- وزارة العمل تؤكد إن قرار مجلس الوزراء بشأن تصويب أوضاع العمالة الوافدة في المملكة سيدخل حيز التنفيذ اعتبارا من الاثنين
- المنطقة العسكرية الشرقية تحبط فجر الاثنين على واجهتها محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة محملة بواسطة بالونات موجهة إلكترونيا
- مسؤولون أميركيون وإيرانيون يقولون إنهم توصلوا إلى إطار عمل لإنهاء الحرب بين البلدين ورفع الحصار الأميركي المفروض على إيران وإعادة فتح مضيق هرمز
- وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس يقول إن الاحتلال الاسرائيلي يعارض انسحاب جيشه من لبنان
- يكون الطقس الاثنين، صيفيا معتدل الحرارة في أغلب المناطق، وحارا نسبيا إلى حار في الأغوار والبحر الميت والعقبة
"شطنا" .. ذاكرة من الطين على هامش الاهتمام وتحتاج إلى دعم يعيد إحياءها .. حضر الجميع وغابت الحكومة؟
في مشهد ثقافي يزاوج بين الذاكرة والمكان، احتضنت قرية شطنا التاريخية التابعة لمحافظة إربد، السبت، فعاليات المسار الثقافي البيئي "خبايا الطين والذاكرة"، الذي نظمته مبادرة "إربد تقرأ" بالتعاون مع جمعية "عالم المعرفة"، برعاية المهندس أنمار الخصاونة، احتفاءً بالأعياد الوطنية للمملكة، وبمناسبة تتويج لواء بني عبيد لواءً للثقافة الأردنية لعام 2026.
وانطلقت الفعاليات من كنيسة القديس جاورجيوس في القرية، حيث أقيم حفل خطابي قدّمته المدربة سجى الصفوري، واستُهل بالسلام الملكي، تلاه كلمة للجهات المنظمة ألقاها الأديب محمد الطعاني، رئيس جمعية "عالم المعرفة"، الذي رحّب بالحضور، مؤكداً أن هذا المسار يأتي في إطار جهود ترسيخ المعرفة بالتراث الأردني وإبراز الهوية الثقافية للواء بني عبيد، ضمن سلسلة فعاليات تستهدف إعادة قراءة المكان بعمقه التاريخي والإنساني.
وفي كلمة المجتمع المحلي، قدّم المهندس شريف دحابرة قراءة تاريخية موسعة لقرية شطنا، مشيراً إلى أن جذور البلدة تمتد إلى آلاف السنين، وأنها شهدت تعاقب حضارات متعددة، من بينها الرومانية والبيزنطية.
وأضاف أن القرية موثقة في السجلات العثمانية منذ القرن السادس عشر ضمن قرى "ناحية بني الأعسر" (بني عبيد حالياً)، ما يعكس عمق الاستقرار البشري واستمرارية الحياة فيها عبر الزمن، مستعرضاً ملامح العمارة الريفية القديمة وتنوع العائلات التي استوطنت المكان، بما يعكس خصوصية القرية وهويتها التراثية.
من جهته، ألقى راعي الحفل المهندس أنمار الخصاونة كلمة أكد فيها الدور التاريخي للهاشميين في حماية الهوية الوطنية وتعزيز الاستقرار، منذ عهد الملك المؤسس وحتى عهد جلالة الملك عبد الله الثاني، مشيراً إلى أن الأردن بقي نموذجاً في صون تراثه واستقلال قراره، وحاضنة للعلم والثقافة رغم مختلف التحديات.
وأوضح الخصاونة أن هذا المسار البيئي الثقافي يتجاوز فكرة النشاط الترفيهي، ليشكّل حالة تواصل حيّة بين الإنسان وذاكرة المكان، ويعزز حضور لواء بني عبيد في السردية الوطنية بوصفه فضاءً حاضناً للتراث المادي وغير المادي.
وفي السياق ذاته، أكد النائب إياد جبرين أن قرية شطنا تمثل شاهداً حياً على عمق التراث الأردني بما يحمله من أبعاد مادية ومعنوية، مشدداً على أن الثقافة ليست ترفاً، بل ركيزة أساسية في حفظ ذاكرة الأرض والإنسان.
كما أشار النائب عبدالناصر الخصاونة إلى أن مشروع السردية الأردنية جاء انسجاماً مع رؤية سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، متجاوزاً المفهوم التقليدي للسرد السياسي نحو بناء وعي جمعي يعزز الهوية الوطنية ويكرّس الانتماء.
وشهد الحفل فقرة أدبية لافتة، قدّم خلالها الشاعر رائد سالم العمري قصيدة شعبية بعنوان "صغار كنا بس كانت أحلامنا كبار"، استعاد فيها ملامح من الذاكرة الاجتماعية والإنسانية للأردن، وسط تفاعل واستحسان الحضور.
واختُتم الحفل بتكريم عدد من الشخصيات والمؤسسات الداعمة، حيث قام رئيس مبادرة "إربد تقرأ" محمود علاونة، ورئيس جمعية "عالم المعرفة" محمد الطعاني، بتقديم دروع تقديرية لراعي الحفل، ولممثل الكنيسة الأرشمندريت أنثيموس الفواضلة، ولجنة كنيسة القديس جاورجيوس، ورئيس بلدية لواء بني عبيد رياض جراح، وللمهندس شريف دحابرة، تقديراً لجهودهم في إنجاح الفعالية.
وعقب الحفل، انطلق المشاركون في مسار ميداني داخل أزقة قرية شطنا، حيث جالوا بين البيوت التراثية القديمة، واطلعوا على ملامح العمارة الطينية والحجرية التي تختزن ذاكرة المكان، وتروي فصولاً ممتدة من التاريخ الاجتماعي والثقافي للمنطقة، في مشهد أعاد ربط الحاضر بجذور السردية الوطنية الأردنية.
وبحسب التقرير، فإن واقع القرية الخدمي أثار تساؤلات لدى المشاركين، في ظل ما وصفوه بضعف البنية التحتية والخدمات الأساسية، من طرق وإنارة ونظافة عامة، مطالبين الجهات المعنية والبلديات المختصة بإيلاء القرية مزيداً من الاهتمام، بما ينسجم مع قيمتها التاريخية والتراثية، ويعزز فرص استثمارها سياحياً وثقافياً.












































