- مجلس النواب، يواصل الاثنين، مناقشة مشروع قانون معدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026، اعتبارا من المادة السابعة
- الحكومة تقترح نظاما لتصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة لسنة 2026، يقسم المؤسسات إلى 6 فئات وفق ترتيبها على مستوى المملكة بناءً على مجموع العلامات التي تحققها
- ارتفاع الحمل الكهربائي الأقصى المسجّل أمس الأحد إلى 4290 ميغاواط، مقارنة بـ4160 ميغاواط سجلها السبت، بحسب بيانات شركة الكهرباء الوطنية
- تعرض طفل في إحدى مناطق شمال محافظة إربد، لإصابات بليغة، أسفرت عن بتر جزء احد أصابعه وجروح متفرقة في جسده، إثر تعرضه لهجوم من كلب
- الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقول أن المحادثات مع إيران ستبدأ اليوم الاثنين بعدما علّق شنّ ضربات عليها مشترطا التوصل إلى اتفاق سريع
- زلزال بقوة 5,5 درجات يضرب شرقي مصر في الساعات الأولى من صباح الاثنين، و وزارة الصحة المصرية تؤكد أنه لم ترد بلاغات عن أضرار بشرية أو في الممتلكات
- تسجل درجات الحرارة الاثنين، أعلى من معدّلاتها العامة لمثل هذا الوقت من السنة بنحو (4-3) درجات مئوية، ويكون الطقس حارًا في أغلب المناطق، وحارا جدا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
الحرب تأتي مساء!
مساء اليوم، نحن على موعد جديد مع "الفرح" على الطريقة الأردنية. لذلك، سنحضّر أنفسنا جيدا، ونستنفر طاقتنا، أنا وزوجتي، لإقناع ابنتينا بتمضية سهرة الخميس في المنزل، وبين الحيطان تحديدا، بعيدا عن أي "مشاوير" أو زيارات خارجية مقترحة ومرغوبة، بل و"تصفيد" الطفلتين أمام شاشة التلفاز، وقمعهما، لمنعهما من الخروج إلى حديقة المنزل "المتواضعة طبعا"، والوقوف في العراء!
أدعو الله أن يوفقني اليوم لأتمكن من تنفيذ هذا المخطط، مفشلا أي محاولات تمرد من أهل البيت، لاسيما أنني لا أستطيع شراء خوذ عسكرية لحماية الرؤوس من طلقة طائشة أو مرتدة من الأجواء في الحديقة أو الشارع؛ فالراتب لا يكاد يكفي لشراء ملابس العيد وسداد الديون المتراكمة بسبب مصاريف الشهر الفضيل.
نعم، سأستعد واستنفر اليوم، وأنصحكم بالاستنفار والاقتداء بي، فاليوم يوم "الفرح"، و"الطخ" سيكون "على ودنه". اليوم قد يلتبس عليكم الأمر فتظنوا، وبعض الظن إثم، أننا في سورية المشتعلة، أو ليبيا المنصهرة بتداعيات "ثورتها المجيدة" التي قد تمتد لمائة عام، على غرار حرب المائة عام بين فرنسا وبريطانيا في زمن غابر.
وحتى مديرية الأمن العام، التي يبدو أنها اقتدت بنصائحي التي كنت أهجس بها لنفسي أمس، أصدرت تحذيرا "شديد اللهجة"، منبهة إلى احتمال تحول أفراحنا إلى أتراح الليلة، بل ونشرت أيضا مذكرة بهاتف الطوارئ للأمن العام "911" للتعامل مع "حالة الطوارئ" الليلة.
نعم، اليوم في بيتنا توجيهي. فوزارة التربية والتعليم، الله يسامحها، اختارت مساء اليوم الخميس لإعلان نتائج الامتحان، ولتحرمنا بالتالي حرية الحركة في الهواء الطلق، مفوتة علينا سهرة الخميس في الحديقة أو عند أقارب وأصدقاء، وتفرض على "الحكماء" مثلي الالتزام بحظر التجول، والمكوث بين حيطان المنزل، وقمع ابنتيّ امام التلفاز.
اليوم، يوم الرصاص والطلقات النارية التي ستنهمر في السماء من كل حدب وصوب، تزينها وتحيطها الألعاب النارية بأشكالها وانفجاراتها المتنوعة، مذكرة المختبئين بين الحيطان بالعرس في الخارج. ومن بعيد، ستصلنا أصوات المبتهجين والمبتهجات، وسياراتهم ومواكبهم التي ستقطع شوارع عمان طولا وعرضا، بزواميرها وزغاريدها وصرخات ركابها. وفي الصدى سيصلنا في بيوتنا أيضا، نحن المحتجزين، أصوات وزوامير السائقين المحتجين على إغلاق مواكب المبتهجين للطرق والشوارع، وعلى الاختناقات المرورية. وقد يمتد الاحتجاج طبعا إلى قليل من المشاجرات والحوادث، وما تيسر من إبداعات أردنية!
اليوم، ستسودّ وجوه ما يقارب نصف الـ147 ألف طالب وطالبة ممن ينتظرون نتائجهم في التوجيهي للدورة الأخيرة، إذ يتوقع أن يكونوا بين الراسبين. والمشكلة لن تكون مع هؤلاء الراسبين في التوجيهي، فهم مثلنا؛ سيلتزمون بحظر التجول في بيوتهم. لكن المشكلة مع الناجحين، أعزهم الله، ومع أهاليهم وأصدقائهم وجيرانهم، الذين يحشد كثير منهم لمعركة الفرح اليوم.
باختصار.. أنا اليوم أنتظر الحرب مساء!
الغد












































