- الأمن العام يؤكد أن حادثة إطلاق النار أمس في منطقة الأشرفية نتجت عن خلاف بحكم الجوار وتشير الى أنه لا توجد أية خلافات سابقة أو ترويع متكرّر لمطلق النار وأبنائه
- برنامج الأغذية العالمي، يعلن وقف المساعدات الغذائية المقدمة لـ135 ألف لاجئ سوري يعيشون في المجتمعات المضيفة في الأردن بسبب النقص الحاد في التمويل
- وزارة الشباب تعلن الإثنين عن بث مباريات المنتخب الوطني الأردني خلال مشاركته التاريخية في بطولة كأس العالم، عبر شاشات عرض عملاقة
- استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين، الثلاثاء، من جراء قصف نفذته طائرات الاحتلال على بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة
- قوات الاحتلال الإسرائيلي، تشن فجر الثلاثاء، حملة اعتقالات واسعة في عدد من محافظات الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال 30 فلسطينيا
- يكون الطقس الثلاثاء، صيفيا معتدل الحرارة في أغلب المناطق، وحارا نسبيا إلى حار في الأغوار والبحر الميت والعقبة
قراءتان في نسبة الإقبال على التسجيل
أقل من ثلاثين بالمائة من الناخبين غير المسجلين ، والوافدين حديثا إلى قوائم المؤهلين لممارسة هذا الحق ، كلّفوا أنفسهم عناء التسجيل وتثبيت الدائرة الانتخابية على بطاقاتهم الشخصية ، وأزعم أنها نسبة متواضعة لجملة أسباب أهمها اثنان: الأول ، أن الدولة ألقت بثقلها كله تقريبا خلف هدف واحد: إقناع المزيد من المواطنين بالتسجيل واستصدار بطاقات جديدة ، مع كل ما رافق ذلك من حملات دعائية وإعلامية مكثّفة ، تمديد فترة التسجيل ، وتوفير تسهيلات وخدمات كادت تلامس ضفاف "التوصيل للمنازل" من أجل رفع النسبة بأعلى قدر ممكن.. والثاني ، تزامن التسجيل للانتخابات بموسم استصدار الأوراق الثبوتية اللازمة لخريجي التوجيهي ، الأمر الذي يدفعنا على التكهن ، بأن نسبة لا نستطيع أن نقدرها إنما أقدمت على استصدار بطاقة هوية لغاية التسجيل في الجامعات وليس في كشوف الناخبين ، ولنا أن نفترض بأن "ليس كل من سجل وثبت دائرته الانتخابية على بطاقته ، سيذهب إلى صناديق الاقتراع".
الناطقون باسم الحكومة أعربوا عن رضاهم عن هذه "النسبة المعقولة" ، وعزوا عزوف الغالبية الساحقة من غير المسجلين عن التسجيل ، إلى عوامل عدة ، منها أن قسم لا يستهان به من هؤلاء ينتمي للأجهزة الأمنية والعسكرية المحظور على منتسبيها ممارسة حق الانتخاب ، وأن قسماً آخر من هؤلاء المواطنين لا يقيم في المملكة بشكل دائم ، ولن يمارس حقه في الانتخاب ، واستتباعا ، لم يجد حاجة لتجشم عناء التسجيل ، وهذه أسباب وجيهة ، ومقنعة إلى حد ما.
نحن إذن أمام قراءتين مختلفتين لرقم واحد ، الحكومة راضية عن "نسبة التسجيل المعقولة".. فيما يميل عدد من المحللين ، ومن بينهم كاتب هذه السطور ، إلى اعتبار الرقم غير مرضْ ، وأن تواضعه إنما يعود لضعف اهتمام المواطنين بالاستحقاق الانتخابي ، و"ضعف الموسم" الذي لم يبق على بلوغه ذروته سوى بضعة شهور ، واستتباعاً ، فإن هذه الفرضية لا تستبعد إقبالاً ضعيفا على الإقتراع.
ولأن من مصلحة الأردن ، حكومة وأحزابا ومعارضة ومواطنين ورأيا عاما ، أن يُقبل الأردنيون بنسب مرتفعة على الاقتراع ، فإننا نقترح أن "لا تنام الحكومة على حرير الرضا والقناعة" ، وأن تعمل بكل جهد ممكن ، لاستغلال الأسابيع والأشهر القليلة القادمة ، لإطلاق أوسع حملة تشجيع وحث على ممارسة الحق الانتخابي ، فنسبة الإقبال على الاقتراع تعد بكل المقاييس واحدة من أهم معايير نجاح العملية الانتخابية والثقة بالبرلمان والنظام السياسي عموما ، ليس في الأردن وحده ، بل وفي كل دولة من دول العالم.
خلال الأسابيع القليلة الماضية ، أتيح لي أن أجول على عدد من محافظات المملكة ، وأصدقكم القول أن ما سمعناه من المواطنين يشير إلى أننا قد نكون أمام موسم انتخابي بارد ، ما لم نتخذ ما يكفي من الخطوات والإجراءات ، حكومة وإعلاما ومجتمعا مدنيا وأحزابا ، من أجل حث المواطنين على الخروج من منازلهم يوم التاسع من نوفمبر ـ تشرين الثاني المقبل ، لممارسة حقهم الدستوري ، ومن ثم ممارسة التنزه وزيارة الأقارب واستغلال العطلة الرسمية.
يبقى القول ، أننا ما زلنا بانتظار التقارير النهائية للمركز الوطني لحقوق الانسان ، باعتباره الجهة الأكثر صدقية في هذا المجال ، للتعرف على مستوى سلامة ونزاهة هذه المرحلة من العملية الانتخابية ، والاطلاع على ما تم رصده في هذا المجال من انتهاكات وتجاوزات محتملة ، فالعملية الانتخابية بناء متعدد الطبقات ، إن لم يتم إنجاز كل طبقة من طبقاته على نحو سليم ووفق معايير الجودة والسلامة المتعارف عليها عالمياً ، فإن البناء برمته سيكون مهددا بالانهيار ، وثمة ما يشير على أية حال ، بأننا لم نكن أمام تجاوزات كبرى أو خطيرة حتى الآن على أقل تقدير ، وتلكم أنباء طيبة.












































