- الأمن العام يؤكد أن حادثة إطلاق النار أمس في منطقة الأشرفية نتجت عن خلاف بحكم الجوار وتشير الى أنه لا توجد أية خلافات سابقة أو ترويع متكرّر لمطلق النار وأبنائه
- برنامج الأغذية العالمي، يعلن وقف المساعدات الغذائية المقدمة لـ135 ألف لاجئ سوري يعيشون في المجتمعات المضيفة في الأردن بسبب النقص الحاد في التمويل
- وزارة الشباب تعلن الإثنين عن بث مباريات المنتخب الوطني الأردني خلال مشاركته التاريخية في بطولة كأس العالم، عبر شاشات عرض عملاقة
- استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين، الثلاثاء، من جراء قصف نفذته طائرات الاحتلال على بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة
- قوات الاحتلال الإسرائيلي، تشن فجر الثلاثاء، حملة اعتقالات واسعة في عدد من محافظات الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال 30 فلسطينيا
- يكون الطقس الثلاثاء، صيفيا معتدل الحرارة في أغلب المناطق، وحارا نسبيا إلى حار في الأغوار والبحر الميت والعقبة
قراءة أولية في انتخابات 2010
يتيح لنا أي استقراء سريع لسير العملية الانتخابية ونتائجها ، تشكيل جملة من الانطباعات والفرضيات ، تصلح كنقطة انطلاق لجدل وطني عميق ومتواصل ، حول بعض الظاهرات التي سبقت الانتخابات ورافقتها وأعقبتها. وإذا كنا بالأمس قد تحدثنا عن العنف الانتخابي المتنقل ، فإننا اليوم ، وبعد الاطلاع على الانطباعات الأولى للمراقبين المحليين والأجانب ، نقول أن التاسع من نوفمبر ـ تشرين الثاني ، كان يوماً انتخابياً نظيفاً ، أقله حين يتصل الأمر بالتدخلات والتجاوزات الحكومية.
في النتائج ، بدت الانتخابات كمحطة عسيرة على الأحزاب السياسية المشاركة فيها ، فقد وجّهت نتائجها صفعة قاسية لمعظم هذه الأحزاب ، إن لم نقل جميعها ، إذ حتى الأحزاب التي اعتمدت مرشحين من ذوي الثقل العشائري ، أخفقت في إيصال عدد كافْ من مرشحيها للعبدلي ، وسوف يتعين على قادتها منذ الآن ، البحث في أنجع الوسائل لإيقاظ الخلايا النائمة أو المرشحين السريين الذين طالما بشرونا بهم ، تحت طائلة الإغماء لهول المفاجأة.
والحقيقة أن تجربة التيار الوطني ومرشحيه الاثنين والثلاثين الجسورين ، تنهض شاهداً عل سوء التقدير والحساب ، بعد أن خسر الحزب ثلاثة أرباع قائمته في الانتخابات ، وبات يتعين عليه العودة لأسالبيه القديمة في حشد المؤيدين بعد الجلوس تحت قبة البرلمان ، وليس قبل الوصول إليها.. ونخص هذا الحزب بالذكر ، ليس لأنه التجربة الأضعف حزبياً وانتخابياً ، بل لأنه التجربة الأقوى على هذين الصعيدين ، بعد الإخوان حزباً وجماعة ، وما يصح على هذا الحزب ، صحّ على حزب الجبهة الأردنية الموحد وائتلاف أحزاب الوسط وقائمة الوسط الإسلامي ـ حزب الرسالة ، والائتلاف الوطني الديمقراطي الممثل لأحزاب اليسار والقوميين والبعثيين.
جميع هذه الأحزاب مجتمعة ، موالية ومعارضة ، لم تأت بأكثر من أحد عشر نائباً ، رغم أن بعض الفائزين تحت مظلة الحزب وشعاره ، ما كان لهم أن يحتفلوا اليوم بفوزهم ، لو أنهم اعتمدوا على قواعد الحزب وبرنامجه ، ذلك أن أكثر من ثلاثة أربع هؤلاء الحزبيين الفائزين ، جاؤوا بأصوات عشائرهم وحمائلهم.
يضاف إلى هؤلاء الحزبيين المنضبطين ، مرشحان اثنان تمرّدا على حزبيهما المقاطعين للانتخابات ، وعدد آخر محسوب على هذا الحزب أو قريب من ذاك التيار ، أو مرّ فيها وحظي بعضويته ذات يوم ، والطريف أن حزباً قرر المشاركة في الانتخابات تصويتاً ، اكتشف أن له صديقين أو مؤيدين أو عضوين ، نجحا في حجز مقعدين لهما تحت القبة.
قلنا من قبل ، ونقول اليوم ، أن قانون الصوت الواحد للناخب الواحد ، بدوائره الوهمية أو غير الوهمية ، ليس قانوناً صديقاً للنساء والأحزاب ، ولن تكون للأحزاب فرصة حقيقية للوصول إلى البرلمان ، في ظل هذا القانون ، والمؤكد أن نتائج الانتخابات سوف تحدث حراكاً حزبياً ، أو هكذا المأمول ، ولو من باب أضعف ممارسات النقد والنقد الذاتي.
وفي النتائج أيضاً ، ما تكشّف عن رغبة الأردنيين بمعاقبة نوابهم ومجلسهم السابق المنحل ، لقد أخطأنا وأخطأ كاتب هذه السطور شخصياً ، إذ تنبأ بعودة أزيد من نصف أعضاء المجلس المنحل إلى قبة البرلمان ، الأردنيون قرروا تغيير الوجوه والأسماء وكان لهم ما أرادوا ، ليبقى السؤال عمّا إذا كان تغيير الوجوه والأسماء ، سينعكس على مستوى الاداء ومضمون السياسات والتشريعات التي سيتبناها المجلس المقبل ، أم لا؟.
ويمكن للقارئ الحصيف لنتائج الانتخابات في 2010 أن يميز الذين اشتروا الأصوات ونقلوها في انتخابات 2007 ، وإلا كيف نفسر حصول هؤلاء على أقل من ربع ، وأحياناً أقل من خُمس الأصوات التي حصلوا عليها من قبل ، بعد أن عادت الطيور المهاجرة إلى موطنها الأصلي ، وتكشفت الانتخابات عن لعبة حجوم بامتياز.
ولنا وقفة أخرى مع ظاهرات أخرى تكشفت عنها الانتخابات ، فإلى الغد.
span style=color: #ff0000;الدستور/span












































