- الأمن العام يؤكد أن حادثة إطلاق النار أمس في منطقة الأشرفية نتجت عن خلاف بحكم الجوار وتشير الى أنه لا توجد أية خلافات سابقة أو ترويع متكرّر لمطلق النار وأبنائه
- برنامج الأغذية العالمي، يعلن وقف المساعدات الغذائية المقدمة لـ135 ألف لاجئ سوري يعيشون في المجتمعات المضيفة في الأردن بسبب النقص الحاد في التمويل
- وزارة الشباب تعلن الإثنين عن بث مباريات المنتخب الوطني الأردني خلال مشاركته التاريخية في بطولة كأس العالم، عبر شاشات عرض عملاقة
- استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين، الثلاثاء، من جراء قصف نفذته طائرات الاحتلال على بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة
- قوات الاحتلال الإسرائيلي، تشن فجر الثلاثاء، حملة اعتقالات واسعة في عدد من محافظات الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال 30 فلسطينيا
- يكون الطقس الثلاثاء، صيفيا معتدل الحرارة في أغلب المناطق، وحارا نسبيا إلى حار في الأغوار والبحر الميت والعقبة
هل يصبح الوطن العربي «منطقة خالية من المسيحيين»؟!
إن استمر الحال على هذا المنوال ، فلن ننتظر طويلا قبل أن تحين لحظة إعلان "الوطن العربي" ، وطن المسيحية الأول ، "منطقة خالية من المسيحيين" ، بعد أن أخفقت الدولة العربية "الحديثة" في توفير أسباب بقائهم في أوطانهم ، ووقف حالة النزف المتواصل التي يعيشونها منذ سنوات وعقود طويلة ، أدت في نهاية المطاف إلى تحويل الوجود المسيحي العربي ، إلى "وجود رمزي".
وإذا كان المسيحيون العرب يتجرّعون مع إخوانهم المسلمين الكأس المرة لفشل الدولة العربية المعاصرة في تحصين الاستقلال وإنجاز التنمية الشاملة والانتقال إلى ضفاف الحرية والديمقراطية ، إلا أنهم ينفردون عنهم بمواجهة أنماط خاصة من المشكلات والتحديات ، بعضها مشتق من "الطبيعة الطاردة" لبعض النظم وبعضها الآخر عائد لتراجع منسوب "التسامح" وانحسار ثقافة الحوار والعيش المشترك والاعتراف بالآخر ، في أوساط مجتمعاتنا ونخبنا السياسية والثقافية والاجتماعية.
صحيح أن مجتمعاتنا العربية بكل مكوناتها ، كانت هدفاً للإرهاب والإرهابيين ، الذين سعوا لتحقيق أغراض سياسية أو عقائدية بواسطة إراقة دماء الأبرياء واستهدافهم ، وصحيح كذلك أن ضحايا هذا الإجرام المنهجي والمنظم ، من بين المسلمين ، هم أضعاف مضاعفة لضحاياه من المسيحيين ، لكن الصحيح أيضاً أن استهداف المسيحيين بمسلسل الإرهاب ، إنما هو استهداف لوجودهم في المنطقة ، وبهدف اقتلاعهم وتهجيرهم ، وتحويل المنطقة العربية إلى "منطقة خالية من المسيحيين" ، إنفاذاً لأجندة سياسية وعقائدية ، أقل ما يمكن ان يقال في وصفها بأنها مريضة ، نحن جميعاً ، وبأقدار متفاوتة ، مسؤولون عن هذا المسلسل الإجرامي... الحكومات العاجزة عن توفير الأمن لمواطنيها ، كل مواطنيها ، مسؤولة... والدولة الفاشلة في نسج علاقة صحيحة وصحية مع مواطنيها وفيما بينهم ، مسؤولة.... والصامتون والمتفرجون على ما يجري من دون أن يحركوا ساكنا ، مسؤولون... والذين يبحثون عن أسباب تفاقم هذه الظاهرة خارج الحدود ، في "نظرية المؤامرة" ، للتنصل من المسؤولية وإرضاء الضمير وإراحته ، مسؤولون.... ، ... والذين لأي سبب من الأسباب ، نشروا او ساهموا في نشر ، أو شجعوا أو تواطأوا في نشر الفكر الظلامي ، مسؤولون.
جميعنا مسؤولون عن هذا المسلسل الإجرامي الذي تتعرض له فئة أساسية مكونة لمجتمعاتنا وتاريخنا وثقافتنا وحضارتنا وأمتنا ، جميعنا مسؤولون إن لم نبادر ، اليوم وليس غداً ، الى التصدي لهذا العنف المجنون ، المنفلت من كل عقال.
المسيحيون في وطن المسيحية الأول ، ليسوا ضيوفاً ، وهم ليسوا "مادة للمساومة والمقايضة" ، وما لم نتعامل معهم على هذا الأساس ، وعلى هذا الأساس فقط ، نكون شركاء في الجريمة ، لا تفصلنا عن القتلة الذي عاثوا قتلا وتخريبا في "كنيسة القديسين" في الاسكندرية ، وقبلها في "كنيسة سيدة النجاة" في الموصل ، سوى أمتار قلائل ، فلننهض بدورنا وواجبنا في حماية مسيحيي بلادنا ، أو بالأحرى فلننهض بواجبنا في حماية أنفسنا ، فنحن حين نتصدى لهذه الأعمال "الحقيرة" ندافع عن أنفسنا ووجودنا في المقام الأول والأخير.
الدستور












































