"أريج" تستعد لزرع وحدات صحافة استقصائية في وسائل إعلام عربية

الرابط المختصر

شكّلت شبكة "أريج" والمركز الدولي للصحفيين لجنة مشتركة لاختيار خمس مؤسسات إعلامية رائدة في الأردن، مصر وفلسطين؛ من أجل التشارك معها في تأسيس أو تطوير أقسام مخصصة للتحقيقات الاستقصائية، وذلك ضمن استراتيجيتها الهادفة لنشر ثقافة الاستقصاء بمنهجية وحرفية عالية في غرف الأخبار العربية.

جاء تشكيل اللجنة في ضوء اتفاق عقدته "أريج" مع المركز الدولي، الذي يتخذ من واشنطن مقرا له، على مأسسة الصحافة الاستقصائية عبر زرع نواة مستدامة في وسائل إعلام عربية، وذلك بعد أربع سنوات من انطلاق الشبكة وتمددها في ثمان دول عبر المنطقة.  وكان نائب رئيس المركز الدولي لشؤون البرامج باتريك باتللر شارك في أعمال مؤتمر "أريج" الثاني الذي التأم في عمان بين 20 و 22 تشرين الثاني/ نوفمبر الفائت، بمشاركة 200 إعلامي عربي والعديد من خبراء الاستقصاء حول العالم. 


   رئيس مجلس إدارة شبكة "إعلاميون من أجل صحافة إستقصائية عربية" الزميل داوود كتّاب قال اليوم الأحد إن "الباب مفتوح أمام وسائل الإعلام العربية للاستفادة من مشروع تأسيس هذه الوحدات وتدريب كوادرها، طبقا لمنهجية الشبكة المنشورة في دليلها الإرشادي على درب الحقيقة".  

   وأوضح كتّاب أن الانتفاع من هذا المشروع سينحصر بوسائل الاعلام المرئية والمقروءة والمسموعة "المستقلة"، على أن يتم غربلة المرشحين من خلال عملية  منافسة حرة بعد استدراج طلبات الانتفاع. تقدم الطلبات في غضون شهرين من فتح باب الترشيح بموجب شروط واضحة، بما فيها ضمان وجود إسناد منهجي لإنجاز تقارير مستقلة تبحث في عمق قضايا مجتمعية بهدف التغيير وتفعيل المراقبة والمساءلة، فضلا عن الرغبة في تفريغ صحافيين لمهمة التقصي، والالتزام بنشر التحقيقات المنجزة، حسبما أضاف كتّاب في بيان صحافي.  


  و اختيرت  دونا ابي نصر (لبنانبة)، كبيرة مراسلي وكالة الاسوشييتد برس في مكتب الرياض، للإشراف على بناء وحدات الصحافة الاستقصائية،     في سياق برنامج الزمالة السنوي الذي يوفره المركز الدولى ضمن خططه لدعم مؤسسات إعلامية تطلب تدريبات فنية في مجالات حيوية.   ستبدأ أبو نصر العمل مع أريج مطلع شباط/فبراير المقبل  لتأسيس هذه الوحدات الخمس، بينما تتطلع الشبكة إلى تعميم هذه التجربة الرائدة في وسائل إعلام في دول عربية أخرى تغطيها الشبكة بما فيها سورية، العراق، لبنان، اليمن، والبحرين.     في ختام مؤتمرها الثاني، انعقد مجلس إدارة "أريج" للتباحث حول عدّة نقاط على جدول الأعمال في مقدمتها ترتيبات نقل تجربة الشبكة إلى دول المغرب العربي عبر بوابة الرباط من خلال التعاون مع شركاء محليين هناك ممن يبدون رغبة في تأسيس نواة للانضمام الى الشبكة لاحقا. يترافق هذا التمدد مع إنجار دليل أريج بثلاث لغات – عربية، انجليزية وفرنسية – المتوقع أن يشكّل رافعة لأنشطة الشبكة ونشر منهجيتها في غالبية الدول.  


وخلال الاجتماع، أعاد أعضاء المجلس انتخاب الزميل داوود كتّاب رئيسا للسنة الثالثة على التوالي، واختاروا الزميلين يسرى فوده (مصر) نائبا للرئيس وبيا ثوردسون (الدنمارك) أمينة صندوق.                       واتخذ المجلس قرارا آخر بعقد المؤتمر السنوي الثالث للشبكة في تشرين الثاني/نوفمبر 2010، على أن يحسم خيار المكان خلال إجتماع المجلس في ربيع العام المقبل.   وكانت الشبكة تلقت عروضا مبدئية من مؤسسات في عمان، بيروت، القاهرة، الدوحة والرباط للمشاركة في استضافة أعمال المؤتمر السنوي الثالث. 

         واستعرض المجلس أيضا نتائج المؤتمر الثاني بإيجابياته وسلبياته بهدف التعلم من الدروس وتفادي الأخطاء مستقبلا.     


 وبعد دراسة تقييم وردود فعل المشاركين من 12 دولة عربية وثمانية دول غربية، فضّل مجلس الإدارة تخصيص مزيد من الوقت ضمن أجندة المؤتمر القادم، لتبادل الخبرات بين الصحافيين وضمان مشاركة نسبة متحدثين أساسيين أكثر من العالم العربي بسبب القواسم المشتركة بما فيها اللغة، وتقارب المحددات الثقافية والقانونية والسياسية، التي يقف بعضها حجر عثرة امام تعزيز صحافة الاستقصاء.   


   ولحظ المجلس أن عددا من المشاركين أبدوا رغبة في الاستماع إلى أكبر عدد ممكن من تجارب عمل صحافيين تعاملوا مع أريج لإنجاز تحقيقات معمقة وفرت حلولا لصاحب القرار.

      مديرة أريج التنفيذية رنا الصباغ اعتبرت أن "كثافة المشاركة، غنى وتنوع ورشات التدريب ونوعية المداخلات وصراحة الآراء المتداولة أظهرت ان أريج نجحت في تسريع الزخم صوب نشر مفهوم الصحافة الاستقصائية بين الإعلاميين العرب الذين يقع على عاتقهم تغيير نظرة رؤساء التحرير لمصلحة دعم هذا النهج".       من جانبه خلص الزميل كتاب إلى القول: "رجع غالبية المشاركين إلى بلادهم مفعمين بالأمل حيال مستقبل الصحافة الاستقصائية في عالمنا، ومشحونين بروح عالية من الفخر والإصرار على نشر رسالة واهداف أريج المهنية". وعزز المؤتمر ثقل هذه التظاهرة كتتويج لأنشطة أريج في المنطقة.