خبير تربوي: نجاح التوجيهي الإلكتروني يبدأ من بنية تحتية قوية

أكد الخبير التربوي الدكتور عايش النوايسة أن التوجه نحو تحويل امتحان الثانوية العامة “التوجيهي” إلى نظام رقمي داخل قاعات حاسوب مجهزة يُعد خطوة طبيعية ومنطقية تواكب التحولات العالمية في قطاع التعليم، لافتاً إلى أن هذا التطور يأتي ضمن مسار رقمنة التعليم وتحسين أدوات القياس والتقويم.

وأوضح في حديثه لبرنامج "طلة صبح " أن الهدف الأساسي من هذا التحول هو تعزيز العدالة التعليمية وتكافؤ الفرص بين الطلبة، إلى جانب تطوير جودة الامتحانات من خلال الاعتماد على بنك الأسئلة الوطني، الذي يخضع – بحسب وصفه – لعمليات علمية دقيقة تشمل تحليل المحتوى وبناء جداول المواصفات وتحديد مستويات الصعوبة والتمايز.

وبيّن النوايسة أن بنك الأسئلة يُدار من قبل المركز الوطني للمناهج، وبإشراف وحدات متخصصة في القياس والتقويم، ويتم اختبار الفقرات الامتحانية وفق معايير علمية لضمان الدقة والموثوقية.

وفيما يتعلق بالجاهزية التقنية، أشار إلى أن المدارس تم تجهيز عدد كبير من القاعات الامتحانية خلال السنوات الماضية، مع وجود تنسيق بين وزارتي التربية والتعليم والاقتصاد الرقمي لضمان البنية التحتية، بما يشمل الكهرباء والإنترنت والبدائل الفنية في حال حدوث أي أعطال، إضافة إلى إجراءات أمن سيبراني لحماية الامتحانات.

وأكد أن النظام الرقمي يتضمن خططاً بديلة لضمان استمرارية الامتحان حتى في حال انقطاع الاتصال، مشدداً على أن الجوانب الأمنية والتقنية “مضمونة ولا تتضمن مخاطر تهكير” بحسب تعبيره.

وأضاف أن تطبيق الامتحان الرقمي يتطلب تدريب الطلبة والمعلمين على آلية التعامل مع النظام الجديد، متوقعاً تنفيذ تجارب تدريبية مسبقة، خاصة لطلبة الجيل القادم من الصفوف المعنية بالنظام الجديد.

وأشار إلى أن النظام الجديد قد يسهم في تخفيف الضغط النفسي على الطلبة والأهالي، من خلال إتاحة فرص إعادة الامتحان خلال فترات زمنية مختلفة، بدلاً من النظام التقليدي المعتمد على دورة امتحانية واحدة، ما يمنح مرونة أكبر ويقلل من التوتر والانتظار.

وختم بالتأكيد على أن التحول الرقمي في امتحان التوجيهي يمثل تطوراً مهماً في منظومة التعليم، ويتطلب دعماً مجتمعياً وتربوياً لضمان نجاحه وتحقيق أهدافه.