- انطلاق أولى جلسات امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة لعام 2026 (الصف الثاني عشر – جيل 2008) الخميس ، وتستمر حتى السبت 18 تموز المقبل
- وزير الداخلية، مازن الفراية، يجري زيارة تفقدية مفاجئة إلى جسر الملك حسين، هي الثانية خلال أسبوع
- الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، تسيّر الخميس، القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى الجمهورية اللبنانية
- وفاة طفل يبلغ من العمر 9 سنوات غرقاً في أحد الشاليهات بمحافظة جرش، وفق مصدر طبي في مستشفى جرش الحكومي
- ارتفاع حصيلة ضحايا زلزالين قويين ضربا فنزويلا، مساء الأربعاء، إلى 32 قتيلا على الأقل وأكثر من 700 جريح
- جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن مقتل متعاقد في "حادث عملياتي" في غزة الأربعاء
- يكون الطقس، الخميس، صيفيًا معتدل الحرارة في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارًا نسبيًا في مناطق البادية، وحارًا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
جابر العثرات
ليس مهما رفع أسعار الأشياء والخدمات الآن ، فهذه منظومة متوالية لن تقف عند حد ، في ظل الظروف التي نعيش ،
أقترح - جادا - أن نمنح المواطن جائزة ما ، يتم استحداثها بعد دراسة مستفيضة ، جائزة تعبر عن امتنان الدولة له ، فهو الممول الرئيس لميزانيتها ، فهو يدفع ما يزيد عن ثمانين ضريبة ، تبلع أكثر من نصف دخله ، المحدود أو اللاموجود أصلا ، وهو أيضا مواطن يتحلى بكل صفات "أيوب" صبور ومثابر وسكوت ، ويلهج لسانه بالشكر على كل اجراء ، ويعتبر نفسه منذورا لإكمال النصاب ، أي نصاب يشاؤون ، وهو جابر عثرات الميزانيات وعجزها الدائم ، والمستهلك المثابر لكل ما تقذف به صناعاتنا الوطنية ، والمستكين لكل الاجتهادات ، والمصفق المرحب بكل القرارات ، انه مواطن وادع يستحق منا كل رعاية لتشجيعه على مزيد من المواطنة الصالحة الممتثلة للمشيئات كلها ، ما ظهر منها وما بطن.
انه يذكرني بأمي رحمها الله ، التي كانت تعتذر ان ضحكت ، وتداري وجهها ان تبسمت ، تصحو باكرا قبل الكل ، تبدأ عملها بالشكر والثناء على "نعمة" البقاء حية حتى الآن ، ولا تخلد لفراشها الا حينما ينام الكل ، وتطمئن على أنهم جميعا يتدثرون جيدا بأغطيتهم ، ليس لها مطالب محددة الا رضى الله ثم أبي والجميع ، كانت توبخني ان "أزعجت" أحد الجيران بردي على اعتداءات أحد أطفاله ، وكانت تنهر اخواني ان رفعوا أصواتهم جراء مشاجرة ، فنحن أسرة مستورة ، لم يسمع صوتنا أحد ، ويجب أن نبقى كذلك ، كانت "مواطنة" تعطي بلا حساب في الأسرة ، وهذا هو شأن "مواطننا" الحبيب،
مواطننا يستقبل كل القرارات بالقبول لسبب هام ورئيس ، انه يعتقد دائما وجازما أن الناس اللي فوق ترى أفضل ، لأنها تشرف على الصورة من عل ، وهم يعرفون المصلحة أكثر منه ، وهو يعرف حده فيلزمه ، وهو موقن أن الوطن يستحق منه أكثر مهما أعطاه ، حتى ولو كلفه هذا الأمر التبرع بأحد أبنائه ، ألا يسامح بدم طفل هرسته سيارة بفنجان قهوة؟
انه مواطن صالح وأيوب وعلى باب الله ، وحليم جدا ، لكن يتساءل سرا بينه وبين نفسه: الى متى؟؟












































