- إدارة ترخيص السواقين والمركبات، تؤكد أنها باشرت، اعتبارا من اليوم الأحد، باعتماد القسيمة الإلكترونية بدلا من القسيمة البلاستيكية
- الجهات المختصة، تغلق السبت، أحد المطاعم في منطقة الهاشمية بمحافظة الزرقاء، بعد الاشتباه بتسببه بحالات تسمم غذائي لـ15 شخصا
- المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، يقول أنه سيستكمل اختبار نظام الرسائل التحذيرية الوطني، بإطلاق رسائل تحذيرية على الهواتف المحمولة
- وزارة الأشغال العامة والإسكان، تعلن عن المباشرة بتنفيذ مشروع تحسين وتوسعة جزء من الطريق المؤدي إلى جسر الملك حسين
- مجلس النواب يواصل خلال جلسة تشريعية، الأحد، مناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026 اعتبارا من المادة الثانية
- هيئة تنظيم النقل البري، تبدأ اعتبارا من اليوم الأحد، التشغيل التجريبي لخطّي عمّان–الطفيلة وعمّان–معان
- استشهد سبعة فلسطينيين، بينهم طفلان وسيدة، وأُصيب آخرون ، الأحد، في قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي مناطق متفرقة في قطاع غزة
- الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي يتفقان على تعليق الضربات المخطط لها على إيران، بناء على طلب من طهران ودول أخرى في المنطقة، وفق ما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب
- تبقى تحت تأثير كتلة هوائية حارة حتى يوم الثلاثاء، ويكون الطقس حارا في أغلب المناطق، وحارا جدا في مناطق البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
بوح خاص على مشارف العيد
بانتظار العيد، وفي غمرة الفرح الطفولي الذي يلف عالم أطفالك وهم ينهون تحضيراتهم ليوم العيد، بعد أن جهدوا في استنزاف جيوبك، وما تبقى من راتبك؛ تجتاحك ذكرى أحبة طيبين رحلوا قبل أوانهم، ففجعوك بمأساة موتهم، وتركوك واجما مصدوما أمام جدار الموت.. تلك الحقيقة الأزلية الأقسى والأثبت في تاريخ الإنسانية!
تقتلك الذكرى، وتهز أركانك ذكريات حيوات لأصدقاء طيبين، قنصهم الموت بحوادث فاجعة، بعد أن كانت تملؤهم، كما أنت اليوم، الحياة وعنفوانها وخيالاتها. يطوف في خاطرك صلاح غنام وبشار أبو درويش اللذان خطفهما الموت في تلك الشوارع النائية، ليصبحا أثرا بعد عين، وتنطفئ تلك الشعلة المتقدة، ليتركانك عاريا أمام حقيقة الغياب الأخير.
تغور بك الذاكرة أبعد، فتجتاحك ذكريات خالد جلال وخالد عساف اللذين أبى الموت إلا أن يرسم لهما نهايتين فاجعتين؛ فالموت هنا قاس ومفجع وغادر، تماما كما في الحروب والكوارث!
تأسى وتحزن على تلك الأرواح الطيبة التي فارقت دنياك بلا وداع ولا تمهيد، ويغمرك شعور المقت والعجز أمام موت فاغر فاه منذ أبد الآبدين وإلى أبد الآبدين؛ لا يشبع ولا يرتوي، موت لا يعرف الطيبين فيخطفهم سريعا، ويترك خلفه قتلة وظلمة وتجار حروب وأكلة لحوم بشر وحقوق!
تغرق في الكآبة وأنت تستذكر "تهويمات" سارتر الوجودية وجدرانه، ولا يخرجك منها سوى "نيكولاس كيج" مبدعاً في فيلمه "ملائكة المدينة"، حيث يجهد هو ومخرج الفيلم وكاتبه في تقديم صورة الحياة الإنسانية بكل تناقضاتها؛ جمالياتها ومآسيها التراجيدية، فتسأل نفسك: هل كان "كيج" مخطئا إلى أبعد مدى وهو ينزل من سرمدية الملاك وتعاليه على الألم والإحساس، إلى "دونية" البشري، فقط ليظفر بإحساس الحب ولوعة اللقاء بالحبيبة؟!
كان ملاكا يرقب الموت من بعيد، مطمئنا إلى ابتعاده عنه، قبل أن يغريه الحب وعنفوان الحياة وألق عيني الحبيبة، بطلب النزول إلى حياة البشر، ولوعة الحب والاشتياق وتنسم الهواء العليل، والاستمتاع بشعور حبات المياه الدافئة وهي تنساب بحنان على جسده لأول مرة.
لم يكن يعرف أن الموت ينتظره هناك؛ على الأرض التي أحب، وفي الحياة التي حسد الإنسان عليها، ولدى الحبيبة التي أغرته بحياة البشر، فابتلعها الموت سريعا، وبقسوة، غير معني بلوعته وتضحيته السماوية، وليتركه، مثلي اليوم، وحيدا واجما أمام الجدار!
ثم تعيدك ضحكات ابنتيك إلى الأرض.. تخطفانك من ذكرى الأحبة الراحلين، لتدخلانك في نقاش لا ينتهي عن تحضيرات العيد ومخططاتهما للفرح فيه. في تلك الاندفاعة الطفولية الغامرة، تعلم أنه رغم أنف الموت وقساوته، كان "كيج" صائبا في خياره، وأن على هذه الأرض ما يستحق الحياة.
عيدكم مبارك وسعيد.
(الغد)












































