- بدء دوام طلبة المدارس في المملكة، اليوم الأحد، للعام الدراسي 2026/2027، إيذانا بانطلاق عام دراسي جديد
- المؤسسة الاستهلاكية المدنية، تعلن عن تخفيضات وعروض على مجموعة من السلع في جميع أسواقها، اعتبارا من السبت وتستمر حتى مساء 5 أيلول المقبل، وبنسب تخفيض تصل إلى 46% لبعض المواد
- المنطقة العسكرية الجنوبية، تحبط فجر الأحد، محاولة تسلل أربعة أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية
- أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي يقول السبت إن "أي دولة تشارك في فرض قيود اقتصادية على إيران تُعدّ عدوا"
- إصابة عدد من عناصر قوى الأمن الداخلي السوري، السبت، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة تابعة للقوى على طريق معرونة–التل في ريف دمشق
- يكون الطقس الأحد، صيفيًا معتدلًا في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارًا في مناطق البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
مساكن مهجورة في معان... من السكن الوظيفي إلى تحدٍ بيئي وخدمي
تحولت مجموعة من السكنات الوظيفية في مدينة معان، التابعة لوزارتي التربية والتعليم والإدارة المحلية، من مرافق كانت مخصصة لإقامة الموظفين والعاملين إلى مبانٍ مهجورة، تعاني الإهمال والتخريب وتراكم النفايات، وسط مخاوف متزايدة لدى السكان المجاورين من انعكاسات بقائها على هذا النحو.
ويقول مواطنون في المنطقة إن هذه المباني أصبحت تشكل مصدر قلق، خصوصاً مع غياب الأبواب والنوافذ عن بعضها، وتعرضها للعبث، إلى جانب تراكم النفايات في محيطها، الأمر الذي يحولها إلى بيئة غير آمنة للسكان والأطفال والمارة.
ويحذر السكان من أن استمرار إهمال هذه المرافق قد يؤدي إلى مزيد من تدهورها وتحولها إلى مكاره صحية ومواقع لتجمع الحشرات والقوارض، فضلاً عن إمكانية استخدامها من قبل أشخاص غير مرغوب فيهم، في ظل غياب الرقابة والاستعمال الفعلي للمباني.
ويطالب الأهالي الجهات المعنية بتحديد الجهة المالكة والمسؤولة بشكل واضح عن هذه السكنات، واتخاذ قرار عملي بشأن مستقبلها، سواء من خلال صيانتها وإعادة استخدامها، أو إيجاد بدائل تمنع تحولها إلى مصدر خطر بيئي وأمني.
أحد المواطنين أشار إلى أن الأطفال والمارة باتوا معرضين للخطر بسبب حالة المباني، خصوصاً مع فقدان الأبواب والنوافذ، فيما أكد مواطن آخر أن تراكم النفايات أدى إلى انتشار الذباب والحشرات بشكل ملحوظ.
ويرى السكان أن ترك هذه المباني مغلقة ومهجورة لا يحافظ على المال العام، بل يؤدي إلى استنزاف قيمتها بمرور الوقت، مطالبين بإعادة تأهيلها والاستفادة منها بدلاً من استمرار تدهورها.
نقص التمويل وتعقيدات الملكية
وللوقوف على واقع السكنات الوظيفية التابعة لمديرية التربية والتعليم في معان، أوضحت مديرة التربية والتعليم في المنطقة، الدكتورة صفاء المحميد، أن الشقق الوظيفية الفارغة جرى إخلاؤها نتيجة حاجتها إلى صيانة رئيسية، إلى جانب عدم رغبة المعلمين في إشغالها بسبب وضعها الحالي وارتفاع كلفة الصيانة.
وقالت المحميد إن مديرية التربية والتعليم اتخذت إجراءات للحفاظ على الممتلكات، من بينها إغلاق الشقق الفارغة، بهدف الحد من العبث والتخريب.
أما إعادة هيكلة هذه السكنات وتأهيلها أو استثمارها مستقبلاً، فتحتاج، بحسب المديرية، إلى قرار من وزارة التربية والتعليم وتحديد موقفها من مستقبل هذه المباني.
وتتمثل إحدى أبرز العقبات، وفق المديرية، في عدم توفر مخصصات مالية لتنفيذ أعمال الصيانة، خصوصاً أن هذه العقارات ليست مملوكة لوزارة التربية والتعليم، ما يضع عملية التعامل معها أمام تعقيدات تتعلق بالملكية والتمويل والمسؤولية الإدارية.
وأشارت المحميد إلى أن المديرية تعمل حالياً على إعداد دراسات وحسابات لتحديد الكلفة التقريبية اللازمة لإغلاق الشقق الفارغة بصورة مؤقتة، بما يمنع العبث والتخريب، متوقعة إنجاز هذه الإجراءات خلال فترة وجيزة.
مبانٍ تنتظر قراراً
قضية السكنات الوظيفية في معان لا تتوقف عند مشهد مبانٍ قديمة أو شقق غير مستخدمة، بل تتعلق بكيفية إدارة ممتلكات عامة تركت لسنوات من دون استخدام فعلي.
فبين مطالب السكان بإزالة مصادر الخطر والنفايات، ومحاولات مديرية التربية التعامل مع المباني ضمن الإمكانات المتاحة، يبقى مستقبل هذه السكنات مرتبطاً بقرار واضح بشأن ملكيتها والجهة المسؤولة عنها، وكذلك الكلفة المطلوبة لإعادة تأهيلها.
ويرى السكان أن الحل لا ينبغي أن يقتصر على إغلاق الأبواب والنوافذ لمنع الدخول، بل يجب أن يتجه إلى معالجة أصل المشكلة، إما بإعادة تأهيل المرافق واستثمارها، أو اتخاذ إجراءات أخرى تضمن عدم تحولها إلى عبء بيئي وخدمي على المنطقة.
وبقاء هذه المباني مهجورة يعني استمرار خسارة مورد كان يمكن أن يخدم موظفين أو مؤسسات أو المجتمع المحلي، بينما يؤدي مرور الوقت إلى ارتفاع كلفة إصلاحها وتراجع قيمتها.
في معان، تبدو السكنات الوظيفية أمام خيارين واضحين، إما أن تجد طريقها إلى إعادة الاستخدام، أو تستمر في التحول التدريجي إلى مبانٍ مهجورة تحمل معها كلفة بيئية وخدمية، فضلاً عن خسارة في قيمة الممتلكات العامة.
إستمع الآن












































