الصحة النفسية في الأردن… فجوات كبيرة ودعوات لدمجها في الرعاية الأولية

قال رئيس جمعية الأطباء النفسيين الأردنية ورئيس المؤتمر الدكتور علاء فروخ إن واقع الصحة النفسية في الأردن ما يزال يواجه عدة تحديات، أبرزها ضعف الوعي المجتمعي واستمرار وصمة العار المرتبطة بالاضطرابات النفسية، إضافة إلى تركز الخدمات في العاصمة والمدن الرئيسية مقابل ضعفها في الأطراف.

وأوضح فروخ في حديثه لبرنامج "طلة صبح" أن هناك نقصًا في الكوادر المتخصصة من أطباء ومعالجين نفسيين مقارنة بالاحتياج الفعلي، فضلًا عن محدودية البرامج المجتمعية الموجهة للصحة النفسية في المدارس والجامعات ومراكز الرعاية الصحية الأولية.

وأشار إلى ضرورة تعزيز دمج خدمات الصحة النفسية داخل الرعاية الصحية الأولية في مختلف المحافظات، بما يسهم في توسيع نطاق الوصول للخدمة وتخفيف الوصمة المرتبطة بها، مؤكدًا أهمية أن تكون الصحة النفسية جزءًا أساسيًا من السياسات الصحية العامة.

ولفت إلى أهمية دعم الصحة النفسية للفئات الشابة من خلال إدماج برامج متخصصة في المدارس والجامعات والمراكز الشبابية، بما يتيح تدخلًا مبكرًا ويقلل من الفجوات في تقديم الخدمات.

وشدد فروخ على ضرورة مواجهة الوصمة المجتمعية المرتبطة بالاضطرابات النفسية عبر التوعية الإعلامية، مؤكدًا أن التعامل مع المرض النفسي يجب أن يكون كأي مرض صحي آخر دون خجل أو تمييز.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن المؤتمر الأردني الدولي الثامن للجمعية ركّز على دعم الصحة النفسية في قطاع غزة، بمشاركة أطباء ومختصين من القطاع عبر الاتصال المرئي، وناقش سبل تعزيز الاستجابة النفسية في ظل الظروف الإنسانية الصعبة.