- إدارة ترخيص السواقين والمركبات، تؤكد أنها باشرت، اعتبارا من اليوم الأحد، باعتماد القسيمة الإلكترونية بدلا من القسيمة البلاستيكية
- الجهات المختصة، تغلق السبت، أحد المطاعم في منطقة الهاشمية بمحافظة الزرقاء، بعد الاشتباه بتسببه بحالات تسمم غذائي لـ15 شخصا
- المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، يقول أنه سيستكمل اختبار نظام الرسائل التحذيرية الوطني، بإطلاق رسائل تحذيرية على الهواتف المحمولة
- وزارة الأشغال العامة والإسكان، تعلن عن المباشرة بتنفيذ مشروع تحسين وتوسعة جزء من الطريق المؤدي إلى جسر الملك حسين
- مجلس النواب يواصل خلال جلسة تشريعية، الأحد، مناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026 اعتبارا من المادة الثانية
- هيئة تنظيم النقل البري، تبدأ اعتبارا من اليوم الأحد، التشغيل التجريبي لخطّي عمّان–الطفيلة وعمّان–معان
- استشهد سبعة فلسطينيين، بينهم طفلان وسيدة، وأُصيب آخرون ، الأحد، في قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي مناطق متفرقة في قطاع غزة
- الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي يتفقان على تعليق الضربات المخطط لها على إيران، بناء على طلب من طهران ودول أخرى في المنطقة، وفق ما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب
- تبقى تحت تأثير كتلة هوائية حارة حتى يوم الثلاثاء، ويكون الطقس حارا في أغلب المناطق، وحارا جدا في مناطق البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
انحياز
من أصدق ما قرأت عن لوازم إصدار صحيفة، هو ما نص على توفر رأس المال والصحفيين والعمال والمكاتب والمطابع والورق.. والموقف المنحاز. ومن أصدق ما قرأت عن الموضوعية، هو ما عبر عنه توماس فريدمان باعترافه: أنا أتقاضى راتبي ومكافآتي لأكون منحازا.
لا توجد صحافة محايدة، ومن يعتقد بغير ذلك ويصدق ما يروجه الغرب عن حياد إعلامه يكفيه أن يرى وأن يقرأ الصحف البريطانية أو الأميركية أو الفرنسية ليكتشف كم نحن موهومون بموضوعية الإعلام الغربي وحياده. وليعرف كم هو مستحيل أن يتجرد المرء من مواقفه ومن رؤاه ومن انحيازاته، سواء حين ينطق بصوته أو بصوت مؤسسته.
وإذا كانت جودة الخبر تقاس بشموليته وموضوعيته وحياده، فإن جودة المقال تقاس بموقف كاتبه وانحياز استخلاصاته.
لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن يكون الكاتب عقائديا، وأن ينهل من الفكر لينتج الفكرة، وأن يقيد نفسه وموضوعه بمحددات ملزمة تدفعه في أحيان كثيرة نحو الصدام مع المنطق ومجافاة الواقع والاستسلام لما يشبه الهذيان في الدفاع عن الغلط.
يصلح العقائديون لأن يكونوا محاضرين ومنظرين وليس كتّابا يخاطبون جمهورا عريضا يبحث عن حلول واقعية لمشاكله اليومية، وعن نوافذ مفتوحة على الأمل لتحقيق أحلامه الوطنية والقومية. لكن هؤلاء موجودون بكثرة غير مبررة في كل صحافة العرب، ويشكلون كهنوتات سياسية ودينية واقتصادية واجتماعية ينطق بعضها بألسنة الحكومات والسلطات، وينطق بعضها بأسماء المعارضات، وتشترك كلها في تعطيل الفعل الحقيقي وإعاقة حركة الشارع نحو الإصلاح وتغيير الواقع الرديء.
من هؤلاء من يظل أسيرا للفكرة الواحدة، فيكتب كل يوم في تعريف الهوية، ومنهم من يدفعه عداؤه للغرب إلى تأييد أنظمة قمعية تدعي العداء للغرب وتبطش بشعوبها من أجل تحرير فلسطين! ومنهم من يرى أن كل من يتحرك خارج الملعب الحزبي لحركة أو جماعة ينبغي أن يعامل كخارج عن الملة. ولكل منهم جمهوره، لكن هذا الجمهور ينقص ولا يزيد نتيجة الإشباع الذي يصل حد التخمة بفكرة واحدة.
هذا نموذج منفر من الانحياز في الكتابة، لكن هناك انحيازا من نوع آخر هو الانحياز للفكرة بدلا من الانحياز للفكر، وهو انحياز واقعي يساهم في تشكيل الرأي العام بطريقة أكثر موضوعية، ويحمي الكاتب والقارئ من التعميم المضلل.
على امتداد عقود الصراع واللامواجهة في المنطقة، انقسم النظام العربي إلى معسكرين؛ غربي وشرقي. ومع انهيار الاتحاد السوفياتي والكتلة الاشتراكية، اختارت الدول ذات الهوى الشرقي أن تسمي نفسها "دول المقاومة والممانعة"، وخاضت حروبا إعلامية متواصلة ضد المعسكر الآخر الذي حمل اسم "دول الاعتدال". وكانت هذه الحروب والحملات الإعلامية مجرد مناورات للاستهلاك الداخلي، لأن دول المعسكرين تقف على مسافة واحدة من اسرائيل.. ولم يعد ذلك سرا.
بعد الربيع العربي لم يعد هناك مبرر للانحياز الإعلامي لليمين أو لليسار، فقد كشفت هبّات الشباب في العواصم العربية سقوط الجدران العقائدية، وقدمت نموذجا راقيا للموقف الجماهيري، وأنجزت أهدافها لأنها ظلت بعيدة عن هيمنة القوى التقليدية.
وبعد كل ما حدث لم يعد مقبولا استمرار الإعلام في دوره التقليدي البائس وانحيازاته المؤطرة، فهناك حاجة حقيقية إلى إعلام موضوعي ومنحاز إلى قضايا الناس.
الغد












































