- وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة يقول إن الحكومة وضعت خطة للتعامل مع أي مستجدات قد تطرأ على حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب، مشيرا إلى وجود ممرات بديلة يمكن اللجوء إليها في حال إغلاق مضيق باب المندب
- وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، تعلن الأحد، أن امتحان القبول للطلبة الأردنيين الراغبين بالتجسير في الجامعات الأردنية سيعقد الخميس الموافق 17 أيلول 2026 في الجامعة الأردنية
- دائرة الأحوال المدنية والجوازات تتيح إمكانية طلب مجموعة من الشهادات والوثائق المسجلة مسبقًا بشكل إلكتروني كامل عبر تطبيق "سند"
- وزارة الأشغال العامة والإسكان، تنهي أعمال مشروع صيانة وتأهيل الطريق التنموي في محافظة معان، بتكلفة بلغت نحو 350 ألف دينار
- القوات الحكومية اليمنية تعلن استعادة مواقع غربي مدينة تعز والتقدم إلى مناطق جديدة بإسناد جوي
- وزير الطاقة والمعادن العُماني سالم بن ناصر العوفي، يقول الاثنين، إن مضيق هرمز سيفتح، مرجحا أن يكون الوضع الحالي قصير الأمد، وأن يستقر في المدى المتوسط
يطرأ نهار الاثنين ارتفاع طفيف في درجات الحرارة، ويكون الطقس حارا نسبيا في أغلب المناطق، وحارا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
Localization: المشكلة ليست في الترجمة
قبل عدة أيام، وبينما كنت أتصفح تطبيق لينكدإن، لفت نظري مقال متخصص عن عمل المؤسسات الإنسانية والتنموية والاتجاهات الدولية في هذا المجال. في منتصف المقال استوقفتني كلمة «توطين»، والتي بدت لي كلمة غريبة ولا تتسق مع مضمون المقال.
فكلمة «توطين» ترتبط في أذهاننا بمنح الجنسية أو توطين اللاجئين والنازحين في البلد المضيف، وهو ما لا علاقة له بنص المقال. عمومًا، لم يتطلب الأمر سوى ثوانٍ حتى أدرك أن الكاتب يقصد التوجه نحو العمل المحلي، وأن تكون الأولويات والتدخلات نابعة من السياق المحلي، وأن يكون للجهات والمجتمعات المحلية دور أكبر في تحديدها وتنفيذها. أي أن ما قرأته لم يكن سوى اجتهاد في ترجمة كلمة Localization.
أعادني ذلك إلى سنوات مضت، عندما كنت أعمل على إعداد تقرير يتعلق بالمؤسسة التي كنت أعمل بها في ذلك الوقت. أتذكر أننا خضنا أنا وزميلاتي نقاشًا طويلًا حول الترجمة الأدق لهذه الكلمة، خصوصًا أنها كانت جزءًا أساسيًا من الاستراتيجية ضمن التقرير.
في نقاشنا، طرحنا أكثر من خيار، بعضها كان مضحكًا، مثل اختراع مصطلح «المحللة». لكن أعتقد أننا كنا بقدر من الفطنة جعلنا لا نصل في اقتراحاتنا إلى كلمة «توطين». وفي النهاية، اعتمدنا مصطلح «محلية العمل التنموي والإنساني»، وهو فعليًا عدد كبير من الكلمات لترجمة كلمة واحدة.
بالمحصلة، فإن المسألة تتجاوز بكثير ترجمة مصطلح، وربما السؤال الأدق ليس كيف نترجم المصطلح إلى العربية، بل كيف وصلنا أصلًا إلى أن نحتاج إلى مصطلح دولي معرّب يذكرنا بأن العمل الإنساني والتنموي يجب أن يكون محليًا؟
الأساس في عمل مؤسسات المجتمع المدني هو الاستجابة لتحديات موجودة على أرض الواقع، عبر العمل مع المجتمع المحلي والأفراد أصحاب القضية أنفسهم، كونهم الأقدر على تحديد أولوياتهم. بينما دور المؤسسات هو المساعدة في الوصول إلى الحل وتنفيذه.
لكن مع الوقت، دخلت عوامل أخرى كمتطلبات المانحين، والامتثال، وأطر التمويل، ومؤشرات الأداء، وتقارير الإنجاز. وهو ما دفع تدريجيًا إلى الانتقال من سؤال «ماذا يحتاج الناس؟» إلى سؤال «ماذا نستطيع أن نمول وننفذ ونقيس ونكتب عنه في التقرير؟».
في الحقيقة، المشكلة ليست في الجهة المانحة. وهنا للتوضيح، لا أقصد المانح الأجنبي، فهذا المانح أو المتبرع قد يكون شركة محلية أو حتى متبرعًا فرديًا. المشكلة في الانطباع الذي تشكل لدى المؤسسات بأن هذا ما يجب تنفيذه إرضاءً للمتبرع أو المانح.
وفي مقابل الانطباعات هناك الحقائق. ففي غالبية المرات التي تلجأ فيها المؤسسات إلى عرض وجهة نظر مختلفة، أو الخروج عن الأسلوب التقليدي الذي يتوقعه المانح، كانت الاستجابة إيجابية. وربما يعود ذلك إلى أن المانح لا ينتظر منا أن نخمن ما يريد سماعه. ما يحتاجه في النهاية هو مشروع قائم على حاجة حقيقية، وعلى أدلة وأصوات الناس الذين يعيشون هذه الحاجة.
ولهذا، فإن وجود تقييم حقيقي للاحتياجات، والاستماع إلى أصحاب القضية وإظهار أصواتهم في مقترح المشروع، ليس فقط وسيلة لزيادة فرص الحصول على التمويل. في كثير من الأحيان، هو ما يجعل المشروع نفسه أفضل وأكثر استدامة.
وأتذكر هنا قصة روتها لي صديقة من مصر. كانت تحكي لي عن منظمة إغاثية عملت في إحدى قرى صعيد مصر، ونفذت مشروعًا لتمديد مياه الشرب إلى البيوت، بحيث لا تضطر النساء إلى قطع مسافات لجلبها. وقت وجهد أقل، وحياة أسهل.
لكن بعد فترة قصيرة، تعطّل نظام المياه وتعرض لأضرار كبيرة. بدأ التحقيق، واستمر لفترة، وكانت هناك شكوك حول جودة التنفيذ والمواد المستخدمة. ثم تبين أن المشكلة لم تكن في جودة النظام، بل إن نساء القرية أنفسهن، اللواتي نُفذ النظام لخدمتهن، كن قد دمرنه.
السبب ببساطة أن الذهاب لجلب المياه لم يكن بالنسبة للنساء مجرد مهمة يومية مرهقة. كان أيضًا الوقت والمساحة التي يلتقين فيها ببعضهن، ويتحدثن، ويبنين علاقاتهن الاجتماعية. ما بدا للمنظمة ولمن موّل المشروع حلًا واضحًا لمشكلة النساء، لم يكن بالضرورة حلًا من وجهة نظر النساء أنفسهن.
وهنا أعتقد أن علينا أن نتوقف قليلًا عند الطريقة التي نفكر بها في بعض المشاريع. أحيانًا نرى المشكلة من بعيد، ونعتقد أننا فهمناها، ومن بعدها نبدأ في التفكير في الحل. لكن الصورة التي نراها من الخارج قد لا تكون كاملة، وتبقى الحقيقة أنه كلما ابتعد أصحاب القضية عن تعريف المشكلة وتحديد الأولويات، زادت احتمالات أن نقدم حلًا جيدًا لمشكلة لم تكن هي المشكلة أصلًا.
وهنا أعود إلى مصطلح Localization. فاليوم لدينا أدبيات واستراتيجيات ومؤشرات ومشاريع تتحدث عن نقل القوة إلى الجهات المحلية. ونعود لنقع في المفارقة نفسها: نستورد مفهومًا من الخارج، نبحث له عن ترجمة عربية، نضعه في الاستراتيجيات والمقترحات، ثم نمارس العمل بالطريقة نفسها التي كنا نمارسها بها قبل أن يظهر المصطلح.
لأن السؤال في النهاية ليس فقط كيف نترجم Localization، وإنما لماذا أصبحنا بحاجة إلى هذا المصطلح أصلًا كي نتذكر أن العمل الإنساني والتنموي يجب أن يبدأ من الناس الذين نعمل من أجلهم، ومن واقعهم واحتياجاتهم، لا من الحلول التي نعتقد مسبقًا أنها مناسبة لهم.













































