- مجلس النواب يناقش خلال جلسة تشريعية، الثلاثاء، مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026، بعد إقراره من لجنته القانونية
- سلاح الجو الملكي، يسقط فجر اليوم الثلاثاء طائرة مسيّرة في الصحراء الشرقية اخترقت المجال الجوي الأردني
- مدير إدارة ترخيص السواقين والمركبات، العميد عمر القرعان، يقول الاثنين، إن الإدارة تتجه إلى التخلي عن الفحص العملي، بحيث يصبح تقييم المتقدم آليا عبر فحص ذكي، من خلال وسائل إلكترونية تقيم الأداء
- مصدر خليجي يفيد الثلاثاء، بأن عُمان قدمت مقترحا لإيران بشأن آلية إقليمية مشتركة لإدارة مضيق هرمز برسوم طوعية
- الولايات المتحدة تؤكد الاثنين، أن محادثات جديدة بين الاحتلال الإسرائيلي ولبنان ستُعقد في روما في الفترة من 4 إلى 6 آب، في إطار إنشاء "مناطق تجريبية" بالتعاون مع الجيش اللبناني
- يكون الطقس صيفيا عاديا في أغلب المناطق، وحارا في مناطق البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
لا تهدموا الجامعات
كانت مقولة "الجامعات والتنمية" أفضل تسويق لعمليات فتح الجامعات في الأطراف، وكان للجامعات في أحايين كثيرة ان تنهض بدور كبير في تنمية مجتمعاتها وتغيير الأنماط والثقافات، وقد حدث الكثير من النماذج الجيدة في الكرك واربد ومعان والمفرق والطفيلة أيضا.
فلم تكن الكرك بالحيوية التي هي عليها اليوم لولا جامعة مؤتة، ولا اربد ايضا، فالجامعات قدمت فرص العمل وأتت بوافدين من مدن اخرى من اساتذة وطلبة وموظفين، والكل انصهر في البوتقة ذاتها فتكونت مجتمعات جيدة وزاد الوعي بشكل كبير في المحافظات، واحتفظت عمان بالجامعة الأردنية حتى التسعينيات من القرن المنصرم، حتى إذا ما فتح التعليم الخاص جامعاته أضحت عمان محاطة من جميع الجهات بجامعات جديدة قدمت الكثير أيضا.
المعضلة الكبيرة في جامعات الأطراف اليوم ليست في اكتشاف الناس لها متأخرين، وبالتالي زحفهم لتحريرها من القادمين إليها من غير ابناء المنطقة، فقد حدث ان كان جلّ الاساتذة في جامعة مؤتة من خارج الكرك ولم يتحدث ابناء الكرك في منطق "ابناء المنطقة"، لكن الذي حصل ان القيادات التي جاءت للجامعات انهارت أمام القوى المحلية ولم تكن مقنعة للمجتمعات المحلية وبالتالي هي التي فازت بالإبل وخسرت الجامعات استقلاليتها، علما أن الناس في الأطراف على قدر من الوعي والنبل في التمييز بين العجز والفساد وقلة الحيلة.
مشكلة اخرى تضاف وهي تنامي حالة العجز في الدولة عن الوفاء بوعودها في حل مشكلات الفقر والبطالة في الأطراف، وبالتالي حين تجد المجتمعات المحلية ان القدرة مفقودة على التعيين وايجاد الحلول للفقر عبر الدولة، فحينها يصبح اي مشروع ناهض في مناطقها سواء كان جامعة أو مصنعا، عرضة للتحول إلى هدف يغري الناس في تركيز مطالبهم عليه وبالتالي اثقاله في التعيينات لتتحول الجامعة عندها إلى مكان تشغيل أكثر منه مكان تعليم.
أيضا هناك مسألة أخرى، وهي ان الجامعات لا تقبل بتعيين خريجي الدكتوراه في جامعات عربية أو اردنية بذات الحماسة التي يلقاها خريجو الجامعات الأجنبية، وقد تكون هناك مبررات لذلك، لكن يمكن القول: إن حملات الابتعاث الخارجي لدول أجنبية والتي رافقت عمليات تأسيس الجامعات قد تكون غير ممكنة اليوم بسبب ضيق الامكانيات، وبالتالي يمكن المساهمة في تعيين حملة دكتوراه جدد من جامعات وطنية مع اخضاع من يحتاج منهم لبرنامج تأهيلي مكثف لغايات التدريس واللغة.
يبقى الحديث عن فرص العمل، فأي رئيس جامعة في أي محافظة لديه موازنة محدودة، يتصرف بمقتضاها، ولا يمكن ان نبقى نضغط على الجامعات بتعيين الناس، فيما الدولة لا تقدم للجامعات حصتها المعقولة من الدعم، حتى رسم الدينار المخصص لدعم الجامعات يذهب إلى غايات غير معروفة.
الأهم اليوم هو دعم الجامعات في ميزانياتها وبخاصة الجامعات حديثة النشأة، وتقييد أمور التوسع والبناء فيها، فبعضها كانت كلفت بواباتها التي أنشئت بعد الغاء بوابات قديمة أكثر من نصف مليون، في حين تجدها تشكو المديونية والطفر، والمطلوب ان تفكر الجامعات بإشراك المجتمع في مشاريع تنموية حقيقية.
الدستور












































