هل تؤثر فيديوهات "الفواكه الخائنة" على الصحة النفسية؟

أثارت فيديوهات "الفواكه الخائنة"، التي تصدرت منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً، انقساماً في الآراء بين من يراها محتوى كوميدياً ترفيهياً، ومن يخشى تأثيراتها النفسية، خاصة على الفئات العمرية الصغيرة.

في حديث خاص لموقع "فوشيا"، وضعت الأخصائية النفسية الدكتورة نيكول هاني هذه الظاهرة تحت مجهر التحليل النفسي، مسلّطة الضوء على أبعادها وتأثيراتها المحتملة. 

أوضحت الدكتورة نيكول هاني، أن هذا النوع من المحتوى لا يُشكّل خطراً مباشراً على الصحة النفسية لدى معظم الأشخاص، بل يندرج ضمن إطار الترفيه الخفيف الذي يوفّر لحظات من الضحك والتسلية.

وأوضحت أن انجذاب الجمهور لهذه الفيديوهات يعود إلى عنصر "الأنسنة"، حيث يتم إضفاء صفات بشرية على عناصر غير حية، مما يجعل الدماغ يتفاعل معها بسهولة وبشكل عاطفي سريع.

وأضافت أن سبب نجاح هذا النوع من المحتوى يعود لاحتوائه على البساطة والطرافة، إلى جانب شعور بالأمان وسهولة الانتشار، إذ يخاطب الدماغ العاطفي بسرعة، من دون تعقيد أو حساسية اجتماعية. 

أوضحت الدكتورة نيكول هاني، أن هذا النوع من المحتوى لا يُشكّل خطراً مباشراً على الصحة النفسية لدى معظم الأشخاص، بل يندرج ضمن إطار الترفيه الخفيف الذي يوفّر لحظات من الضحك والتسلية.

وأوضحت أن انجذاب الجمهور لهذه الفيديوهات يعود إلى عنصر "الأنسنة"، حيث يتم إضفاء صفات بشرية على عناصر غير حية، مما يجعل الدماغ يتفاعل معها بسهولة وبشكل عاطفي سريع.

وأضافت أن سبب نجاح هذا النوع من المحتوى يعود لاحتوائه على البساطة والطرافة، إلى جانب شعور بالأمان وسهولة الانتشار، إذ يخاطب الدماغ العاطفي بسرعة، من دون تعقيد أو حساسية اجتماعية. 

لفتت نيكول هاني إلى أن انجذاب الإنسان إلى شخصيات غير واقعية يُعد أمراً طبيعياً، وله جذور نفسية عميقة، ترتبط بما يُعرف بـ"العلاقات شبه الاجتماعية"، حيث يسمح  للفرد أن يبني علاقة عاطفية من طرف واحد مع شخصية غير حقيقية.

وكشفت أن الدماغ قادر على تخيّل القصص والانغماس فيها، مما يمنح هذه الشخصيات بُعداً واقعياً في نظر المتلقي. وأكدت أن هذا التعلّق لا يُعد ضعفاً، بل هو انعكاس لقدرة الإنسان على الخيال، وبحثه الدائم عن الأمان والاحتواء.

الهروب من الواقع… متى يصبح مقلقًا؟

أشارت نيكول إلى أن الشخصيات الخيالية توفّر مساحة للهروب من الضغوط النفسية، في عالم يمكن التحكم به بسهولة أكبر، ويخلو من المخاطر الواقعية. لذلك، يلجأ كثيرون إلى هذا النوع من المحتوى كوسيلة للترفيه أو كتعويض عاطفي عن الشعور بالوحدة أو نقص العلاقات الداعمة. إلا أنها حذّرت من أن هذا التعلّق قد يصبح مقلقاً عندما يبدأ الفرد بتفضيل العالم الخيالي على الواقع، أو يميل إلى العزلة، ويعتمد عاطفيًّا على هذه الشخصيات، بل ويقارن حياته بعالم مثالي غير موجود.

تعامل الأهل مع تعلّق الأطفال بـ" الفواكه الخائنة"

شدّدت نيكول على أن تعامل الأهل مع تعلّق الأطفال بهذا النوع من الفيديوهات يتطلّب توازناً، موضحة أن المنع المباشر قد يؤدي إلى نتائج عكسية، كزيادة الفضول أو العناد.

وحثت هاني الأهل على مشاركة الطفل اهتمامه، من خلال مشاهدة المحتوى معه وفتح باب النقاش حول الشخصيات التي يحبها، ما يعزّز التواصل الأسري ويحدّ من التعلّق المفرط. كما دعت إلى تحديد الوقت الخاص للمشاهدة، وتجنّب استخدام الأجهزة قبل النوم، إلى جانب تحقيق توازن بين الشاشة والأنشطة الحياتية.

وختمت بالتأكيد على أهمية تشجيع الأطفال على التفاعل الاجتماعي، سواء من خلال اللعب مع أصدقائهم أو تعزيز الروابط داخل الأسرة، لما لذلك من دور أساس في توفير الشعور بالأمان والدعم النفسي.