المرصد العمالي: ضعف الرقابة وثغرات قانونية تهدد حقوق عمال الزراعة
قال مسؤول الإعلام والاتصال في المرصد العمالي مراد كتكت إن ورقة السياسات حول “تعزيز العمل اللائق وظروف العمل في القطاع الزراعي الأردني” تأتي ضمن جهود بحثية سابقة تهدف إلى تحليل واقع القطاع الزراعي والتحديات التي تواجه العمال والمزارعين على حد سواء، خاصة في المزارع الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح كتكت خلال حديثه في برنامج "طلة صبح" أن الورقة ركزت على أوضاع العمال الأردنيين واللاجئين السوريين في القطاع الزراعي، مبيناً أن أبرز الإشكالات تتمثل في تدني الأجور التي غالباً ما تقل عن الحد الأدنى للأجور، إضافة إلى طول ساعات العمل وعدم الحصول على بدلات العمل الإضافي.
وأشار إلى وجود ضعف في الرقابة والتفتيش بسبب محدودية عدد مفتشي وزارة العمل وصعوبة الوصول إلى المناطق الزراعية البعيدة، ما يحد من كشف الانتهاكات، خاصة بحق النساء العاملات.
وبيّن أن الدراسة أظهرت أيضاً ضعف الحماية الاجتماعية، إذ إن نسبة كبيرة من العمال الزراعيين غير مشمولين بالضمان الاجتماعي نتيجة طبيعة العمل الموسمي واليومي، إضافة إلى ثغرات قانونية بين نظام عمال الزراعة وقانون الضمان الاجتماعي.
ولفت إلى وجود تناقض تشريعي يسمح بالتهرب من شمول العمال، خصوصاً العمالة اليومية، نتيجة شرط اشتغال العامل 16 يوماً لدى نفس صاحب العمل لشموله بالضمان، ما يدفع بعض أصحاب العمل لإنهاء العقود قبل استكمال المدة.
وأكد أن أبرز السياسات المقترحة تشمل إلزام العقود المكتوبة بدلاً من الشفوية، وتوسيع مظلة الضمان الاجتماعي لتشمل جميع العمال الزراعيين، وتطوير أدوات تأمينية تتناسب مع طبيعة العمل الموسمي.
كما دعا إلى دعم المزارعين الصغار والمتوسطين لتمكينهم من الالتزام بالاشتراك في الضمان الاجتماعي، إلى جانب تعزيز التدريب على معايير الصحة والسلامة المهنية.
وأشار كتكت إلى ضرورة تطوير منظومة التفتيش في وزارة العمل عبر زيادة عدد المفتشين وتدريبهم على التعامل مع طبيعة العمل غير المنظم، خاصة في المناطق الزراعية البعيدة.
وأكد أن التحدي الأساسي لا يكمن فقط في وجود التشريعات، بل في ضعف تطبيقها على أرض الواقع، ما يستدعي تعزيز آليات الإنفاذ لضمان حماية العمال وتحسين ظروفهم.












































