- إدارة ترخيص السواقين والمركبات، تعلن الأربعاء، أنه سيتم إيقاف إصدار القسائم البلاستيكية والورقية ، اعتبارا من 2 آب المقبل، والاعتماد رسميا على القسائم الإلكترونية
- افتتاح الدورة الأربعون لمهرجان جرش للثقافة والفنون اليوم
- رئيس هيئة الخدمة والإدارة العامة المهندس فايز النهار ، يؤكد على أنه لا تغيير حتى اللحظة بشأن ما تم إقراره العام الماضي من تعديلات على نظام الموارد البشرية
- الجيش الكويتي، يعلن مساء الثلاثاء، أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لهجمات بطائرات مسيّرة معادية
- انخفاض عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز الثلاثاء، في ظل استمرار المخاوف الأمنية وسط استمرار حرب إيران، وفق ما أظهرت بيانات في قطاع الشحن.
- يكون الطقس الأربعاء، حارا نسبيا في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارا في مناطق البادية، وحارا جدا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
الأردن وسؤال «ما العمل بعد فشل عملية السلام» ؟!
قد لا يكون الأردن أكثر الأطراف حماساً لعملية السلام ، لكنه بكل تأكيد ، أكثرها تحذيراً من النتائج "الكارثية" المترتبة على فشل هذه العملية وانهيارها ، ومن يتتبع الخطاب الرسمي الأردني على هذا الصعيد ، يلحظ أنه منذ بضع سنوات ، لم يتوقف عن إطلاق التحذير تلو التحذير ، وإعطاء المهلة تلو الأخرى لتدارك الفشل وقطع الطريق على تداعياته الوخيمة.
والحقيقة أن ثمة ما يبرر تماماً ، هذا القلق في الأردن ، فالأردن بعد فلسطين ، هو الأكثر تضرراً من تآكل فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس وعدم حل قضية اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرارات الشرعية الدولية ، والمسألة هنا تتخطى الجغرافية (جزء من الحدود الأردنية لم يُرسّم بعد) والديموغرافية (من هو الأردني ، من هو الفلسطيني) ، إلى مسألة الأمن الكيان والكينونة والكيانية ، السيادة والاستقلال والهوية.
لكننا من أسف ، لا نحلظ انعكاساً مباشراً لهذا القلق وتلكم التحذيرات ، على أجندة العمل الوطني الأردني على اتساعها وتعدد أطرافها ، ولا نرى لها أثراً يذكر في برامج الحكومات المتعاقبة ، ولسنا ، مسكونيين بهاجس الأسئلة عن مرحلة "ما بعد فشل عملية السلام ، وما بعد تعذر قيام الدولة الفلسطينية ، وما بعد سقوط "خط الدفاع الأول" عن الأردن ، وجوداً وكيانا وهوية" كما اعتاد كبار المسؤولين أن يوصّفوا قيام الدولة الفلسطينية العتيدة.
المنطق والمصلحة العليا يقتضيان جميعها ، إدخار كل الجهود والطاقات والموارد للتصدي للتحديات التي تجابه البلاد ، وفقاً لسلم أولوياتها ، حتى إن انعكس ذلك مباشرة على "بنود الموازنة العامة للدولة وتخصيصاتها المالية"...وهذه الأقانيم الثلاثة ، تقتضي كذلك أن تكون الدولة متوفرة على "خطة ب" ، للعودة إليها في حال وصلت "الخطة أ" إلى طريق مسدود...نحن نعرف "الخطة أ" ، ونعرف أنها تتمحور حول دعم عملية السلام بـ"الباع والذراع" ، وهذا ما فعلنا طيلة سنوات وعقود من جدوى ، ولكننا لا نعرف شيئاً بعد عن "الخطة ب" ، بل ولا نعرف إن كانت مثل هذه الخطة موجودة فعلاً أم أن أمر بلورتها وصياغتها ، متروك لقادمات الأيام ، ولمرحلة ما بعد فشل "الخطة أ".
ولكي لا يفهم من كلامنا أن نتوقع من الأردن أن ينتقل من خندق دعم عملية السلام والرهان عليها بكل شيء ، إلى خندق معارضتها أو مقاومتها....لكي لا يفهم من كلامنا أننا ندعو الأردن لنقل بندقيته من كتف إلى كتف ، والانتقال من معسكر إلى آخر ، فإننا نبادر للدعوة إلى وقفة مراجعة ومصارحة ، نجريها مع أنفسنا وفيما بيننا ، في سياق حوار وطني مفتوح ، تشرف الدولة على إطلاق ورعايته ، وصولا لإعداد ملامح استراتيجية المرحلة المقبلة ، بكل ما فيها من تهديدات وتداعيات.
كنا نأمل بالطبع ، أن يكون المجلس النيابي ، هو ساحة الحوار ووعاؤه ورافعته ، ولكننا لكل الأسباب المعروفة ، ندرك كما يدرك الأردنيون جميعاً ، بأن الحوار لا يمكن أن يقفز عن مجلس النواب ويتخطاه ، ولكنه لا يمكن أن يقتصر عليه ، أو يناط به وحده ، لذلك سيبقى الرهان معقوداً على مؤسسات الدولة السيادية ، لإطلاق مثل هذا الحوار ورعايته.
وأحسب أن ثمة عناوين جوهرية يجب أن نتداعى للبحث فيها والتداول بشأنها ، بدءا بالحاجة لتطوير سياسة خارجية أكثر توازنا واتزاناً...أقل تماهيا مع "معسكر الاعتدال" والاستراتيجية الأمريكية ، وأكثر انفتاحاً على مختلف القوى الإقليمية من إيران وتركيا ، إلى حزب الله وحركة حماس مروراً بسوريا وقطر....على أن تشتمل المراجعة على السياسات الاقتصادية والاجتماعية ، وتفعيل أجندة الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي.
نعم ، الكارثة التي تحدث عنها الملك عبدالله الثاني ، تطل برأسها من ثنايا الفشل المُحتّم لعملية السلام ، وهي كارثة لن تطال الفلسطينيين وحدهم ، بل ستهدد الجوار القريب والبعيد لفلسطين ، والأردن ليس جاراً لفلسطين فحسب ، فهي مقيمة في عقول وضمائر أبنائه وبناته ، ومن حق الأردن علينا ، ومن واجبنا كمواطنيين أردنيين ، أن نُعمل التفكير فيما نحن فاعلون لمواجهة سيناريوهات الفشل والتأزيم ، من واجبنا جميعاً أن نرتقي إلى مستوى التحديات التي تستنبطها المرحلة المقبلة وتنذر بها ، فهل نعمل على درء الكارثة قبل وقوعها.؟؟
الدستور












































