"ميداني" يضع ملف الأغوار الوسطى على طاولة المسؤولين (شاهد)

الرابط المختصر

اقرأ: الأغوار الوسطى بين "وعود الحكومة" وآمال "التنفيذ" (ندوة)

 أكد مدير تربية لواء دير علا، الدكتور مزهر الرحامنة، أن اللواء نال "نصيب الأسد" من مشاريع الأبنية المدرسية الجديدة، مشيراً إلى أن العمل جارٍ على بناء مدرسة متكاملة في منطقة "أم حماد" للاستغناء عن البناء المستأجر، ومن المتوقع استلامها بحلول شهر حزيران المقبل. كما أوضح الرحامنة أن الخطة تشمل إضافة 6 غرف صفية في مدرسة ضرار بن الأزور، وجناحاً من 12 غرفة في مدرسة تل الرمل للتخلص من نظام الفترة المسائية، لافتاً إلى أن كثافة الطلبة في الغرف الصفية تتراوح حالياً بين 35 إلى 42 طالباً، وهو ضمن الطاقة الاستيعابية.

مطالب المركز الصحي الشامل وتطوير الخدمات وفي الشأن الصحي، تفاعل مدير صحة محافظة البلقاء، الدكتور عاكف سليحات، مع مطالب الأهالي بتحويل مركز صحي "ضرار" من أولي إلى شامل، مؤكداً وجود مخاطبات رسمية لتحقيق هذا المطلب نظراً لبعد المركز عن أقرب مستشفى بنحو 11 كم. وأشار سليحات إلى أن وزارة الصحة تولي اهتماماً كبيراً للمراكز الأولية لتكون بوابة المريض الرئيسية، كاشفاً عن خطط لاستحداث مركز أسنان تخصصي على مستوى اللواء وتوسيع خدمات الرعاية الصحية لخدمة مناطق البلاونة ورويحة وخزنة.

تطلعات ثقافية ومركز دائم للفنون 

من جهتها، ردت مديرة ثقافة البلقاء، الدكتورة منى سعود، على عتب المواطنين بشأن قلة الفعاليات، مؤكدة تنفيذ العديد من الورش والمبادرات الشبابية وأسبوع دير علا الثقافي خلال العام الماضي. وحول مطلب إنشاء مركز ثقافي دائم، أوضحت سعود أن المديرية تواصلت مع سلطة وادي الأردن لإيجاد قطعة أرض مناسبة لتكون نواة لمركز تدريب فنون دائم، مشيرة إلى إمكانية استغلال المراكز الشبابية حالياً لإقامة الورش الفنية والتدريبية لحين إنشاء المركز المستقل.

تحديات البنية التحتية والمشاريع الكبرى

و سلط البرنامج الضوء على "مشروع المياه الضخم" في المحافظة بقيمة 340 مليون دينار، والذي وصلت نسبة الإنجاز فيه إلى 90%. ورغم هذا الإنجاز، نقل البرنامج شكاوى المواطنين من سوء تنفيذ الحفريات من قبل الشركات، ومطالبتهم بإعادة الأوضاع إلى طبيعتها حول المنازل. كما استعرض التقرير تعهدات رئيس الوزراء خلال جولته الميدانية، والتي شملت إنشاء منطقة صناعية زراعية لتعزيز القيمة المضافة للمنتجات المحلية وتوفير فرص عمل للشباب للحد من البطالة.

 

هذا وكانت شبكة الاعلام المجتمعي (راديو البلد، عمان نت)  نظمت جلسة حوارية في منطقة الأغوار الوسطى  ضمن برنامج "ميداني"، لمناقشة ما تحقق من وعود حكومية بعد مرور عام على زيارة رئيس الوزراء، وكشفت عن تباين بين لغة الأرقام الرسمية وتحديات البنية التحتية التي يواجهها سكان المنطقة.

وكان رئيس الوزراء جعفر حسان أكد خلال  زيارة إلى الأغوار الوسطى ضمن جولاته الميدانية الدورية لمختلف مناطق المملكة في وائل كانون الثاني 2025 عزم الحكومة إنشاء منطقة صناعية زراعية بهدف إحداث نقلة نوعية في طبيعة الاقتصاد المحلي، عبر تحويل الأغوار من منطقة إنتاج زراعي أولي إلى مركز للقيمة المضافة، يشمل التعبئة والتغليف والتسويق محلياً وإقليمياً، بما يحد من الهدر ويعزز دخل المزارعين.

وعلى الصعيد الصحي، تفقد رئيس الوزراء أعمال التوسعة في مستشفى الأميرة إيمان في منطقة معدي بلواء دير علا، مؤكداً ضرورة إنجاز المشروع وتشغيل مبنى العيادات الخارجية بحلول شهر حزيران المقبل. 

وبعد زيارة الرئيس بأشهر تم تزويد المستشفى بأجهزة ومعدات طبية حديثة، من بينها جهاز تصوير بالموجات فوق الصوتية، إلى جانب صيانة أنظمة التكييف وتركيب وحدات جديدة في غرف الانتظار والمختبر.

كما جرى تعزيز الكوادر الطبية بأطباء وممرضين وصيادلة وفنيين في تخصصات مختلفة، بهدف تحسين جودة الخدمات الصحية وتقليل الضغط وفترات الانتظار على المراجعين.

ورغم هذه المبادرات، ما تزال الأغوار الوسطى تواجه تحديات ميدانية حقيقية، أبرزها الاعتماد على الزراعة الموسمية، وعدم استقرار الدخل نتيجة تقلبات السوق والمناخ، إضافة إلى نقص مرافق التخزين والتصنيع، وضغوط متزايدة على الموارد المائية والحاجة إلى تحديث أنظمة الري.

كما تعاني المنطقة من بطالة بين الشباب، وقلة فرص العمل المنتظمة، إلى جانب تحديات تعليمية تتعلق بصعوبة الوصول إلى المدارس، ونقص الكوادر التعليمية، وضعف البنية التحتية لبعض المدارس.

وبين التعهدات الحكومية والواقع الميداني، تبقى الحاجة قائمة إلى متابعة تنفيذية دقيقة وإرادة أقوى، لتحويل هذه المشاريع من وعود وخطط إلى نتائج ملموسة

ميداني : برنامج ضمن مشروع تنفذه شبكة الإعلام المجتمعي-راديو البلد لمتابعة الزيارات الحكومية للمحافظات لرصد ما تم تنفيذه من التعهدات الحكومية وما هي التحديات لذلك وما هو المأمول تنفيذه في تلك المناطق عبر حوار مفتوح ما بين المواطنين وممثلي الجهات الرسمية والشعبية فيعا.