- مجلس النواب يناقش خلال جلسة تشريعية، الثلاثاء، مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026، بعد إقراره من لجنته القانونية
- سلاح الجو الملكي، يسقط فجر اليوم الثلاثاء طائرة مسيّرة في الصحراء الشرقية اخترقت المجال الجوي الأردني
- مدير إدارة ترخيص السواقين والمركبات، العميد عمر القرعان، يقول الاثنين، إن الإدارة تتجه إلى التخلي عن الفحص العملي، بحيث يصبح تقييم المتقدم آليا عبر فحص ذكي، من خلال وسائل إلكترونية تقيم الأداء
- مصدر خليجي يفيد الثلاثاء، بأن عُمان قدمت مقترحا لإيران بشأن آلية إقليمية مشتركة لإدارة مضيق هرمز برسوم طوعية
- الولايات المتحدة تؤكد الاثنين، أن محادثات جديدة بين الاحتلال الإسرائيلي ولبنان ستُعقد في روما في الفترة من 4 إلى 6 آب، في إطار إنشاء "مناطق تجريبية" بالتعاون مع الجيش اللبناني
- يكون الطقس صيفيا عاديا في أغلب المناطق، وحارا في مناطق البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
الفساد مثل مطحنة الشرايط
نكتشف كل يوم ان الفساد مثلمطحنة الشرايط التي تأكل كل ما يلقى فيها من ملابس جديدة أو قديمة? نظيفة أو وسخة?, ومع كل قضية تحول للقضاء نكتشف ان الفساد اكبر من استيعابنا النفسي واكثر حتى من استيعاب نظامنا القانوني والسياسي, فالفساد لم يركب فجأة على النظام السياسي بل ان النظام سهَّل وقونن الفساد.
فالنخب السياسية بأسمائها الزاهية وصاحبة البصمات الواضحة في عمر النظام السياسي وعلى مدى العقود الماضية لا يمكن تبرئتها من شبهات الفساد, فالكثيرون فسدوا او آفسدوا أو أُفسدوا بالضمة على الالف. وبكل بساطة يمكن القول: اننا بلد مسروق وليس بلدا فقيرا.
اذا ما العمل? هل نحاسب الجميع? هل نحول الجميع إلى المحاكم ? هل نحاكم بأثر رجعي ? هل نخرج الاموات من قبورهم أو نقتصر ذلك على الاحياء? هل نحاكم ورثة الفاسدين ? من يحاكم من?
أعتقد اننا سائرون إلى الفوضى دون ان ندري, في وقت تتراجع فيه هيبة الدولة ومؤسساتها المختلفة, لأننا ما زلنا نداري على فلان, بينما نُحيل فُلاناً إلى القضاء. فهل المداراة تحمي الانظمة السياسية? وهل من الحكمة جعل الفساد مثل المغيط نمطه حيثما نريد?
إن مكافحة الفساد يجب ان لا تنطلق من دواعي الانتقام والثأر بقدر ما تنطلق من هدف حماية النظام السياسي وضمان تجدده وزيادة شرعيته لأنه أهم من الاشخاص, فالمسألة ليست شخصية بل وطنية ويجب في النهاية ان تقطع دابر الفساد وتكف ايدي الفاسدين, وفي نفس الوقت تعيد المنهوبات إلى مكانها.
فالفاسدون كثر وتعددت اسماؤهم ومسروقاتهم, فمنهم من سرق مالاً ومنهم من سرق ارضا, ومن هم من استغل وظيفته ومنهم من سهل للآخرين السرقة ومنهم من اصدر قرارا خاطئا لكنه كلف ملايين الدنانير, فكيف يمكن ان نضبط كل هولاء?
الحل ليس صعبا, فرجال الإطفائية يكافحون النار بتسليط خراطيم المياه على مصدر النار وليس على ألسنة اللهب, لذا نحن بحاجة إلى وضع قواعد اخلاقية عامة أو تشريع قانون يعرف الفساد أولاً ويضع أسساً للمكافحة, ويحدد القضايا المشمولة ( مثل قانون العفو العام) ويحدد الفترات الزمنية الخاضعة للمساءلة, وهل تطال العملية للورثة وما آل اليهم من اسلافهم? هل تطال الكومشن? هل تطال مسؤولين بالأصل لم يخضعوا للرقابة كون النظام العام سمح لهم بالتصرف بدون رقابة?
فإذا وضعنا مرجعية قانونية لا تجامل أحداً, وحددنا اسسا للنزاهة والمساءلة والشفافية فمن السهل ان نعرف إلى اين نحن سائرون, وهذا لا يتم الا عبر سيادة القانون على الجميع, وبخلاف ذلك سيبقى الفساد عاملا مهيجا للشارع ومجالا خصبا لإطلاق الإشاعات.
span style=color: #ff0000;العرب اليوم/span












































