HSBC: تسرح الموظفين بعروض جديدة
ما زالت إعادة الهيكلة وتسريح الموظفين هاجس يسيطر على إدارات الشركات والمؤسسات الأردنية، رغم بدء انحصار آثار الأزمة المالية العالمية محليا وعالميا.
"أُخرج من البنك مقابل مبلغ مجزي"، أسلوب البنك المغري للخروج من إطار النص القانوني الذي يجعل الكرة بملعب الموظف للاختيار.
مصدر مطلع في بنك HSBC، رفض ذكر اسمه يقول: أن "إدارة البنك تقدم عرضا لموظفيها راتب ستة أشهر مقابل تقديم الاستقالة".
ويقول أحد موظفي البنك أنه "متعجب من إقبال البنك على مثل هذا العرض، خصوصا بعد تقديم عدد لا بأس به من الموظفين على الاستقالة قبل هذا العرض".
ويقول آخر: "سأقدم استقالتي اليوم قبل الغد، لو كان هناك احتمالية 50% لإيجاد عمل آخر بسرعة، متخلصا من أعباء الهدف الذي لم أحقق منه سوى 30% هذا العام".
ويوضح مساعد أمين عام وزارة العمل، حمادة أبو نجمة، أن "لا علم للوزارة بمثل هذه العروض ولا يوجد إلزام على المؤسسات بالإبلاغ عنها، باعتبارها تشكل اتفاقا وديا بين المؤسسة والموظف حتى لو كان باطنه تسريح للموظفين".
وأضاف أبو نجمة: "قد تُقبل الحكومة (القطاع العام) على مثل هذه التعاملات أيضا عند حاجتها إلى تقليل عدد الموظفين لديها".
لا تحايل على القانون
المادة 31 من قانون العمل الأردني تجيز للشركات تسريح الموظفين، "إذا اقتضت ظروف صاحب العمل الاقتصادية أو الفنية تقليص حجم العمل أو استبدال نظام إنتاج بآخر أو التوقف نهائيا عن العمل مما قد يترتب عليه إنهاء عقود عمل غير محدودة المدة أو تعليقها كلها أو بعضها، فعليه تبليغ الوزير خطيا معززا بالأسباب المبررة لذلك".
وأكد أبو نجمة أن "كلا من المؤسسة والموظف تحت القانون، فكما تعرف المؤسسة حقوقها يعرف الموظف حقوقه".
"لكن الوزارة لا تتدخل بهذه العروض ما لم يكن هناك شكوى من جهة الموظف بخصوص طبيعة العرض من حيث الإلزام أو الإكراه أو الإجبار على التوقيع على مثل هذه العقود"، على حد قول أبو نجمة.
الإبلاغ
وأكد أبو نجمة أنه "يحق للموظف رفض العرض وتقديم شكوى ضد المؤسسة بشأن ما قدم له، إلا أن أغلب الموظفين يجدون المبلغ المعروض مجدي ماديا لقبول العرض".
في حالة الإبلاغ عن مثل هذه المعاملات، يقول أبو نجمة، "تقوم الوزارة بإرسال مفتشي عمل للمؤسسة لإبلاغها عن عدم صحة هذه الإجراءات، تبدأ بالودية وتنتهي بالعقوبة القانونية عند عدم رجوع المؤسسة عن القرارات التعسفية".
قدم بنك HSBC نهاية العام الماضي عرضا مشابها للموظفين، تم من خلاله إنهاء خدمات عدد من الموظفين مقابل حصوله على أجر يتناسب مع درجته وعدد سنوات الخدمة وطبيعة عمله، ولا يقل عن أجر 12 شهرا.
بين رئيس قسم علاقات العمل في الوزارة العمل ومقرر لجنة إنهاء أو توقيع العقود جهاد جاد الله، "أن شركتان تقدمت في شهر شباط بتسريح عامليها، الأولى تعمل في مجال صناعة المطابخ قامت بتسريح 31 موظفا من أصل 95 موظف، والشركة الأخرى قامت بتسريح 167 موظفا بدون تعويضات".
وحسب دائرة الإحصاءات العامة الأردنية، ارتفع معدل البطالة (العاطلين عن العمل) في الأردن للربع الثالث من العام الحالي 14% منذ بدء الركود الاقتصادي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي 2008 الذي بلغ 12%.
إستمع الآن











































