لا إنتخابات حرة... تحت الإحتلال وغياب السيادة ؟
الشعب الفلسطيني صامد على ارض وطنه بالرغم من كل التحديات والمؤامرات التي تستهدف تصفية قضيته الوطنية العادلة عبر تقويض حقة بالحرية والإستقلال وتقرير المصير وتابيد إحتلاله الإستعماري الإحلالي وتهجير قسري خارج وطنه ، ولم يزل الشعب الفلسطيني يعاني منذ عقود طويلة جراء الإحتلال الإستعماري الإسرائيلي إرتكاب مختلف اشكال الجرائم والإنتهاكات ومنها :
▪️︎ تهجير قسري خارج وطنه التاريخي وحرمانه من العودة لمدنه وقراه التي هجر منها عنوة بقوة السلاح على يد العصابات اليهودية الصهيونية الإجرامية .
▪️︎ الحرمان من العيش والتمتع بالحرية والإستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة بحكم إستمرار الإحتلال الإستعماري الإحلالي الإسرائيلي لارض وطنه التاريخي .
▪️︎ ما تعرض ويتعرض له من جرائم ترتكبها سلطات الإحتلال الإستعماري الإرهابي وميليشياته الإرهابية " المستوطنون " من قتل ومجازر وتدمير للمنازل وإعتقالات تعسفية وإضطهاد وقمع وتنكيل وفرض عقوبات جماعية لم تتوقف حتى الآن بإنتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة واهدافها ومبادئها وللقوانين الدولية وللإعلان العالمي لحقوق الإنسان وللقرارات والإتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية .
بالرغم من ذلك اكد الشعب الفلسطيني انه الاكثر إيمانا وتمسكا باهمية ترجمة إيمانه بالديمقراطية مبادئ واهداف وتجسيدها إلى واقع عملي رغما عن إرادة المستعمر الإرهابي الإسرائيلي فكانت الإنتخابات البلدية والمحلية في عموم الاراضي المحتلة وفي مؤسسات المجتمع المدني المختلفة " نقابات وإتحادات وجمعيات وروابط " قبل إقامة السلطة الوطنية الفلسطينية عام ١٩٩٤ بعد إتفاق اوسلو المبرم في ايلول ١٩٩٣ بين منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني مع سلطات الإحتلال الإستعماري الإسرائيلي بقرار صادر عن المجلس المركزي الفلسطيني بدورته المنعقدة بتونس في ١٠ تشرين اول عام ١٩٩٣ :
▪️︎ تكليف اللجنة التنفيذية بتشكيل مجلس السلطة الوطنية الفلسطينية في المرحلة الإنتقالية بعدد من اعضاء اللجنة التنفيذية وعدد من الداخل والخارج .
▪️︎ يكون ياسر عرفات رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيسا لمجلس السلطة الوطنية الفلسطينية .
بعد الإعلان عن إقامة السلطة الفلسطينية وعودة قيادة م ت ف إلى ارض الوطن أجريت إنتخابات رئاسية للسلطة " السلطة الوطنية الفلسطينية " وتشريعية " المجلس التشريعي الفلسطيني " بهدف إدارة شؤون المواطنين الفلسطينيين في الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ عدوان حزيران ١٩٦٧ " اي دون منحها صفة سياسية تمثيلية للشعب الفلسطيني التي بقيت حصرا بمنظمة التحرير الفلسطينية " إبان مرحلة إنتقالية التي لم تنتهي حتى الآن " مدتها خمس سنوات تنتهي حكما بزوال الإحتلال الإسرائيلي الإستعماري عن اراض الدولة الفلسطينية المحتلة المعترف بها دوليا في ايار ١٩٩٩ .
والآن بعد ٣٣ عاما من إبرام إتفاق اوسلو وتنصل الكيان الإسرائيلي المصطنع رمز الإرهاب والتطرف من تنفيذ إلتزاماته المنصوص عليها بإتفاق المرحلة الإنتقالية وبقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ومحكمة العدل الدولية ذات الصلة وبعد الإمعان الإسرائيلي المدعوم امريكيا بتنفيذ إستراتيجيته التوسعية العدوانية بمصادرة الاراضي والتوسع بإقامة القواعد الاجرامية " المستوطنات " وإرتكاب جرائم الإبادة والتطهير العرقي في قطاع غزة والضفة الغربية وقلبها القدس وإقرار الكنيست الإسرائيلي رفض إقامة دولة فلسطينية وما نتابعه حاليا من رفض الأحزاب الإسرائيلية على راس برامجها السياسية لإنتخابات الكنيست القادمة في ٢٧ تشرين الاول القادم " الحاكمة والمعارضة منها " رفض إقامة دولة فلسطينية وتخلي المجتمع الدولي عن الإضطلاع بمسؤولياته لإلزام الكيان الإسرائيلي المارق تنفيذ قراراته إلا دليل على إستعصاء قابلية إستجابة قادة الكيان الإسرائيلي المارق الإلتزام بتنفيذ إتفاق اوسلو الذي اقره وصادق عليه الكنيست ولجميع دعوات المجتمع الدولي بوقف جرائمه وإنهاء إحتلاله لأراض الدولة الفلسطينية المحتلة المعترف بها دوليا بموجب قرارات الجمعية العامة رقم ١٨١ و ١٩ / ٦٧ / ٢٠١٢ و ١٠/ ٢٤ لعام ٢٠٢٤ ولقرارات مجلس الامن ٢٤٢ و٢٣٣٤ ولعدم تحقيق او إمكانية تحقيق الاهداف المتوخاة من إجراء الإنتخابات الرئاسية والتشريعية السابقة او القادمة بان تكون الخطوة الأخيرة نحو إنجاز الإستقلال باتت الإنتخابات التشريعية في ظل العربدة والعنجهية الإسروامريكية تشكل عبئا على المشروع الوطني الفلسطيني النضالي نحو الحرية والإستقلال حيث يهدف الكيان الإسرائيلي المدعوم امريكيا بدعوته لإجراء إصلاحات وإنتخابات تشريعية " حق يراد به باطل " دون إنهاء الإحتلال لجميع أراض الدولة الفلسطينية المحتلة والمعترف بها دوليا إلى :
• تقويض وحدة الشعب الفلسطيني
• تقويض الشرعية الفلسطينية الممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني داخل الأرض المحتلة وخارجها .
• تحويل إدامة وتابيد الإحتلال الإستعماري الإسرائيلي إلى واقع دون تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه الأساس بتقرير المصير المكفول بميثاق الأمم المتحدة لجميع شعوب العالم .
• حرمان الشعب الفلسطيني من السيادة على ارض وطنه .
بناءا على ما تقدم فالشعب الفلسطيني يتطلع إلى إنجاز اهداف نضاله الوطنية بالحرية والإستقلال وإقامة دولته الديمقراطية المستقلة لما تشكله هذه العناصر وضرورة توفرها اساس تمهد لإجراء إنتخابات حرة تعبر عن إرادة الشعب فالإنتخابات تحت ألإحتلال ليست هدفا او طموحا .... الحرية اولا واخيرا .... ؟
في الجزء الثاني ساتناول مقومات الديمقراطية إن شاء الله....












































