- انطلاق أولى جلسات امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة لعام 2026 (الصف الثاني عشر – جيل 2008) الخميس ، وتستمر حتى السبت 18 تموز المقبل
- وزير الداخلية، مازن الفراية، يجري زيارة تفقدية مفاجئة إلى جسر الملك حسين، هي الثانية خلال أسبوع
- الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، تسيّر الخميس، القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى الجمهورية اللبنانية
- وفاة طفل يبلغ من العمر 9 سنوات غرقاً في أحد الشاليهات بمحافظة جرش، وفق مصدر طبي في مستشفى جرش الحكومي
- ارتفاع حصيلة ضحايا زلزالين قويين ضربا فنزويلا، مساء الأربعاء، إلى 32 قتيلا على الأقل وأكثر من 700 جريح
- جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن مقتل متعاقد في "حادث عملياتي" في غزة الأربعاء
- يكون الطقس، الخميس، صيفيًا معتدل الحرارة في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارًا نسبيًا في مناطق البادية، وحارًا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
حقوق الخزينة
التهرب من دفع حقوق الخزينة من ضرائب ورسوم يعد في الدولة الغربية جريمة ترتقي لدرجة الخيانة ، ولا يقبل بها التسويات نهائيا ، لا بل تخضع محاكمة المتهمين للمحاكم العليا في البلاد .
في الاردن مازال هناك نوع من المرونة في التعاطي مع حقوق الخزينة ، لدرجة ان الكثير بدأ يلاحظ ان هذه السياسة المرنة في تحصيل حقوق الخزينة ، تمثل نوعا من ازدواجية التعامل مع طبقات المجتمع ، رغم ان الجميع امام القانون سواسية .
البيانات الاولية التي اصدرها البنك الدولي كشفت النقاب عن وجود ما يقارب 800 مليون دينار اموال ضريبية لم يتم تحصيلها منذ سنوات ، وقد اعترفت الحكومة في احدى اجاباتها على سؤال نيابي بهذا الخصوص ، لكنها قالت انها لا تستطيع حصر الرقم الحقيقي للتهرب الضريبي في المملكة ، لانه يحتاج الى جهات احصائية ذات مستوى عال من الاداء.
بغض النظر عن حقيقة هذا الرقم ، سواء اكان اكثر او اقل من ذلك ، فالامر سيان ، فالمهم ان هناك حقوقا للخزينة ضائعة منذ سنوات ، جزء كبير منها معلق في المحاكم ، وهذا الامر يستدعي من الجهات المسؤولة التباحث فيما بينها لايجاد مخرج لحل تلك القضايا من خلال غرف ومحاكم قضائية مختصة ، تسرع في اجراءات التقاضي لحقوق الدولة المالية وعدم اطالة فتراتها كما هو حاصل الان .
الامر ليس مقتصرا على الضريبة ، فالكهرباء هي الاخرى تتعرض لسرقات واعتداءات كبيرة جدا ، وتشير تقديرات هيئة تنظيم قطاع الكهرباء ان المفقود من الكهرباء بواسطة تلك الاعتداءات يقترب من ال300 مليون دينار كقيمة سنوية تضيع على الخزينة ، لان هناك تهاونا اداريا في تحصيل اثمان الكهرباء وحماية الشبكات من الاعتداءات عليها لاغراض مختلفة .
والامر مشابه للمياه التي يشكل الفاقد بها حوالي 40 بالمائة ، جزء كبير منه يعود للاعتداءات على خطوط المياه وسرقتها وعدم دفع اثمانها الحقيقية للخزينة .
حتى في قطاع الاتصالات هناك حقوق للخزينة مسلوبة من قبل بعض من يتجار في ما يسمى بالمكالمات الدولية عبر الانترنت ، والتي تتجاوز بها شركات الاتصالات المرخصة والمستثمرة لمئات الملايين من الدنانير ، مقابل مكاتب غير قانونية تقدم خدمة الاتصال الدولي دون ان تدفع اية ضرائب او رسوم للحكومة التي اصلا تشارك في عائدات شركات الاتصالات بنسبة 10 بالمائة ، ناهيك عن الضرائب المرتفعة التي فرضتها عليها .
تحصيل حقوق الخزينة امر مقدس ، ويجب ان لا يكون هناك اي نوع من التهاون فيه تحت اي ظروف ، لان ذلك يعني خلق معادلة مزدوجة في المجتمع ، حتى مسالة تشجيع المتخلفين عن الضرائب باعفائهم من الغرامات مسالة ادت الى تشجيع التهرب الضريبي ، لا بل عملت على مكافاة المتهرب ومعاقبة الملتزم تجاه خزينة دولته ، المطلوب مساواة في التعامل وتطبيق القانون على الجميع.
الرأي












































