أخصائية نفسية تحذر من خطورة غياب الاحتواء الأسري على سلوك المراهقين
قالت الأخصائية النفسية حنين الكرمي إن سلوك العنف الشديد لدى الأطفال والمراهقين لا ينشأ من عامل واحد فقط، بل يتأثر بعدة عوامل تشمل البيئة الأسرية والمجتمعية، وأحيانًا العوامل الجينية، إضافة إلى تطبيع السلوك العدواني في المنزل أو المجتمع المحيط بالطفل.
وأضافت الكرمي أن هناك مؤشرات مبكرة للعدوان يجب على الأهالي الانتباه لها، مثل اهتمام الأطفال بالأسلحة أو إلحاق الأذى بالحيوانات، مؤكدة أن هذه العلامات تظهر قبل أن يصل السلوك العدواني إلى مرحلة الخطورة.
وحذرت من أن غياب الاحتواء الأسري والدعم النفسي يؤدي إلى تراكم المشاعر المكبوتة لدى الطفل أو المراهق، ما قد يدفعه لتوجيه الغضب نحو الآخرين بدلًا من معالجته بشكل صحي، مشيرة إلى أن بعض الأطفال يعبرون عن الحزن أو الاكتئاب عبر العنف.
وأكدت الكرمي أن وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب العنيفة قد تسهم في تطبيع العنف لدى الأطفال، موضحة أن الأبحاث أظهرت أن الأطفال الذين يشاهدون نماذج عنيفة يميلون لتقليدها أو ابتكار أساليب عنف جديدة.
وأشارت إلى أن التدخل النفسي المبكر ضرورة ملحة، حيث يمكن للمرشدين في المدارس والمجتمع اكتشاف الأطفال المهددين بالعنف وتحويلهم للدعم النفسي، مع إشراك الأهالي لتصحيح السلوك.
واختتمت بالقول إن الحد من العنف بين المراهقين يتطلب تضافر جهود الأسرة والمدرسة والمجتمع، وليس مسؤولية جهة واحدة فقط.











































