تحريض إسرائيلي ضد المحتوى الفلسطيني والعربي بمواقع التواصل

الرابط المختصر

زعمت مسؤولة إسرائيلية أن "هناك علاقة واضحة بين التحريض الحاصل عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وبين ما يحدث في الضفة الغربية المحتلة ومدينة القدس، ولذلك فإن مراقبة المحتوى الفلسطيني والعربي هي خطوة مكلفة ومعقدة، لكنها يجب أن تتم عبر تشريعات قانونية".

وأضافت نيتسان درشان لايتنر في مقال بصحيفة يديعوت أحرونوت، ترجمته "عربي21"، أنه "لا يمكن قطع الصلة بين تصعيد العمليات الفلسطينية المسلحة في الضفة الغربية، وتصاعد جرأة الشبان العرب الذين في القدس يظهرون بوجوههم المكشوفة، ويحملون مقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة عبر Tiktok، واعتبار هذه المقاطع مصادر لإلهام الشبان الفلسطينيين".

وأشارت إلى أنه "للوهلة الأولى، يبدو أننا أمام فعل عنف عفوي تم تصويره بالصدفة، لكنه في الممارسة عملية استمرار للنظام المسلح المعادي لإسرائيل، لاسيما عبر شبكات التواصل، وهذا تحريض متعمد ومستمر يدفع الفلسطينيين إلى انتهاج المزيد من الأنشطة الميدانية، بفضل حرية التعبير على مواقع التواصل الاجتماعي، ما يتطلب من إسرائيل الاستناد إلى قانون أمريكي يدفع الدول لحماية نفسها من طبيعة هذا النشاط". 

وأوضحت لايتنر التي تترأس منظمة "شورات هدين" لملاحقة منفذي الهجمات المسلحة، أن "واقع المحتوى الفلسطيني والعربي على شبكات التواصل يتطلب أن تتحمل المسؤولية عما ينشره متصفحو الإنترنت أو مستخدموه، خاصة إن كان المحتوى يمثل تشهيرًا أو انتهاكًا للخصوصية، أو تحريضًا على العنف، وصولا إلى مقاضاتها، في حال إثبات وجود صلة مباشرة بين التحريض والأوضاع الميدانية في الأراضي الفلسطينية".

وزعمت أن "منصة Tiktok تحولت إلى نشر لمقاطع الفيديو التي توثق الاشتباكات العنيفة بين المتظاهرين وجنود الجيش الإسرائيلي، والدعوات المتكررة بالعودة إلى انتفاضة السكاكين التي لعب فيها فيسبوك دورًا رئيسيًا، من خلال التحريض عليها، وإفساح المجال لكلمات الثناء وتشجيع منفذي هذه العمليات، ونتيجة لذلك، فقد تم تقديم مشروع قانون حكومي إسرائيلي في 2018 لفرض قيود كبيرة على إمكانية التحريض على وسائل التواصل الاجتماعي". 

وأشارت إلى أنه "قبل أيام قليلة من تمريره في القراءتين الثانية والثالثة، أمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإزالته من جدول الأعمال، بزعم أنه يشكل خطرا على الحقوق الفردية وحرية التعبير، وهكذا سقط قانون فيسبوك عن جدول الأعمال، ومعه تراجعت إمكانية تقييد الشبكات الاجتماعية قليلاً، وبالتالي فقد ظلت الكرة في ملعب وسائل التواصل الاجتماعي، وفقًا لتقديرها الخاص". 

 

وزعمت أن "منصتي Tiktok و Facebook أنشأتا آلية داخلية للتعامل مع المحتوى "الذي لا يتوافق مع قواعد المجتمع"، لكنهم يستخدمونه لإزالة المنشورات ومقاطع الفيديو بموجب قواعد غامضة، ويتم تطبيقها بشكل غير متسق". 

وختمت بالقول إن "إسرائيل مدعوة لمزيد من مراقبة المحتوى بفعالية، رغم أنها خطوة معقدة للتنفيذ، وتتطلب موارد هائلة، ولكن حان الوقت لإسرائيل للمضي قدمًا بسرعة في التشريعات التي تمت إزالتها من وسائل التواصل الاجتماعي، بجانب ممارسة الضغط العام والاقتصادي على النشطاء، لأن قيمة حرية التعبير باتت تتجاوز قيمة الحياة البشرية" على حد زعمها.

أضف تعليقك