- وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تعلن الخميس، بدء المرحلة الأخيرة من صرف المستحقات والمخصصات المالية للطلبة المرشحين للحصول على منح كاملة أو جزئية أو قروض، بقيمة إجمالية تبلغ 9 ملايين دينار
- شركة رؤية عمّان للمعالجة وإعادة التدوير،تعلن ، الخميس، عن توسيع نطاق خدماتها، بانضمام منطقتي شفا بدران واليرموك إلى مناطق اختصاصها
- مديرية الأمن العام تحذر من مخاطر ترك المواد القابلة للاشتعال داخل المركبات المغلقة خلال فصل الصيف
- مئات المستوطنين، يقتحمون الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، تزامنا مع إحياء ما يُعرف بـ"ذكرى خراب الهيكل" المزعوم
- الجيش الأميركي، يقول الخميس، إنه أكمل أحدث جولة من الضربات ضد إيران والتي شنها لليلة الثانية عشرة على التوالي
- السعودية، الخميس، أن سفينة تابعة لإحدى الشركات السعودية، تعرضت لاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر
- يكون الطقس الخميس حارا نسبيا في أغلب المناطق، وحارا إلى حار جدا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
سقوط الجدار الحديدي: أزمة العقيدة العسكرية الإسرائيلية بعد عملية طوفان الأقصى
في سياق الصراع الاستعماري الطويل الذي شهدته فلسطين، تظل العديد من الأحداث قد سطرت تاريخها، لكن عملية "طوفان الأقصى" التي نُفذت، في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تُعدّ من أبرز العلامات الفارقة في هذا التاريخ. تتميز هذه العملية بكونها استطاعت، بوسائلها المحدودة وتكتيكاتها البسيطة، أن تحطم الهالة المحيطة بالجيش الإسرائيلي، وتفوّقه التكنولوجي الذي ظلّ يُعتبر أساسًا لا يُهز في استراتيجيته العسكرية. وفي ظل الدعم المتواصل والثقة المفرطة التي تلقتها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من الغرب، وبصفة خاصة من الولايات المتحدة الأميركية، جاءت هذه العملية لتعيد كتابة المعادلات، وتحدي مفاهيم القوة والضعف. فقد أظهرت المقاومة الفلسطينية قدرتها على التكيف والابتكار؛ إذ استطاعت أن تحدث زلزالًا استراتيجيًا هز الجيش الإسرائيلي وأسسه وعقيدته، ما أدّى إلى سلسلة من التساؤلات عن الاستراتيجيات المستقبلية للصراع، وكيفية تطور التوازنات الجديدة التي قد تشكل وجهًا جديدًا للمنطقة.
لقد زعزعت عملية طوفان الأقصى أسس المؤسسات السياسية والعسكرية الإسرائيلية على نحوٍ غير مسبوق. فالارتباك الذي أصاب دوائر القرار الإسرائيلية على المستويَين السياسي والعسكري، أصبح واضحًا في ترددها وتخبطها في اتخاذ قرارات استراتيجية، وخصوصًا فيما يتعلق بالاجتياح البري لقطاع غزة، وارتكاب عمليات إبادة ومجازر ضد المدنيين تفتقد فيها أي مغزى عسكري استراتيجي. وعلى الرغم من أن الأحداث الميدانية قد تبدو الأكثر إلحاحًا في الوقت الحالي، فإن لتداعيات هذه العملية آثارًا عميقة وطويلة المدى، ستظهر بعد انتهاء الحرب، بغض النظر عن مساراتها المستمرة ونتائجها. وقد تمتد هذه التداعيات لتشمل التحالفات السياسية داخل إسرائيل، وثقة الفرد الإسرائيلي بقدرة جيشه، وربما حتى علاقات إسرائيل الدولية. وفي ضوء كل هذا، يتجدد السؤال عن مستقبل الصراع الاستعماري وكيفية التعامل مع هذه التحديات في الأيام والسنوات المقبلة.
إنّ هذه الأزمة تمثل نقطة تحوّلٍ مهمة في تاريخ إسرائيل؛ ذلك أنها قد زعزعت الأسس والمفاهيم التي استندت إليها العقيدة العسكرية الإسرائيلية. ولا يقتصر ذلك على مفاهيم عسكرية بحتة، مثل استراتيجية الردع الذي طورته إسرائيل على مدار عقود، بل يتعداه إلى هز أعمدة هذه العقيدة، بوصفها إحدى الركائز المركزية للحفاظ على مشروع الاستعمار الاستيطاني. فالعقيدة العسكرية في السياق الإسرائيلي لا تقتصر على كونها منظومة عملياتية تضع الاستراتيجيات والتكتيكات الحربية، بل تشكّل أحد أبرز مكونات العقلية والهوية والسيكولوجيا الإسرائيلية. وهذا يعنى أنها تُعدّ إحدى ركائز الأيديولوجية الصهيونية المركزية في تشكيل المجتمع الاستيطاني في فلسطين، أو كما وصفها الأكاديمي الإسرائيلي باروخ كيمرلينغ "المبدأ التنظيمي المركزي للمجتمع". ولتوضيح ذلك، ينبغي إلقاء نظرة عامة على ماهية العقيدة العسكرية الإسرائيلية ودلالاتها على مستويين:
المستوى العملياتي - الاستراتيجي: تشكل العقيدة منظومة المبادئ والمفاهيم التي تحدد استراتيجيات الحرب وتكتيكاتها والعمليات العسكرية والنظام الأمني.
المستوى الأوسع: من الممكن أن نسميه "المستوى الوجودي"؛ إذ ترتبط العقيدة العسكرية ارتباطًا وثيقًا بالمجتمع والثقافة والاقتصاد وغيرها من المجالات. فالقيم والمفاهيم العسكرية تتغلغل في مناحي الحياة كلها، بما فيها ما يبدو ظاهريًا أنه مدني.
*المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات













































