- إدارة ترخيص السواقين والمركبات، تؤكد أنها باشرت، اعتبارا من اليوم الأحد، باعتماد القسيمة الإلكترونية بدلا من القسيمة البلاستيكية
- الجهات المختصة، تغلق السبت، أحد المطاعم في منطقة الهاشمية بمحافظة الزرقاء، بعد الاشتباه بتسببه بحالات تسمم غذائي لـ15 شخصا
- المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، يقول أنه سيستكمل اختبار نظام الرسائل التحذيرية الوطني، بإطلاق رسائل تحذيرية على الهواتف المحمولة
- وزارة الأشغال العامة والإسكان، تعلن عن المباشرة بتنفيذ مشروع تحسين وتوسعة جزء من الطريق المؤدي إلى جسر الملك حسين
- مجلس النواب يواصل خلال جلسة تشريعية، الأحد، مناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026 اعتبارا من المادة الثانية
- هيئة تنظيم النقل البري، تبدأ اعتبارا من اليوم الأحد، التشغيل التجريبي لخطّي عمّان–الطفيلة وعمّان–معان
- استشهد سبعة فلسطينيين، بينهم طفلان وسيدة، وأُصيب آخرون ، الأحد، في قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي مناطق متفرقة في قطاع غزة
- الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي يتفقان على تعليق الضربات المخطط لها على إيران، بناء على طلب من طهران ودول أخرى في المنطقة، وفق ما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب
- تبقى تحت تأثير كتلة هوائية حارة حتى يوم الثلاثاء، ويكون الطقس حارا في أغلب المناطق، وحارا جدا في مناطق البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
اقتصادنا الوطني وجذور الازمة
يعاني الاقتصاد الأردني من ازمة بنيوية ناجمة من هيمنة قطاع الخدمات على حساب القطاعات الانتاجية (صناعة وزراعة) الذين يعتبران مقبرة البطالة والقادرين على توفير معظم السلع والمواد الاستهلاكية فيما اذا وجدوا الدعم اللازم، مما سيؤدي إلى تخفيض في الميزان التجاري وبالتالي توفير في العملة الصعبة التي ستعزز من مكانة العملة المحلية وتحسن من جودة السياسة النقدية، فاستحواذ قطاع الخدمات على (70)% من الناتج المحلي الاجمالي واقتصار قطاعي الصناعة والزراعة على (30)% منه، يعزز من سالبية المؤشرات الاقتصادية المختلف، وكل ذلك انعكاساً لسياسات مالية استمرت في اتباعها الحكومات السابقة والحالية كنهج وسياسة مالية فرضت نفسها على السياسات الاقتصادية التي انتجت هيكل اقتصادنا الوطني الذي يعاني من مؤشرات اقتصادية سالبة، بعد ان استجابت حكوماتنا لسياسات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية التي قاسمها المشترك الاعظم، تخلي الدولة عن التدخل بالسوق ومنح القطاع الخاص حرية اكبر في ادارة شؤون البلاد خدمياً وخاصة في قطاعي التعليم والصحة والنقل، مترافقاً ذلك مع التخلي عن مساهماتها المختلفة في قطاعي الصناعة والزراعة والخدمات التي كانت تورد للخزنة مبالغ كبيرة خاصة في قطاعي البنوك وشركات تكنولوجيا المعلومات وغيرها من مساهمات الحكومة والتي تجلّت في حينه ببرنامج الخصخصة الذي كان واحداً من شروط وبنود الاتفاقيات التي ابرمتها الحكومات مع صندوق النقد الدولي على وجه الخصوص الذي كان وراء السياسات المالية التي اتبعتها الحكومات والمختزلة بالنتيجة بالعبث الذي وقع على ادوات المالية العامة كالنفقات وخاصة الجارية منها حيث تدحرجت ككرة الثلج مع مرور السنوات التي واكبت الاتفاقيات الموقعة مع الصندوق، حيث وصلت الرواتب وخدمة المديونية الى ما نسبته (90)% من النفقات الجارية، مع انخفاض كبير في النفقات الرأسمالية، انسجاماً مع نهج الخصخصة الذي تبنته الحكومات المتعاقبة، اما العبث الثاني الذي نتج عن هذه السياسات المالية الضارة بالاقتصاد فهو الملف الضريبي وما يتضمنه من تخفيض كبير للضرائب على الدخل وارتفاع متتالي في نسب الضرائب على المبيعات مع توسع في جداول السلع الخاضعة لهذه الضريبة والاخطر من ذلك اخضاع مدخلات الانتاج الصناعي والزراعي وما يتعلق بهما من متطلبات التغليف والخدمات اللوجيستية الاخرى التي تسبق عملية التسويق لهذه الضريبة غير المباشرة التي تنعكس على سعر السلعة او الخدمة، بالاضافة الى ما فرضته الحكومات من ضريبة مبيعات خاصة وعامة على المشتقات النفطية وفاتورة الاتصالات التي تحتل حصة كبيرة في فاتورة استهلاك المواطنين والتي تدخل في عملية الانتاج بشكل عام مما ساهم بشكل حاد الى رفع كلفة المنتج الاردني سواء كان سلعياً او خدمياً.
ان نتائج هذه السياسة المالية المتمثل بالعبث بأدوات المالية العامة (نفقات، ضرائب ومديونية) انعكست على موازنة الدولة الاردنية تاريخياً حيث كان عجز الموازنة في ارتفاع سنة بعد سنة ونظراً للانخفاض المستمر في قدرة المستهلك على طلب كمية من السلع والخدمات بسبب ارتفاعها، فقد انخفضت مباشرة نسبة النمو وبعلاقة عكسية مع نسبة نمو السكان مما خفض من التحصيلات الضريبية على وجه الخصوص الذي اوقع الموازنة في عجز دائم ومستمر ومتزايد سنة بعد سنة كانت تضطر فيها الحكومات الى معالجة هذا العجز باللجوء الى الجانب السلبي في ادارتها، للمديونية الا وهو الاقتراض من اجل سد عحز الموازنة، بدلاً من ترجيح استخدام الجانب الايجابي الذي فشلت الحكومات في استغلاله للمديونية والمتمثل بالاقتراض من اجل المشاريع الانتاجية التي تساهم في تعظيم خدمات الحكومة المقدمة للمواطنين والمقيمين وما تعكسه من ايراد للخزينة ناتج عن هذه النفقات سواء كان ذلك في التعليم، النقل بانواعه المختلفة سواء كان في النقل العام وخاصة السكك الحديدية او في الصحة او السكن، كل ذلك العبث ساهم بشكل او بأخر في وصول اقتصادنا الى هذا الواقع الذي سماته الاساسية نسبة نمو متواضعة لا تزيد عن (2.5)%، عجز في الميزان التجاري من حيث ان استيرادنا ضعف تصديرنا تقريباً وهذه المؤشرات السالبة هي التي تؤدي حتماً الى ارتفاع نسب البطالة وبالنتيجة الفقر واثارهما الاجتماعية.
ان معالجة هذه الاختلالات تتطلب حلولاً جذرية تبدأ في معالجة ملف الضرائب اولاُ ودائماً من حيث تخفيض ضرائب المبيعات سنة بعد سنة مع رفع جريء للضرائب على دخول الاغنياء سواء كانوا افراد او مؤسسات، استناداً الى ان اهم اهداف الضريبة بالاضافة الى حاجات الخزينة، ان يتم تقليص فجوة الدخول بين الافراد خاصة والمنشآت بشكل عام بالاضافة الى اعادة توزيع الثروة الوطنية عبر ما تقدمه الحكومة من خدمات، تعليم، صحة ونقل، للمساهمة في تخفيض حصة هذه الخدمات من نفقات الأُسر عموماً.
ان معالجة فجوة الدخول بشكل عام والرواتب داخل القطاع العام سواء كان ذلك بالوحدات الحكومية او المستقلة وكذلك الامر بالنسبة للقطاع الخاص بشكل خاص قد تكون احد ادوات معالجته تكمن في ضريبة الدخل على الفئات المرتفعة من هذه الدخول، مما سيساهم كثيراً في معالجة الاثار السلبية التي تركتها هذه الاختلالات على انتمائنا الوطني للمنظومة الاخلاقية في المجتمع، فالعدالة المفقودة في توزيع الخدمات او الثروة وما تعززه من حرمان واسع لفئات متعددة من ابناء اي مجتمع تساهم بشكل واضح وصريح الى اضرار اجتماعية والتي من ابشع مظاهرها انتشار المخدرات والجرائم التي لم يسبق لمجتمعنا ان عانى منها قبل العقود الثلاث الماضية من عمر الدولة الاردنية وان غياب حقوق المواطنين في الحرية والمشاركة في صنع القرار السياسي وتوقف العبث في صندوق الاقتراع حلول حقيقية للولوج نحو المعالجة الحقيقية لاوضاعنا السياسية التي حتماً س تنتج اقتصاداً اكثر قوة بمؤشراته المختلفة التي نريد.












































