- وزير النقل وزير العمل نضال القطامين يقرر تمديد ساعات الدوام الرسمي في مكاتب ومديريات العمل اعتبارا من السبت 12 أيلول 2026 وحتى الأربعاء 30 أيلول، لتستمر من السبت حتى الخميس حتى الساعة الـ5 مساءً
- إدارة السير تعلن عن تطبيق خطة مرورية مختلفة خلال الفترة المسائية من الخميس، تشمل مراحل ما بعد الظهيرة والفترة المسائية وما بعد العشاء
- إرسال طائرة إخلاء طبي جوي، مزودة بطاقم طبي متخصص من طبابة سلاح الجو الملكي، لإخلاء أردني يبلغ من العمر (27) عامًا من الإمارات ، إثر تعرضه لحادث سير
- استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة آخرين، الخميس، إثر قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلا في مشروع بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.
- المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، اللواء تركي المالكي، يقول إن الحوثيين نفذوا الأربعاء هجمات باتجاه 3 مدن سعودية
- مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يقرر الأربعاء، إغلاق الملف المتصل بعدم وفاء سوريا بالتزاماتها
- تسود أجواء معتدلة نهارا في أغلب مناطق المملكة، الخميس، فيما تكون حارّة في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
لو يعلمون
غالباً، عند استقبالنا للرسائل/ المسجات الآتية عبر أجهزتنا الخلوية أو بريدنا الألكتروني، نقوم بقراءتها بسرعة لنلتقط المعنى المباشر فنردّ عليها، أو نؤجِّل ذلك إلى وقت آخر. لكننا نادراً ما نتمهَّل تاركين لأنفسنا فرصة تأمل كيفية صياغتها واستبطان تعدد المعاني المحمولة فيها.
كأنني بهذه المقدمة أساوي بين نصوص تلك الرسائل/ المسجات والنصوص الأدبية، أو بعضها بالأحرى، المتصفة بالتركيب، التي اعتدنا النظر إليها كونها "حَمَّالَة أوجُه". لم أقصد هذا بالضبط، إلّا أنني أقترب من ذلك، بمعنى أني أحاول قراءة الخلفية الثقافية والاجتماعية – والقِيَميَّة تحديداً – للشخصية البانية لتلك الرسائل، بكلماتها المختارة عن وعي وبالصِيَغ الكتابية الضافرة لها. عند إجرائنا لهذا الضرب من القراءة إنما نكون، في الحقيقة، نمارسُ تحققاً في الأوجه المتعددة لمحمول الرسائل.
فأن نقرأ، بمناسبة عيد ما من الأعياد، رسائل مثل: "كل سنة وأنتم سالمون. أعاده الله عليكم بالخير والبركات."، أو "أنتهز مناسبة العيد لأتقدّم بخالص الأمنيات الطيبة لك وللعائلة الكريمة." إلخ، فإننا فور قراءتنا لها تقفز إلى ذاكرتنا ما اعتدنا أن نسمعه مباشرةً من الأصدقاء والمعارف، قبل تحولنا لهذه الأجهزة المختصرة لكثير من "واجبات" اجتماعية تمليها الأعياد، فباتت تنوب عنّا بإيصال المعنى.
ما المعنى تحديداً لهكذا رسائل؟
أوليسَ هو أن يتمنّى الواحدُ مِنّا للآخر الخيرَ، والسلام، وطمأنينة القلب، وراحة النفس، ودوام الصحة والعالفية، إلخ؟
هذا مُجْمَل المعاني المباشرة. أما ما هو أعمق من ذلك؛ فإنه: الحرص على إدامة أواصر المحبّة والتآزر بين الناس، بصرف النظر عن اختلاف المعتقد الديني، بما يعزز تماسك المجتمع بكافة مكوناته.
أكتب هذا وثمّة تساؤل جارح، ومؤذٍ جداً، أجدني مضطراً لأن أطرحه على كلّ مَن أخذ يجتهد ويفتي بـ"تحريم" معايدة غير المسلم، وأنَّه "من غير الجائز" هذا، تماماً مثلما بتنا نسمع فتاوى شبيهة كـ"تحريم" إطلاق دعوات "الرحمة" على مَن يموتون من غير المسلمين.
إنّ مَن "يُحَرِّم ولا يجيز" تمنيات الخير والسلام بدافع المحبّة؛ لا يعدو أن يكون داعيةً للشرّ، والتطاحن، والكراهية.
وإنّ مَن "يُحَرِّم ولا يجيز" الترحُّم على الموتى من خلائق الله، ليس سوى كاره للرحمة تنزل على غير جماعة معتقده، بل وأخطر: هو الواهم بأنه واهب الرحمة، وليس الله وحده، وبصفته الأولى التي يكررها (هذا الضرب من الدعاة) مئات المرّات كل يوم دون أن يعوا عمقها الأعمق: "بسم الله الرحمن الرحيم."، وأنه (بحسب معتقد المسيحيين في صلواتهم): جزيلُ الرحمة.
سأورد هنا بعض مما وصلني من رسائل معايدة عبر جهازي الخلوي، ومن أصدقاء مسلمين، متسائلاً إنْ كانوا (بحسب أمثال هؤلاء الدُعاة) قد خرجوا عن دينهم وباتوا في دائرة الشُبهة.
"كل عام وأنتم بخير وعِزّ وسعد."
"في عيد الميلاد المجيد أتمنى لك ولأسرتك الكريمة دوام الصحة والسعادة، وأن يمد في عمرك، وكل عام وأنتم جميعاً بخير."
"ميلاد سعيد وسنة جديدة طيبة، مع المحبّة."
"أسعدَ اللهُ قلوباً إنْ وصلناها شَكَرَت، وإنْ قَصّرنا عَذَرَت. دامت مودتكم للأبد، وكل عام وأنتم بخير."
"كل عام أنتم والعائلة بألف خير."
والآن، عند تأملنا بالرسائل، وبكلماتها، وبالصِيَغ الضافرة لها، نقع على أعماقها الثقافية والاجتماعية –والقيمية– على الأخصّ: إنها القِيَم ما نحمل في جوهر إنسانيتنا. وإنها، في الوقت نفسه، القيمة التي نتحلّى بها.
أما الرحمة والمحبّة؛ فمن صِفات الله.. لو يعلمون!
فليتشبهوا بذلك.. لو يقدرون!
- إلياس فركوح: كاتب وروائي. حاصل على جائزتي الدولة التقديرية والتشجيعية في حقلي القصة القصيرة والرواية.












































