أبو هنية: مخاوف مشروعة من عودة "الجهاديين" المقاتلين في سورية
أكد المحلل السياسي المتخصص بالجماعات الإسلامية حسن أبو هنية أن مخاوف الأردن، التي تناولتها التقارير الصحفية، من عودة "الجهاديين" المقاتلين في سورية إلى أراضي المملكة، هي مخاوف مشروعة لا على المدى القصير فحسب، وإنما على المدى المتوسط والبعيد.
ودلل أبو هنية في حديث لـ"عمان نت"، على ذلك بما تلقاه الأردن من ارتدادات والتفجيرات بعد الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003، والصدام مع مجموعة أبو مصعب الزرقاوي، إضافة إلى العديد من محاولات التفجير في المملكة عام 2005.
وأشار الكاتب إلى تأخر السلطات الأردنية بمعالجة هذا الملف، مشددا على ضرورة التعامل معه بمقاربة شمولية وعدم اقتصارها على الحلول الأمنية، خاصة في ظل وجود نقاط مشتعلة في المنطقة، واكتساب المقاتلين لمهارات عالية خلال تجاربهم القتالية.
"فاعتقال الجهاديين فور عودتهم، قد يمثل رسالة لغيرهم بعدم العودة إلى المملكة"، بحسب أبو هنية الذي أكد على أهمية إعادة دمجهم بالمجتمع، وعدم التعامل مع كافة "الجهاديين" كإرهابيين، متوقعا بأن نشهد حالة توتر بين السلطات و"الجهاديين".
ويميز أبو هنية بين مجموعات من المقاتلين الأردنيين في سورية الذين ذهبوا للمساعدة في قتال النظام للعودة لاحقا إلى ديارهم، فيما انخرط آخرون بتنظيمات ذات أهداف أخرى.
ولفت الكاتب إلى أنها المرة الأولى التي يقاتل فيها مثل هذه الأعداد من الأردنيين في مختلف نقاط القتال في المنطقة، "حيث ذهب أكثر من 800 مقاتل من أبناء التيار السلفي الجهادي للقتال في سورية.
وكان تقرير لوكالة "رويترز"، قد تناول ملف عودة "الجهاديين" الذين يقاتلون على الأراضي السورية إلى المملكة، والذين يعتبرهم الأردن "خطرا أمنيا لا بد من وأده في مهده".
ويضيف التقرير بأن السلطات الأردنية كانت، وحتى أشهر قليلة مضت، أكثر تمييزا في المعاملة بين المقاتلين العائدين، فكانت أحيانا تطلق سراح "المخالفين للمرة الأولى"، "أما الآن، فإن مآل كل عائد يقع في قبضة السلطات هو المحاكمة، رغم أن أيا منهم لم توجه له تهمة التآمر لشن هجمات داخل الأردن".
ويعرض التقرير تجربة "الجهادي" الأردني أحمد محمود الذي حارب في صفوف المقاتلين الساعين لإسقاط الحكومة السورية، قبل أن يتسلل عبر الحدود عائدا إلى الأردن للعلاج من إصابة لحقت به في الحرب"
وينقل عن محامية محمود "23 عاما" آية الله فريحات، قولها إن والده سلمه بموافقته قبل العملية في المستشفى، بعد أن اتصل هاتفيا بمسؤولي المخابرات الذين طلبوا تسليمه على الفور.
ويلخص مصدر قضائي أردني، بحسب التقرير، الموقف الرسمي من العائدين من ساحات القتال في سورية بقوله "أنا سمحت لك بالذهاب، لكن لا تعود.. أغمضنا عيوننا عن ذهابكم، لكن إذا عدتم فسنمسك بكم ونحبسكم".
ويقول القيادي في التيار السلفي الجهادي محمد الشلبي "أبو سياف" إن السلطات كانت ترفض خلال الأشهر الأخيرة السماح لأي أحد تقريبا بالعودة إلا في الظروف الاستثنائية التي قد تشمل أسبابا إنسانية.
"ولا يفصح المسؤولون عن أي أرقام للاردنيين الذين يحاكمون الآن بسبب القتال في سورية، لكن محامين يقولون إن هناك 120 حالة على الاقل، وإن المحاكم ازدحمت بسبب زيادة أعداد القضايا"، فيما تقول مصادر سلفية، إن أكثر من 250 أردنيا لقوا حتفهم في سورية.
للاطلاع على التقرير كاملا: هنــــــــــــا












































