- المنطقة العسكرية الشمالية، أحبطت مساء السبت، محاولة تسلل أربعة أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية
- وزارة العمل تمدد دوام عدد من مديريات العمل في العاصمة والمحافظات حتى الساعة الخامسة مساءً، حتى 30 أيلول
- استقرار سعر بيع غرام الذهب "عيار 21" الأكثر رغبة من المواطنين في السوق المحلية، الأحد، عند 88.30 دينارا لغايات البيع من محالّ الصاغة، مقابل 84.30 دينارا لجهة الشراء
- استشهاد فلسطينيين وأصيب آخرون، الأحد، في قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي مركبة في حي تل الهوا، جنوب غرب مدينة غزة
- قوات الاحتلال الإسرائيلي، تتوغل الأحد، في قرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي، حيث ضمت القوة الإسرائيلية المتوغلة أكثر من 5 دبابات وقرابة 20 آلية عسكرية محملة بالجنود
- يكون الطقس الأحد، معتدلا في أغلب مناطق المملكة، وحارا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
أبرز ما تناولته المقالات: سوريا والتضخم ومحاسبة الحكومة والملف الإيراني الخليجي
توزعت اهتمامات كتّاب المقالات في الصحف الأردنية بين ملفات سياسية واقتصادية وإقليمية شديدة الارتباط بالتطورات التي تشهدها المنطقة، مع تركيز على العلاقات الأردنية السورية، واحتمالات موجات تضخم عالمية جديدة، وآليات تقييم أداء الحكومة الأردنية، إلى جانب مستقبل العلاقة بين إيران والدول العربية، واحتمالات عقد لقاء إيراني خليجي في ظل الحرب والتوترات المتصاعدة.
وتناولت المقالات التي كتبها ماهر أبو طير، وأحمد عوض، وسلامة الدرعاوي، وجميل النمري، وحمادة فراعنة، ملفات تتقاطع في أكثر من نقطة، أبرزها تأثير التطورات الإقليمية على الأردن، والاقتصاد، وأمن المنطقة، ومستقبل العلاقات العربية مع القوى الإقليمية.
ماهر أبو طير: زيارة الصفدي إلى دمشق تتجاوز السويداء
توقف الكاتب ماهر أبو طير عند زيارة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية أيمن الصفدي إلى دمشق ولقائه الرئيس السوري، معتبراً أن توقيت الزيارة والتفاصيل التي تضمنها البيان الصادر عنها أثارا تساؤلات في عمان حول طبيعة الدور الأردني في الملف السوري، خصوصاً في الجنوب السوري ومحافظة السويداء.
ويشير أبو طير إلى أن جزءاً من المعلومات المتعلقة بالزيارة بقي غير معلن، بسبب حساسية الملف السوري وتعقيدات المشهد السياسي والأمني في الجنوب، لكنه يربط التطورات الأخيرة بخريطة طريق أردنية سورية أميركية تتعلق أساساً بملف السويداء.
وبحسب المقال، جرى التوافق على هذه الخريطة في اجتماع شارك فيه الصفدي ووزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، إلى جانب سفير الولايات المتحدة لدى الجمهورية التركية والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك.
ويقول الكاتب إن أبرز ما تضمنته الخريطة هو معالجة أزمة السويداء على أساس وحدة الأراضي السورية، والتأكيد أن السوريين جميعاً مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات، إضافة إلى الحفاظ على استقرار الجنوب السوري، والتأكيد أن السويداء جزء أصيل من سوريا ولا مستقبل لها خارجها، إلى جانب الدعوة إلى إجراء تحقيق في الأحداث التي شهدتها المحافظة.
ويرى أبو طير أن الموقف الأردني من قضية السويداء يقوم على رفض انفصال المحافظة عن سوريا، معتبراً أن المشروع الانفصالي الذي يقوده حكمت الهجري يمثل، وفق قراءته، مشروعاً يخدم إسرائيل ويهدد وحدة سوريا وأمن الأردن.
ويكشف المقال عن محاولة أردنية لعقد لقاء في عمان لمناقشة ملف السويداء، إلا أن حكمت الهجري رفض الحضور، بحسب المعلومات التي أوردها الكاتب، فيما يربط أبو طير بين هذا الموقف وبين تمسك الهجري بالاتجاه الانفصالي.
كما يتناول الكاتب ما يعتبره تصاعداً في الحديث عن ارتباط بعض التوجهات داخل السويداء بإسرائيل، معتبراً أن استمرار هذا المسار يمكن أن يمس بالبنية الاجتماعية والتاريخية للمحافظة.
ويربط أبو طير هذا الموقف أيضاً بترحيب الأردن بحل قوات سوريا الديمقراطية "قسد" ودمجها ضمن المؤسسات العسكرية السورية، باعتبار أن عمان، وفق تحليله، تسعى إلى إغلاق مسارات الانفصال والانعزال داخل سوريا والحفاظ على وحدة الدولة السورية.
ويضع الكاتب العامل الإسرائيلي في صدارة المخاطر التي تواجه سوريا وجوارها، مشيراً إلى الموقف الأردني الرافض للتوغلات والاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، والداعي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية التي احتلتها إسرائيل.
لكن زيارة الصفدي إلى دمشق، وفق أبو طير، لم تكن محصورة بملف السويداء، إذ تناولت أيضاً تطوير العلاقات الأردنية السورية على مستويات تتجاوز التجارة، لتشمل مشاريع الطاقة وسكك الحديد التي يمكن أن تربط الخليج العربي بأوروبا.
كما أشار إلى التعاون في مجالات الدفاع والأمن ومكافحة المخدرات والتهريب، إلى جانب ملفات أخرى بقيت خارج الصياغات الرسمية والإعلان الإعلامي.
ويخلص أبو طير إلى أن العلاقات الأردنية السورية تشهد، في هذه المرحلة، ترقية سياسية واقتصادية متسارعة، مشيراً إلى التحضيرات لعقد الدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين في دمشق خلال الشهر المقبل.
ومن المنتظر، وفق المقال، أن تركز الدورة على متابعة مخرجات الاجتماع السابق الذي عقد في عمان في نيسان الماضي، وتحويل التفاهمات إلى خطوات عملية في التجارة والاستثمار والنقل والجمارك والمياه والطاقة وغيرها.
ويضع الكاتب هذه التطورات في إطار أوسع يتعلق بمصالح الأردن مع محيطه العربي، مشيراً إلى أهمية العلاقات مع سوريا والعراق وفلسطين، وإلى التحديات الأمنية والسياسية التي تحيط بالأردن من جهاته المختلفة.
أحمد عوض: العالم قد يواجه موجات تضخم جديدة
أما الكاتب أحمد عوض، فركز على الجانب الاقتصادي، محذراً من احتمالات تعرض العالم لموجات جديدة من التضخم، بعد سنوات من ارتفاع الأسعار ارتبطت بتداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية.
ويربط عوض المخاطر الجديدة بالتطورات العسكرية والسياسية، خصوصاً تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، واحتمال تحولها إلى حرب استنزاف متوسطة أو طويلة المدى، إلى جانب اضطراب إمدادات الطاقة وحركة الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر وباب المندب، وتصاعد الحرب في أوكرانيا.
ويشير إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والنقل والتأمين لا يبقى محصوراً في هذه القطاعات، بل ينتقل تدريجياً إلى أسعار الغذاء والسلع والخدمات، ما يخلق موجة جديدة من الضغوط على المستهلكين والاقتصادات.
وينقل الكاتب تحذيراً لمديرة صندوق النقد الدولي من أن العالم ربما يكون أكثر تفاؤلاً مما ينبغي بشأن حجم صدمة الطاقة ومدتها، مشيراً إلى أن قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود حتى الآن لا تعني انتهاء المخاطر.
ويحذر عوض من استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز والمنتجات البترولية، في وقت تتراجع فيه قدرة الدول على الاعتماد على احتياطياتها لتعويض النقص في الإمدادات.
لكن الجانب الأهم في تحليل الكاتب لا يتعلق فقط بمعدل التضخم أو الرقم الذي يمكن أن يصل إليه، وإنما بتوزيع كلفة التضخم بين الفئات الاجتماعية المختلفة.
ويرى عوض أن التضخم يعيد توزيع الدخل والثروة داخل المجتمع، لأن ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة والسكن والنقل يضغط بصورة أكبر على الأسر الفقيرة ومتوسطة الدخل التي تنفق نسبة كبيرة من دخولها على الاحتياجات الأساسية.
في المقابل، تكون الفئات الأعلى دخلاً والأكثر امتلاكاً للأصول أكثر قدرة على امتصاص ارتفاع الأسعار، كما يمكن أن تستفيد بعض الأصول، مثل العقارات والأسهم، من ارتفاع قيمتها في فترات التضخم.
ويحذر الكاتب من أن هذه العملية يمكن أن تؤدي عملياً إلى انتقال جزء من الدخل والثروة من الفئات التي تعتمد على الأجور والدخول الثابتة إلى الفئات التي تمتلك وسائل أكبر لحماية ثرواتها.
كما يربط عوض موجات التضخم المحتملة بزيادة التفاوت الاجتماعي واللامساواة الاقتصادية، خصوصاً أن الأجور غالباً لا تتحرك بالسرعة نفسها التي تتحرك بها الأسعار.
ويشير إلى أن أصحاب المعاشات والدخول المحدودة سيكونون من أكثر الفئات تعرضاً للخسائر في القوة الشرائية، فيما قد تضطر أسر كثيرة إلى تقليص إنفاقها على الغذاء أو الصحة أو التعليم لتوفير النفقات الأساسية.
ويعتبر الكاتب أن التأثير سيكون أكثر حدة في دول الجنوب العالمي التي تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد الطاقة والغذاء، في وقت تواجه فيه أعباء ديون مرتفعة ونظم حماية اجتماعية محدودة.
ومع ارتفاع كلفة خدمة الدين، تصبح قدرة الحكومات على زيادة الإنفاق الاجتماعي أكثر صعوبة، رغم أن الحاجة إلى هذا الإنفاق ترتفع في فترات الأزمات.
ويتناول عوض كذلك مشكلة رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم، مشيراً إلى أن هذه السياسة يمكن أن ترفع كلفة الاقتراض على الأسر والشركات، وتضغط على الاستثمار والنمو وخلق فرص العمل.
وبذلك يمكن أن يجد المواطن نفسه أمام مجموعة من الضغوط المتزامنة، أسعار أعلى، وأجور حقيقية أقل، وقروض أكثر كلفة، وفرص عمل أضعف.
ويحذر الكاتب من سوء فهم شائع يتعلق بانخفاض التضخم، موضحاً أن انخفاض معدل التضخم لا يعني بالضرورة عودة الأسعار إلى مستوياتها السابقة، بل يعني أن الأسعار تستمر في الارتفاع بوتيرة أبطأ.
وبناء على ذلك، قد تتحسن بعض المؤشرات الاقتصادية، بينما تبقى كلفة المعيشة مرتفعة بالنسبة للمواطن.
ويرى عوض أن التعامل مع التضخم لا يمكن أن يقتصر على أدوات البنوك المركزية والسياسة النقدية، لأن القضية، وفق تحليله، ترتبط أيضاً بالعدالة الاجتماعية وتوزيع الدخل والثروة، ما يتطلب حماية الأجور الحقيقية وتوسيع الحماية الاجتماعية والحفاظ على الإنفاق في قطاعات الصحة والتعليم، إلى جانب نظم ضريبية أكثر عدالة.
سلامة الدرعاوي: تقييم الحكومة يجب أن يبدأ من برنامجها
وخصص الكاتب سلامة الدرعاوي مقاله لمسألة تقييم أداء حكومة رئيس الوزراء جعفر حسان، مع اقتراب مرور عامين على تشكيلها وإعلان الحكومة حصيلة ما أنجزته.
ويضع الدرعاوي مفهوم المحاسبة الحكومية في إطار مختلف، داعياً إلى قياس أداء الحكومة بناء على البرنامج الذي قدمته والتزاماتها المعلنة، وليس على الشخصنة أو التفاصيل الجانبية.
ويرى أن المحاسبة حق دستوري وأداة لتطوير الأداء العام، لكنها تصبح أكثر فاعلية عندما تستند إلى الوقائع والأهداف القابلة للقياس.
ويطرح الكاتب مجموعة من الأسئلة حول ما تعهدت الحكومة بتنفيذه وما تحقق فعلياً، وما الذي تأخر، والأسباب التي أدت إلى ذلك.
في قطاع التعليم، يدعو الدرعاوي إلى قياس مستوى تنفيذ مشاريع إنشاء المدارس وتوسعة الأبنية المدرسية وإخلاء المباني المستأجرة، إضافة إلى التوسع في التعليم المهني والتقني من خلال برنامج BTEC.
كما يلفت إلى تخصيص 35 مليون دينار لصندوق دعم الطالب الجامعي، و80 مليون دينار دعماً مباشراً للجامعات الرسمية ضمن موازنة 2026، متسائلاً عن الأثر الفعلي لهذه المخصصات ومدى تحقيقها للأهداف المعلنة.
وفي القطاع الصحي، يرى أن المحاسبة يجب أن تشمل التحول الرقمي في وزارة الصحة، وتوسعة المراكز الصحية، ومشروع التأمين الصحي، وبرنامج علاج مرضى السرطان، ومشاريع المستشفيات وتأهيل العيادات الخارجية في المحافظات.
ويشير إلى مشروع التحول الرقمي الصحي الذي يموله صندوق أبوظبي للتنمية بقيمة 100 مليون دولار، والذي يتضمن المستشفى الافتراضي وتبادل البيانات الصحية وخدمات الرعاية عن بعد، متسائلاً عن مستوى التنفيذ الذي وصل إليه المشروع.
اقتصادياً، يضع الدرعاوي مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي في قلب عملية التقييم، ومن بينها مشروع الناقل الوطني للمياه، والسكك الحديدية والموانئ، وتطوير حقل الريشة الغازي، ومشاريع الطاقة المتجددة، ومدينة عمرة، ومشاريع الاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص.
ويشير إلى أن البرنامج التنفيذي الثاني يتضمن 392 مشروعاً، مع استثمارات متوقعة تقارب 10 مليارات دينار من الشراكات مع القطاع الخاص، ما يجعل السؤال حول نسب الإنجاز وتوقيت التنفيذ والأثر الاقتصادي لهذه المشاريع محورياً في تقييم الحكومة.
وفي المالية العامة، يرى الكاتب أن المحاسبة يجب أن تتناول تنفيذ قانون الموازنة، والسيطرة على العجز، وكفاءة الإنفاق، ومسار الدين العام، وزيادة الإيرادات من دون زيادة الأعباء على المواطنين، إضافة إلى مدى الالتزام ببرنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي.
ويستند الدرعاوي إلى أرقام موازنة 2026، التي تستهدف إيرادات محلية بقيمة 10.196 مليار دينار، وعجزاً بعد المنح بنحو 2.125 مليار دينار، وعجزاً أولياً قبل المنح بنحو 600 مليون دينار.
كما يطرح سؤالاً حول مسار الدين العام ومدى التقدم نحو الهدف الحكومي بخفض نسبته إلى أقل من 80% عام 2028.
ولا يغيب ملف إدارة الأزمات عن تقييم الحكومة، إذ يشير الكاتب إلى تداعيات الحرب الإقليمية واضطراب سلاسل التزويد والطاقة والتجارة، معتبراً أن حماية الأمن الغذائي والطاقة واستمرارية الأسواق والخدمات تمثل أحد معايير النجاح الحكومي.
ويطرح مثالاً مباشراً على ذلك، وهو قدرة الأردن على استمرار توفر المشتقات النفطية في ظل انقطاع الغاز.
كما يربط الدرعاوي بين الجولات الحكومية الميدانية في المحافظات وبين النتائج التي يفترض أن تظهر على مستوى الخدمات وتسريع المشاريع وتنفيذ الالتزامات ضمن المواعيد المحددة.
ويتطرق أيضاً إلى دور البنك المركزي في الحفاظ على الاستقرار النقدي وسعر صرف الدينار، مشيراً إلى احتياطيات أجنبية بلغت 28.3795 مليون دولار بنهاية آب 2026 وفق الأرقام الواردة في المقال، مع استمرار البنك المركزي في إدارة السيولة واحتواء الضغوط التضخمية وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية.
ويختصر الدرعاوي رؤيته للمحاسبة الحكومية في مجموعة من المعايير العملية، الأرقام، المواعيد، نسب الإنجاز، والأثر المباشر على المواطن والاقتصاد.
ويرى أن تقييم الحكومة بعد عامين ينبغي أن يتم من خلال وضع بيانها الوزاري وبرامجها التنفيذية إلى جانب ما تحقق فعلياً، بما يجعل المحاسبة أكثر مهنية وفائدة للدولة والمواطن.
جميل النمري: ما الذي تريده إيران وما الذي يريده العرب؟
في الشأن الإقليمي، تناول الكاتب جميل النمري مستقبل العلاقة بين إيران والدول العربية، من خلال طرح مباشر حول ما تريده طهران من العرب وما يريده العرب من إيران.
ويرى النمري أن إيران استفادت خلال العقود الماضية من حالة الانقسام العربي ومن عجز الدول العربية عن مواجهة إسرائيل، وأن الخطاب المعادي لإسرائيل ساهم، وفق قراءته، في تعزيز نفوذ الحرس الثوري داخلياً وفي توسيع نفوذ حلفاء إيران في المنطقة.
ويشير إلى أن ما يسميه "محور المقاومة" منح شرعية ودعماً لأذرع مسلحة وميليشيات وسلطات موازية داخل أربع دول عربية.
في المقابل، يحدد الكاتب ما يعتبره المطالب العربية الأساسية من إيران، وأبرزها أن تتحول إلى دولة جارة طبيعية وآمنة، وتتخلى عن مفهوم تصدير الثورة والتدخل في الساحات الداخلية العربية، إضافة إلى إنهاء وضع الأذرع والميليشيات المسلحة وتشجيع تحولها إلى أحزاب سياسية تعمل ضمن الدولة الوطنية ودساتيرها وقوانينها.
ويرى النمري أن استجابة إيران لهذه المطالب يمكن أن تؤدي إلى تغيير في شكل الإقليم، من خلال انتقال الدول إلى التعاون الإقليمي وتخفيف الانقسام والعداء المذهبي، وربما تأسيس منظومة إقليمية اقتصادية وسياسية وأمنية.
ويعتقد أن مثل هذا التحول سيعيد التركيز الدولي والإقليمي على الاحتلال الإسرائيلي والقضية الفلسطينية، ويمنح الدول العربية مساحة أكبر للتحرك تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
كما يربط الكاتب بين التغيير المحتمل في السياسة الإيرانية وبين مستقبل الحرب على إيران، معتبراً أن التسوية الإقليمية يمكن أن تفتح الباب أمام عودة مضيق هرمز إلى العمل بصورة طبيعية، وتحويل الملف النووي الإيراني إلى مسار تفاوضي ثنائي أو دولي جماعي.
ويطرح أيضاً فكرة إعادة إحياء مبدأ شرق أوسط خال من الأسلحة النووية، بما يشمل إسرائيل.
ويعتبر النمري أن مصلحة إيران تكمن في تقديم تنازلات للدول العربية، بدلاً من الوصول في نهاية المطاف إلى تسوية مع الولايات المتحدة تحت ضغط القوة العسكرية والاقتصادية.
ويشير إلى أن موازين القوى لا تسمح، بحسب تقديره، بهزيمة الولايات المتحدة، التي تستطيع الجمع بين أدوات الضغط العسكري والاقتصادي، مع اتجاه متزايد نحو استخدام الأدوات الاقتصادية.
ويطرح الكاتب ما يسميه انقلاباً استراتيجياً يمكن لطهران القيام به، يقوم على تغيير النهج الذي اتبعه الحرس الثوري، والذي يرى أنه وصل إلى طريق مسدود.
ويحدد لذلك إجراءات عملية في عدد من الدول العربية، ففي اليمن يدعو إلى إنهاء انقلاب الحوثيين وإعادة بناء جيش وطني ضمن حكومة وحدة وطنية تضم مختلف المكونات، وفي العراق يدعو إلى حل الحشد الشعبي والميليشيات المسلحة ووقف التدخل والسيطرة الأمنية والفساد ونهب مقدرات البلاد.
أما في لبنان، فيدعو إلى دعم حصر السلاح بيد الدولة وتحول حزب الله إلى حزب سياسي.
ويعتبر النمري أن هذه المطالب، في قراءته، تصب في مصلحة الدولة والمجتمع الإيراني، بدلاً من إنفاق الأموال على مشاريع النفوذ الإقليمي.
ويختتم مقاله بانتقاد توجيه الضربات الإيرانية إلى دول عربية وخليجية بدلاً من التركيز على القوات الأميركية، معتبراً أن هذه السياسة تعكس نهج الحرس الثوري وتؤثر أيضاً على الأصوات داخل إيران التي تدفع باتجاه تسوية مع الجوار العربي.
حمادة فراعنة: لقاء إيراني خليجي قد يكون ضرورة للطرفين
وتناول الكاتب حمادة فراعنة ما وصفه بتسريبات حول احتمال عقد لقاء إيراني مع دول الخليج العربي، مع إبدائه تحفظاً على مدى صحة هذه المعلومات.
ويشير فراعنة إلى أن التسريبات، سواء كانت صحيحة أو هدفت إلى اختبار ردود الفعل، تعكس حالة من الامتعاض المتبادل، حيث يسعى كل طرف إلى تحميل الطرف الآخر مسؤولية القصف والتوترات والاعتداءات، مع تقديم أفعاله باعتبارها ردوداً اضطرارية وليست عدواناً مقصوداً.
لكن الكاتب يرى أن مجرد الحديث عن لقاء إيراني خليجي يعكس حاجة حقيقية إلى مثل هذا الحوار، بغض النظر عن صحة التسريبات.
ويضع فراعنة الجغرافيا في مقدمة الأسباب التي تجعل الحوار ضرورياً، فإيران ودول الخليج العربي، وفق مقاله، لا تستطيع أي منها التخلص من الآخر، لأنها تقع على شاطئ الخليج نفسه، مهما تغيرت طبيعة العلاقات بين الجانبين من عداء وتوتر إلى صداقة وتعاون.
ويرى أن المصالح الأمنية والاقتصادية والسياسية المشتركة تشكل سبباً إضافياً لعقد اللقاء، مشيراً إلى وجود مصالح اقتصادية متبادلة، ومنها السوق الخليجية التي يمكن أن تشكل فرصة للمنتجات الزراعية والسلعية الإيرانية.
وفي المقابل، يشير إلى أن تطلعات إيران الإقليمية ونفوذها كقوة إقليمية يصطدمان بمصالح واستقلالية الدول الخليجية، وهو ما ينتج حالة مستمرة من التوتر السياسي.
ويربط فراعنة الحاجة إلى الحوار أيضاً بالحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن استمرارها يضر بدول الخليج نفسها.
ويشير إلى أن الولايات المتحدة، بحسب تحليله، تدخلت في الحرب على إيران في ظل تأثير إسرائيلي، فيما تواجه دول الخليج نتائج مباشرة للقصف والتوتر، كما أن ارتفاع أسعار النفط والسلع يمكن أن ينعكس على المواطن الأميركي نفسه.
ويتناول الكاتب كذلك اجتماع مجموعة بريكس الذي عقد في الهند في 10 أيلول 2026، بمشاركة البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا وإثيوبيا ومصر وإيران وإندونيسيا والإمارات والهند.
ويشير إلى أن هدف الاجتماع كان تحجيم الدور الأميركي والتفرد في السياسة الدولية والاقتصاد العالمي، لكن الاجتماع لم ينته إلى بيان مشترك بسبب الخلافات، ومنها التباين الإيراني الإماراتي على خلفية الحرب الأميركية على إيران والقصف الإيراني الذي تعرضت له الإمارات.
وبحسب فراعنة، لم تتمكن إيران من تمرير قرار يدين الحرب الأميركية عليها، فيما اقتصرت النتائج على بيان صادر عن الهند لم يتطرق إلى القضايا الخلافية.
ويخلص الكاتب إلى أن اللقاء الإيراني الخليجي، سواء كان مرتقباً فعلاً أو مجرد فكرة تدفع بها أطراف ثالثة، يمكن أن يكون ضرورياً للطرفين، حتى مع استمرار الخلافات، لأنه قد يوفر على الأقل مساحة لمنع مزيد من التصعيد وتدهور الوضع الإقليمي.
ملفات داخلية وأزمات إقليمية في واجهة المقالات
تكشف المقالات الخمسة عن تداخل واضح بين الملفات الداخلية الأردنية والتطورات الإقليمية. فبينما يركز أبو طير على موقع الأردن في التطورات السورية، ويركز فراعنة على العلاقة بين إيران والخليج، يضع النمري مستقبل النفوذ الإيراني في الدول العربية تحت المجهر.
في المقابل، ينتقل عوض إلى الجانب الاقتصادي من الأزمات الإقليمية، محذراً من أن الحروب واضطراب الطاقة والممرات البحرية يمكن أن يتحولا إلى ضغوط مباشرة على أسعار الغذاء والنقل والخدمات ومستويات المعيشة.
أما الدرعاوي فيتناول الجانب الداخلي من المعادلة، داعياً إلى قياس أداء الحكومة من خلال البرامج والأرقام ونسب الإنجاز والأثر على المواطن، لا من خلال الانطباعات أو الشخصنة.
وبذلك تلتقي المقالات، رغم اختلاف موضوعاتها، عند قضية واحدة تقريباً، وهي قدرة الأردن والدول العربية على إدارة بيئة إقليمية مضطربة، في وقت أصبحت فيه التطورات الأمنية والسياسية في سوريا وإيران والخليج مرتبطة بصورة مباشرة بالطاقة والتجارة والأسواق والمالية العامة ومستوى معيشة المواطنين.












































