هل غسل الشعر يوميًا يسبب تساقطه؟.. إليك الحقيقة
قد تلاحظ سقوط عدد من خصلات الشعر أثناء الاستحمام، خصوصًا عند غسل الشعر بالشامبو أو تمشيطه بعد ذلك. لكن هل يعني ظهور الشعر في البالوعة أن غسله يوميًا يسبب تساقطه؟
في معظم الحالات، يُعد تساقط الشعر جزءًا طبيعيًا من دورة نموه، وقد يكون الاستحمام ببساطة الوقت الذي تلاحظ فيه الشعيرات التي تساقطت بالفعل.
يضم رأس الإنسان مئات الآلاف من الشعيرات، ومن الطبيعي أن يفقد الشخص في المتوسط نحو 50 إلى 150 شعرة يوميًا. وغالبًا ما تتجمع نسبة كبيرة من هذه الشعيرات وتظهر أثناء الاستحمام أو عند تمشيط الشعر بعده.
لماذا يبدو تساقط الشعر أكبر أثناء الاستحمام؟
وتوضح طبيبة الجلدية ويلما بيرغفيلد أن رؤية الشعر المتساقط أثناء الاستحمام قد تكون مقلقة، لكنها في كثير من الحالات تمثل جزءًا طبيعيًا من دورة حياة الشعر.
فعندما يُغسل الشعر، تؤدي حركة تدليك فروة الرأس بالشامبو وشطفه إلى إزالة الشعيرات التي وصلت أصلًا إلى نهاية دورة نموها ودخلت مرحلة الراحة أو التساقط.
لذلك، فإن ظهور كمية ملحوظة من الشعر أثناء الاستحمام لا يعني بالضرورة أن الغسل نفسه تسبب في تساقطه، وفق تقرير نشره "مركز كليفلاند الطبي".
قد يبدو الشعر أكثر تساقطًا أثناء الاستحمام لأن الشعيرات التي انفصلت طبيعيًا عن فروة الرأس تتجمع بين الشعر، ثم تخرج دفعة واحدة أثناء غسله أو شطفه.
كما تختلف كمية الشعر المتساقط من شخص إلى آخر بحسب كثافة الشعر وطوله ودورة نموه. وقد يلاحظ أصحاب الشعر الكثيف عددًا أكبر من الشعيرات المتساقطة يوميًا، دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة صحية.
كيف يمكن تقليل تلف الشعر أثناء غسله وتصفيفه؟
رغم أن تساقط الشعر الطبيعي لا يمكن منعه بالكامل، فإن التعامل اللطيف مع الشعر يساعد على تقليل التكسر والتلف الذي قد يجعل الشعر يبدو أكثر تساقطًا.
1. تعامل مع الشعر بلطف عند تمشيطه
يمكن استخدام مشط واسع الأسنان لتسهيل فك التشابك وتقليل الشد على الشعر. أما التمشيط بعنف أو محاولة فك العقد بالقوة فقد يؤدي إلى تكسر الشعر وسحبه.
ومن الأفضل التعامل مع الشعر بهدوء، خصوصًا عندما يكون مبللًا، وتجنب شد الخصلات بقوة أثناء التصفيف.
2. تجنب تسريحات الشعر المشدودة باستمرار
قد يؤدي شد الشعر بصورة متكررة إلى إجهاد جذور الشعر، خصوصًا عند الاعتماد المستمر على تسريحات مشدودة مثل ذيل الحصان.
لذلك، يُفضّل اختيار تسريحات أكثر ارتخاء، وتقليل استخدام ربطات الشعر التي تشد الخصلات، وتجنب التعامل مع الشعر بعنف.
3. قلل استخدام أدوات التصفيف الحرارية
يمكن أن تؤدي الحرارة الزائدة إلى تلف الشعر وزيادة جفافه وتقصفه. لذلك، حاول تقليل استخدام مجفف الشعر ومكواة التجعيد ومكواة فرد الشعر.
وعند الحاجة إلى استخدامها، يمكن الاستعانة بمنتجات مخصصة للحماية من الحرارة، مع تجنب تعريض الشعر لدرجات حرارة مرتفعة لفترات طويلة.
كما أن التعرض المفرط لأشعة الشمس قد يؤثر في الشعر، ولذلك يمكن تغطيته عند البقاء لفترات طويلة تحت الشمس.
4. لا تفرط في غسل الشعر أو تقلل غسله بشكل مبالغ فيه
لا توجد قاعدة واحدة تناسب الجميع عندما يتعلق الأمر بعدد مرات غسل الشعر. ويعتمد ذلك على طبيعة الشعر وفروة الرأس ودرجة إفراز الدهون واستخدام منتجات التصفيف.
إذا كنت تغسل شعرك يوميًا وتلاحظ جفافًا أو تلفًا، فقد يكون من المفيد تجربة تقليل عدد مرات الغسل.
وفي المقابل، قد تلاحظ كمية أكبر من الشعر في يوم الغسل إذا كنت تغسل شعرك على فترات متباعدة، لأن الشعيرات التي تساقطت طبيعيًا قد تبقى عالقة بين الشعر حتى موعد الغسل.
لذلك، الأفضل اختيار جدول غسل يناسب طبيعة الشعر وفروة الرأس، بدلًا من الالتزام بعدد ثابت من المرات أسبوعيًا.
5. اختر الماء الدافئ بدلًا من الساخن جدًا
قد يكون الاستحمام بالماء الساخن مريحًا، لكن الحرارة المرتفعة قد تزيد جفاف الشعر وفروة الرأس وتساهم في تلف الشعرة.
كما أن الشعر يصبح أكثر عرضة للتمدد والتقصف عندما يكون مبللًا، لذلك من الأفضل استخدام ماء دافئ وتجنب درجات الحرارة المرتفعة جدًا.
متى يكون تساقط الشعر علامة تستدعي زيارة الطبيب؟
من المهم التمييز بين تساقط الشعر الطبيعي وبين فقدان الشعر أو ترققه بشكل ملحوظ.
ويشير تساقط الشعر الطبيعي إلى الشعيرات التي تنهي دورة نموها وتسقط، بينما قد يحدث فقدان الشعر عندما يتأثر نمو الشعر أو تقل كثافته بصورة غير طبيعية.
وتقول بيرغفيلد إن استمرار تساقط الشعر بشكل ملحوظ لفترة طويلة أو ملاحظة الشعر المتساقط بكثرة في أماكن مختلفة، مثل الملابس، قد يستدعي البحث عن سبب وراء ذلك.
ومن العلامات التي تستحق الانتباه:
- ترقق الشعر تدريجيًا.
- زيادة وضوح فروة الرأس.
- اتساع فرق الشعر في المنتصف.
- انحسار خط الشعر الأمامي.
- ظهور بقع صلعاء.
- زيادة مفاجئة وملحوظة في كمية الشعر المتساقط.
وإذا ظهرت بقعة صلعاء بشكل مفاجئ أو بدأ الشعر يتساقط بكميات كبيرة خلال فترة قصيرة، فمن الأفضل استشارة طبيب أو طبيب أمراض جلدية لتقييم الحالة.
ما الأسباب المحتملة لتساقط الشعر؟
قد يرتبط تساقط الشعر المفرط أو ترققه بعوامل متعددة، منها التوتر والضغوط النفسية، والتغيرات الهرمونية، والحمل والولادة، وانقطاع الطمث، وأمراض الغدة الدرقية.
كما قد ينتج عن اضطرابات التغذية، وفقدان الوزن الملحوظ، وبعض الأدوية والحالات الصحية التي تؤثر في دورة نمو الشعر، وليس عن غسل الشعر وحده.
وعند تقييم تساقط الشعر، قد يبحث الطبيب عن أحداث أو تغيرات صحية حدثت خلال الأسابيع أو الأشهر السابقة، لأن بعض أسباب تساقط الشعر تظهر بعد فترة من حدوث العامل المسبب.












































