أدباء يتجهون للانترنت، وقراء يستمتعون بالنسخة الورقية

أدباء يتجهون للانترنت، وقراء يستمتعون بالنسخة الورقية
الرابط المختصر

"لا يمكن الإستغناء عن الكتب الورقية واستبدالها بالقراءة عبر الإنترنت " يقول أبو فارس صاحب أحد محلات بيع الكتب في وسط البلد.

أما السبب فهو أن " الإنسان من الصعب عليه أن يتسمر أمام شاشة الحاسوب ليقرأ كتاباً لأنه لن يستمتع بالقراءة إلا إذا أمسك الكتاب بيده.

ويؤيده أحمد الذي لا يقتنع بالإنترنت ولا يدخله إلى منزله " ما عندي قناعة في ما بستعمله وما بفوتو على بيتي." أما شادي  فيفضل الكتاب الورقي على الرغم من أن أغلب أصدقاءه يقرؤون عبر الإنترنت."
 
وليست لمياء بخارجة عن السرب فعلى الرغم من اعتقادها أن أغلب الناس بدأت تتعامل بالإنترنت إلا أنها تعتبر قراءة الكتب الورقية أكثر متعة.
 
أسباب ذلك بحسب رامز هي أن الكتاب الورقي يحافظ على المعلومات لمدة أطول وهي غير معرض للضياع بسبب فيروس أو انقطاع في التيار الكهربائي."
 
أما مبيعات الكتب فلم تتأثر بحسب أبو فارس وإن كانت قليلة بشكل عام وذلك لأن " الراغب بالكتاب والذي يبحث عن كتاب معين سوف يشتريه ليشبع رغبته بالقراءة غير متأثر بأي شيء."
 
ولكن إذا كان من التقيناهم يفضلون الكتب المطبوعة فما الذي دفع العديد من الكتاب والروائيين الأردنيين إلى طرق أبواب الشبكة العنكبوتية لينشروا أعمالهم الأدبية
 
يجيب الأديب محمد السناجلة رئيس اتحاد كتاب الإنترنت العرب " لكل زمن وسائله ولكل عصر طريقته في قول المعنى الخاص به، الإنسان انتقل من الكتابة على الحجر إلى الكتابة على جلود الحيوانات ثم ورق البردى وبعدها الطباعة، أما العصر الرقمي يحتاج إلى وسيلة خاصة به بالكتابة وهذه الطريقة هي النشر الإلكتروني بطرقه المختلفة سواء النشر عبر الإنترنت أو e book  ، كما أن النشر عبر الإنترنت يتيح مجال أكبر للتفاعل مع القراء."
 
وتوافقه القاصة سامية العطعوط التي تؤيد " نشر الإبداع على الإنترنت لأن معظم جيل الشباب الجديد يفضل التعامل مع الإنترنت أكثر من الكتب والمطبوعات الورقية لذلك يمكن التحاور مع هذه الفئات من خلال الإنترنت."
 
وتسجل العطعوط ايجابيات وسلبيات للنشر على الإنترنت " هذا الأمر له ميزات أن ينتشر الكتاب ويقرؤه عدد أكبر من الناس بكلفة أقل أو بدون كلفة، كما أن له مساوئ تتمثل في احتمالية سلب حقوق الكاتب ، إضافة إلى إمكانية انتشار أدب رديء من خلال الإنترنت ."
 
أما محمود الريماوي – قاص ورئيس تحرير صحيفة السجل- فيعتبر النشر عبر الإنترنت " شر لا بد منه " مبرراً  الميل المتزايد لدى الأدباء لنشر أعمالهم عبر الإنترنت بايصال الكتاب إلى قطاعات أكبرمن القراء، والتغلب على صعوبة توفر الكتب التي لا تتواجد في المكتبات، إضافة إلى مجانية الإطلاع على الكتب بالنسبة للقارئ ومجانية نشره بالنسبة للكاتب، فضلاً عن التملص من الإجراءات الطويلة لترخيص نشر الكتاب."
 
ومع هذا يعتقد الريماوي أن نشر الكتب عبر الإنترنت لا يقلل من أهمية الكتاب الورقي وجمالية قراءته " وجود الكتب عبر الإنترنت لن يقلل من أهمية الكتاب الورقي، فالباحث مثلاً لا بد له أن يلجأ إلى النسخة الورقية من المادة التي يريد الاستشهاد بها لتوثيقها، كما أن جمالية القراءة وطقوسها الخاصة لا تكتمل إلا مع النسخة الورقية للكتاب التي ترافقك أينما كنت."
 
الريماوي لا زال متردداً حتى الآن في نشر أعماله عبر الإنترنت خوفاً من العبث بها أو الإجتزاء منها، في حين يرى السناجلة أن انتشار الكتاب الالكتروني بديلاً لنظيره الورقي هو حتمية مؤكدة ستتحول إلى واقع مع مرور الوقت مرجعاً تفضيل القراء للكتاب الورقي إلى التعود على أسلوب معين في القراءة هذا الاسلوب الذي سيتلاشى مع الوقت.
يذكر أن عدداً كبيراً من الأدباء الأردنيين كانوا قد انضموا إلى عضوية اتحاد كتاب الإنترنت العرب الذي تأسس في آذار من العام 2005، إلى جانب عدد كبير من زملائهم العرب.