جهاد أبو ناصر: السيارات الأمريكية ستبقى بعيدة عن قدرة كثير من الأردنيين الشرائية

قال ممثل قطاع المركبات في هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية، جهاد أبو ناصر، إن الإعفاءات الجديدة على السيارات المصنعة في الولايات المتحدة ستؤدي إلى انخفاض أسعار المركبات المشمولة، لكن أثرها سيبقى محدودًا على شريحة واسعة من المواطنين بسبب ارتفاع أسعار هذه السيارات.

وأوضح أبو ناصر في حديثه لراديو البلد، أن السيارات المشمولة بالإعفاء يجب أن تكون مصنّعة في السوق الأمريكية، وأن تُشحن مباشرة إلى الأردن، إضافة إلى اشتراط أن تكون جديدة وغير مسجلة أو مستخدمة في السوق الأمريكية.

وبيّن أن الإعفاء سيشمل الرسوم الخاصة على السيارات، لتبقى ضريبة المبيعات العامة البالغة 16%، مشيرًا إلى أن سيارات البنزين ستكون المستفيد الأكبر، تليها سيارات الهايبرد، فيما ستكون استفادة السيارات الكهربائية الأقل.

وأشار إلى أن انخفاض الأسعار لن يجعل السيارات الأمريكية في متناول غالبية المواطنين، إذ إن أسعار العديد منها ستبقى في حدود 25 ألف دينار فأكثر، فيما تتجاوز أسعار أخرى 50 ألف دينار.

ولفت أبو ناصر إلى أن سوق المركبات يشهد تراجعًا كبيرًا في أعداد السيارات الداخلة إلى المملكة، مبينًا أن المنطقة الحرة كانت تستقبل نحو 60 ألف مركبة سنويًا، بينما وصل العدد خلال العام الحالي حتى أيلول إلى نحو 20 ألف مركبة.

وعزا التراجع إلى اشتراطات الاستيراد التي حصرت المركبات بالمواصفات الأمريكية أو الأوروبية أو الخليجية، إلى جانب وقف استيراد السيارات الكورية المستعملة وسيارات السالفج والسيارات الصينية ذات المواصفات الصينية.

وأوضح أن التغيير في طبيعة الاستيراد أدى إلى زيادة الاعتماد على السيارات الصينية ذات المواصفات الخليجية، خصوصًا الكهربائية، إلا أن كلفة الحصول على شهادة المطابقة للمواصفات الخليجية تحد من تنوع الأصناف والكميات المستوردة.

وتوقع أبو ناصر استمرار تراجع أعداد المركبات الداخلة إلى السوق حتى نهاية العام وربما خلال العام المقبل، محذرًا من محدودية الخيارات المتاحة أمام المواطنين، خصوصًا لمن يبحثون عن سيارات مستعملة بأسعار أقل من السيارات الجديدة.

وأكد أن الهدف الأساسي من الاتفاقية لم يكن تخفيض أسعار المركبات، وإنما تحقيق مكاسب وإعفاءات ضريبية للصادرات الأردنية إلى الولايات المتحدة، معتبرًا أن الاتفاقية تحقق مصلحة عامة للأردن وقد تسهم في زيادة النشاط الاقتصادي وجذب الاستثمارات.