- أنظمة الدفاع الجوي الأردنية وطائرات سلاح الجو الملكي اعترضت وأسقطت فجر الخميس عشرين صاروخاً أُطلقت من إيران باتجاه منطقة الأزرق بمحافظة الزرقاء
- أمانة عمّان الكبرى، تبدأ اعتبارا من اليوم الخميس، بتنفيذ أعمال قشط وتعبيد لعدد من الأحياء السكنية والشوارع الرئيسية في حي الشهيد الشمالي في منطقة طارق
- سلطة اقليم البترا التنموي السياحي تعلن عن بدء استقبال طلبات التعويض المالي للمنشآت السياحية المتضررة في الإقليم بسبب الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة
- هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، تدعو أصحاب المطاعم والمنشآت التجارية والمتاجر الإلكترونية للتعامل مع شركات وجهات التوصيل المرخصة والمعتمدة من قبل الهيئة
- القوات المسلحة الأردنية، ترسل الخميس، مخبزاً متنقلاً إلى الجمهورية اللبنانية الشقيقة عبر مركز حدود جابر
- القيادة المركزية الأميركية، تعلن بدء جولة جديدة من الضربات الجوية على أهداف عدة في إيران خلال الليل
- وزارة الداخلية البحرينية تقول إن طفلة تبلغ من العمر 11 عاما أصيبت بجروح طفيفة، اليوم، بعد سقوط شظايا من طائرات مسيرة إيرانية تم اعتراضها وتدميرها
- يكون الطقس نهارًا صيفيًا معتدلًا في أغلب المناطق، وحارًا نسبيًا في مناطق البادية، فيما يكون حارًا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
طفل لا يلعب!
نحن بلد حباه الله بنعمة الاستقرار ..، لم أكن منتبها لما يقوله ضَيف البرنامج التلفزيوني، فقد كنت مشغول الذهن بمراقبة طفلي الذي لا يلعب.
والواقع أنني حاولت، كثيرا، أن أدفعه إلى اللعب دفعا، لكنه ظل يؤثر العزلة والسكون، فأصابني هلع خشية أن يكون طفلي مصابا بمرض نفسي، فأنا أعرف جيدا، أن الطفل الذي يتحاشى اللعب هو، بالضرورة، طفل مريض.
علينا أن نحافظ على نعمة الاستقرار..، لكنني سرحت مجددا، في الأسباب التي تقف وراء سكون طفلي، إذ ليس من المنطقي أن يظل حبيس عزلته وركوده، لأنني أعلم، أيضا، من خلال خبرتي في المستنقعات الراكدة، أنها لا تورث غير الأسن والطحالب، وأنها تكون مرتعا خصبا للعوالق والفيروسات والحشرات الضارة.
واستقرارنا هو منبع ازدهارنا ..، ثم قفز إلى ذهني مشهد النهر الجاري، الذي يخالف السكون، ويقف على طرف نقيض مع المستنقعات، بمائه العذب الرقراق، الذي يجدد الحياة، ويخصب الأرض.
والاستقرار هو حلم تنشده الدول كلها....، تذكرت، أيضا، تلك الدول ذات الإيقاع السريع، التي لا مجال فيها للسكون، إلى درجة أنها أصبحت هي من يوقظ الديك، بصخب ماكيناتها، ومصانعها، وخلايا نحلها.. دول لا تعرف الجواعد، والمضافات، ولا يقطن رجالها ونساؤها في ماء الأراجيل، بل في حقول المغامرة والاكتشافات... دول لا تغلق أبوابها أمام الريح حتى تستريح، ولا تمشي الحيط الحيط، ولا تلعب بالمقصقص حتى يجيها الطيار، ولا تقبع في كهوف تاريخها، بانتظار عودة صلاح الدين.
والاستقرار هو...، أغلقت التلفاز، بعد أن استبد بي القلق على مستقبل طفلي، وقررت أنه لا بد من القيام بخطوة لحل هذه المعضلة قبل فوات الأوان... ولذا قررت أن أصطحبه إلى طبيب نفساني، لعله يقف على الأسباب الكامنة وراء هذا الخلل.
فتحت الباب وسارعت بالخروج مع طفلي، لا ألوي على شيء، ولم تحل موجة الريح التي باغتتني أمام البيت من دون تصميمي على تنفيذ ما عزمت عليه.
وفي الطريق تعمدت أن لا أمشي لصق الحوائط، غير أن ما شد انتباهي، هو ذلك الرجل الذي كان يلتصق بـالحيط، وكأنه موشك على الوقوع، وحين اقتربت منه، فوجئت بأنه لم يكن سوى الضيف التلفزيوني، إياه، فابتعدت سريعا عنه، ولسان حالي يقول لو كان هذا (الضيف) سأل أقل الناس علما، لأجابه بأن ثمة بونا شاسعا بين الاستقرار والسكون، على الرغم من تماثل المظاهر، فالاستقرار هو نتاج الرغد والطمأنينة والأمن الاجتماعي والوظيفي والسياسي، والتمتع بالحريات، والتنعم بالحقوق وتكافؤ الفرص، واحترام المواطن وتقديس كرامته، أما السكون فهو نتاج الضغط المتواصل، وكبت الحريات، وهدر الكرامات، وهو سكون لا يورث غير التراخي وفقدان الانتماء، والتطنيش الوطني وسيادة مفهوم ما دخلني، والواسطات والمحسوبيات، كما أنه سكون يختزن في أعماقه عنفا قد تتجلى مظاهره، بالمشاجرات لأتفه الأسباب، وبالتخريب المتعمد للمنشآت العامة، وبعشرات المظاهر التي يصعب على (الضيوف) فهمها.
هربت سريعا من هذا (الضيف)، وما إن ابتعدت عنه قليلا حتى سمعت صوتا هائلا أشبه بزلزال، فالتفت إلى الخلف لأجد الحائط منهارا على (الضيف).
تأسفت لحاله، لكن حالة طفلي كانت مستحوذة عليّ تماما، وكنت راغبا بموافاة الطبيب النفساني قبل انتهاء موعد إغلاق العيادة.
لكن، بغتة، وجدت طفلي يتفلّت مني بعنف، ويهرع راكضا إلى الخلف.
ووسط ذهولي ودهشتي من هذه الحركة المباغتة، رأيته يعتلي الحيط المنهار، ثم بدأ يلعب!
span style=color: #ff0000;الغد/span












































