- وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة يقول إن الحكومة وضعت خطة للتعامل مع أي مستجدات قد تطرأ على حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب، مشيرا إلى وجود ممرات بديلة يمكن اللجوء إليها في حال إغلاق مضيق باب المندب
- وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، تعلن الأحد، أن امتحان القبول للطلبة الأردنيين الراغبين بالتجسير في الجامعات الأردنية سيعقد الخميس الموافق 17 أيلول 2026 في الجامعة الأردنية
- دائرة الأحوال المدنية والجوازات تتيح إمكانية طلب مجموعة من الشهادات والوثائق المسجلة مسبقًا بشكل إلكتروني كامل عبر تطبيق "سند"
- وزارة الأشغال العامة والإسكان، تنهي أعمال مشروع صيانة وتأهيل الطريق التنموي في محافظة معان، بتكلفة بلغت نحو 350 ألف دينار
- القوات الحكومية اليمنية تعلن استعادة مواقع غربي مدينة تعز والتقدم إلى مناطق جديدة بإسناد جوي
- وزير الطاقة والمعادن العُماني سالم بن ناصر العوفي، يقول الاثنين، إن مضيق هرمز سيفتح، مرجحا أن يكون الوضع الحالي قصير الأمد، وأن يستقر في المدى المتوسط
يطرأ نهار الاثنين ارتفاع طفيف في درجات الحرارة، ويكون الطقس حارا نسبيا في أغلب المناطق، وحارا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
"إسلام" يضيق بأهله
يؤكد حكْم دار الإفتاء الأردنية، مؤخراً، بتحريم تعلّم علْم المنطق المختلط بالعقائد الفلسفية الباطلة، وحصر دراسته بـ"الكتب النقية من تلك المعتقدات"، على جمود المؤسسة الدينية الرسمية، حالها حال دواعش العصر، وسعيها إلى عزلنا وصولاً بنا إلى الانقراض.
يُخيّل لمن يتتبع فتواهم أنهم اكتشفوا الإسلام هذه اللحظة، فتوهموا حرمة كل ما يرونه غريباً عنهم، غير منتبهين إلى أن حضارتنا الإسلامية لم تزدهر في بغداد والأندلس لولا ترجمة مراجع الفلسفة والمنطق والعلوم الطبيعية لدى اليونان والرومان والفرس وغيرهما، وبالاعتماد على تلك الكتب التي خطّها علماء غير مسلمين استطاع أجدادنا أن يفهموا عصرهم، ويهنؤوا بنمط عيش متطور، ويضيفوا ما أضافوه من معرفة.
يجهل المفتي، الذي يضع قيوداً على العلم، أن فلاسفة المسلمين، في القرن الرابع الهجري، قد ناقشوا قضايا حساسة تتعلق بالخلْق والإيمان والوجود، وتركوا آثاراً تشهد على حرية الفكر والسجالات الدائرة بينهم، كما تشهد على تراجعنا وتخلفنا قياساً بهم.
لا يكلّف المشتغلون بـ"أمور الدين" أنفسهم بالسؤال عن سرّ تجاور تقاليد وأعراف وثنية ويهودية ومسيحية وإسلامية في حياتنا، ابتداءً من خاتم الزواج وثوب العريس وكثير من طقوس الأعراس والعزاء التي تعود إلى أصلها الفرعوني والإغريقي، ومروراً باللباس الذي ارتدته شعوب المنطقة قديماً وطوّرته بما يناسبها لا ما يلائم "المتدينين الجدد"، هذه الأيام، وليس انتهاءً بالطبخ والشراب والعمارة والرموز التي توارثناها جيلاً عن جيل.
تخبرنا الأمهات في أرياف بلاد الشام والعراق عن خروج الأطفال والنسوة أيام القحط، مناشدين "أم الغيث" أن تُنزل المطر، في طقوس عرفها سكان المنطقة حتى سبعينيات القرن الماضي؛ أي بعد مرور 1400 عامٍ على مجيء الإسلام.
يعتقد البعض أن أم الغيث هي مريم العذراء، فيما يرجعها آخرون إلى أساطير أقدم ربما ترتبط بعشتار، إلهة الخصب، وربما ظهرت إحالات أخرى تدّل بوضوح على حجم وتأثير ثقافات قروناً مديدة، ولم يستطع أحد أن يقتلعها، بل تعايشت مع أساطير جديدة أتت بعدها، ولم تتناقض فيما بينها.
يريد السواد الأعظم من رجال الدين أن يفرضوا علينا إسلاماً "نقياً" يقطع صلتنا بالماضي، ويلغي ارتباطنا بالحاضر وعلومه وناسه، وبذلك يحجب عنّا المستقبل.
"مستقبل" مجهول نذهب إليه طائعين على يد السلطتين الدينية والسياسية، في بلادنا، ونحن نقيم في غيتو ثقافي؛ عزلة تامة، وفصام عن الواقع، ورغبة بالانتقام من الآخر الذي يتآمر علينا صبح مساء!
كاتب وصحافي. محرر “تكوين” في عمان نت.












































