- المحامون يباشرون اليوم الثلاثاء، العودة إلى العمل بعد انتهاء العطلة القضائية التي أقرتها نقابة المحامين
- عدد المواطنين الذين سجلوا رغبتهم بالتبرع بالأعضاء في تطبيق «سند»، تجاوز خلال أقل من يوم ألفين وثلاثمئة شخص، وفق مدير التطبيق محمد البطيخي
- إدارة الدوريات الخارجية في مديرية الأمن العام، تعلن عن بدء أعمال تحويلة مرورية على طريق الغور الصافي، وتحديدًا بعد شركة البوتاس بنحو كيلومترين باتجاه العقبة
- مستوطنون حاولوا فجر الثلاثاء، إحراق مسجد في بلدة بزاريا شمال غرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة
- إصابة عشرة عناصر من قوى الأمن الداخلي السورية في اشتباكات ليل الاثنين، مع مجموعات محلية مسلحة في السويداء ذات الغالبية الدرزية جنوبي سوريا
- يكون الطقس معتدلًا في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارًّا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
الحرب تأتي مساء!
مساء اليوم، نحن على موعد جديد مع "الفرح" على الطريقة الأردنية. لذلك، سنحضّر أنفسنا جيدا، ونستنفر طاقتنا، أنا وزوجتي، لإقناع ابنتينا بتمضية سهرة الخميس في المنزل، وبين الحيطان تحديدا، بعيدا عن أي "مشاوير" أو زيارات خارجية مقترحة ومرغوبة، بل و"تصفيد" الطفلتين أمام شاشة التلفاز، وقمعهما، لمنعهما من الخروج إلى حديقة المنزل "المتواضعة طبعا"، والوقوف في العراء!
أدعو الله أن يوفقني اليوم لأتمكن من تنفيذ هذا المخطط، مفشلا أي محاولات تمرد من أهل البيت، لاسيما أنني لا أستطيع شراء خوذ عسكرية لحماية الرؤوس من طلقة طائشة أو مرتدة من الأجواء في الحديقة أو الشارع؛ فالراتب لا يكاد يكفي لشراء ملابس العيد وسداد الديون المتراكمة بسبب مصاريف الشهر الفضيل.
نعم، سأستعد واستنفر اليوم، وأنصحكم بالاستنفار والاقتداء بي، فاليوم يوم "الفرح"، و"الطخ" سيكون "على ودنه". اليوم قد يلتبس عليكم الأمر فتظنوا، وبعض الظن إثم، أننا في سورية المشتعلة، أو ليبيا المنصهرة بتداعيات "ثورتها المجيدة" التي قد تمتد لمائة عام، على غرار حرب المائة عام بين فرنسا وبريطانيا في زمن غابر.
وحتى مديرية الأمن العام، التي يبدو أنها اقتدت بنصائحي التي كنت أهجس بها لنفسي أمس، أصدرت تحذيرا "شديد اللهجة"، منبهة إلى احتمال تحول أفراحنا إلى أتراح الليلة، بل ونشرت أيضا مذكرة بهاتف الطوارئ للأمن العام "911" للتعامل مع "حالة الطوارئ" الليلة.
نعم، اليوم في بيتنا توجيهي. فوزارة التربية والتعليم، الله يسامحها، اختارت مساء اليوم الخميس لإعلان نتائج الامتحان، ولتحرمنا بالتالي حرية الحركة في الهواء الطلق، مفوتة علينا سهرة الخميس في الحديقة أو عند أقارب وأصدقاء، وتفرض على "الحكماء" مثلي الالتزام بحظر التجول، والمكوث بين حيطان المنزل، وقمع ابنتيّ امام التلفاز.
اليوم، يوم الرصاص والطلقات النارية التي ستنهمر في السماء من كل حدب وصوب، تزينها وتحيطها الألعاب النارية بأشكالها وانفجاراتها المتنوعة، مذكرة المختبئين بين الحيطان بالعرس في الخارج. ومن بعيد، ستصلنا أصوات المبتهجين والمبتهجات، وسياراتهم ومواكبهم التي ستقطع شوارع عمان طولا وعرضا، بزواميرها وزغاريدها وصرخات ركابها. وفي الصدى سيصلنا في بيوتنا أيضا، نحن المحتجزين، أصوات وزوامير السائقين المحتجين على إغلاق مواكب المبتهجين للطرق والشوارع، وعلى الاختناقات المرورية. وقد يمتد الاحتجاج طبعا إلى قليل من المشاجرات والحوادث، وما تيسر من إبداعات أردنية!
اليوم، ستسودّ وجوه ما يقارب نصف الـ147 ألف طالب وطالبة ممن ينتظرون نتائجهم في التوجيهي للدورة الأخيرة، إذ يتوقع أن يكونوا بين الراسبين. والمشكلة لن تكون مع هؤلاء الراسبين في التوجيهي، فهم مثلنا؛ سيلتزمون بحظر التجول في بيوتهم. لكن المشكلة مع الناجحين، أعزهم الله، ومع أهاليهم وأصدقائهم وجيرانهم، الذين يحشد كثير منهم لمعركة الفرح اليوم.
باختصار.. أنا اليوم أنتظر الحرب مساء!
الغد












































