5محاولات انتحار متتالية الشهر الحالي

بات كل من يعاني من ازمة مالية او اجتماعية او عاطفية محليا يلجأ الى الصعود الى احد المباني المرتفعة او الجسور او خزانات المياه او ابراج الاتصالات امام عامة الناس ملوحا بالانتحار من اجل تلبية وتنفيذ مطالبه.
نهج جديد ووسيلة مبتدعة اتبعها 9 اشخاص مؤخرا خلال الثلاث شهور الماضية بدات هذ العام بقصةجيهان الطالبة الجامعية والتي حاولت الانتحار من على اعلى مبنى مرتفع على دوار الداخليةميدان جمال عبد الناصر في عمان لاسباب مالية في العاشر من نيسان الماضي.
وشهد الشهر الحالي وحده فقط خمس محاولات انتحار منها ثلاثة في العاصمة عمان وواحدة في السلط وواحدة في معان ادت الى الوفاة.
سلسة من محاولات الانتحار شهدتها المملكة للتلويح بها كسلاح لتغير واقعا او تحقيق مكاسب يريد تحقيقها الشاب او الفتاة المهددين بالانتحار لتمتد موجة التهديد هذه الى اشخاص اخرين كان اخرهم عامل في محطة زي في السلط اقدم على محاولة انتحار من فوق خزان المحطة في الثالث والعشرين من هذا الشهر لرغبته بالانتقال للعمل في محطة الفحيص الاقرب لمنزله.
فيما تمكن شاب عشريني من القاء نفسه في( 23) من الشهر الحالي ايضا من فوق جسر الحراج على شارع الاردن الذي يشهد كثافة مرورية ، حيث تنبه سائق مركبة عمومية كان يهم بالعبور تحت الجسر فسارع الى قطع الطريق بسيارته لوقف المرور ومن ثم قام من فوره بحمل الشاب ونقله بسيارته الى مستشفى الامير حمزة حيث وصفت حالته بالحرجة.
ولم تتمكن الاجهزة الامنية من اجراء تحقيق مع الشاب للوقوف على اسباب محاولته الانتحار جراء حالته الصحية السيئة.
كما حاول شاب عشريني لعدم حصوله على عمل بالانتحار من على بناية دوار الداخلية ذاتها في 13من الشهر الحالي كما هدد في الخامس من الشهر الحالي شاب في الزرقاء بالانتحار من فوق سطح عمارة مؤلفة من خمس طوابق في حي الامير محمد من اجل البت في قضيته المنظورة امام القضاء بسرعة.
ومن قبل اقدم شاب في اربد على الانتحار في السادس والعشرين من نيسان الماضي من على برج الاتصالات وسط مدينة اربد مطالبا باسقاط دعوى رفعت ضده وحاولت فتاة في اربد ايضا الانتحار لرفض ذويها لها باكمال دراستها.
كما اقدم مواطن اخر في العقد الرابع من عمره على شنق نفسه بواسطة حبل على سطح منزله في معان في 16 من الشهر الحالي.وفي اذار الماضي حاول مواطن من عجلون الانتحار من على مأذنة مسجد عجلون الكبير للتاثير على مديرية الشرطة لاطلاق سراح شقيقه الموقوف لديهم على خلفية قضية اخرى.
ووسط هذه المحاولات تطالب الاجهزة الامنية المواطنين بعدم الاكتراث لمن يقدم على هذه المحاولات كونه يثير حول نفسه ضجة اعلامية حتى يحصل على مكاسب يبتغيها وفقا لتصريح صحفي للناطق الرسمي باسم مديرية الامن العام المقدم محمد الخطيب والذي دعا الى ضرورة الزام الشخص بدفع جميع التكاليف التي تتكبدها الاجهزة الامنية لمن يحاول الانتحار حتى يرتدع عن ارتكاب هذا الفعل وتشديد عقوبته.
يشار الى ان الاردن يتعامل مع 30-40 عملية انتحار و400 محاولة سنويا.
الدكتور مؤمن الحديدي مدير المركز الوطني للطب الشرعي في الاردن اكد في تصريح صحفي ان ارتفاع اعداد المنتحرين يعود الى تغير المنظومة القيمية في المجتمع.
ووفقا لاطباء علم النفس فان الاكتئاب واليأس والظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها المواطن الاردني تعمل على ازدياد محاولات الانتحار.
وبحسب دكتور علم النفس مسفر القحطاني على موقع ملتقى العالم العربي على الانترنت فان الانتحار اصبح من ضمن اسباب الموت البشري في العصر الذي نعيشه والذي يطلق عليه اسم عصر( القلق) منوها ان كراهية الاستمرار بالحياة على ما هي عليه من مشاكل وازمات مالية وعاطفية واجتماعية او الوصول الى اليأس والاحباط من حدوث التغير تدفع البعض للتهديد بالانتحار رغم ان الانتحار يعد من اغرب انواع السلوك الانساني واصعبه على التفسير والفهم كونه ينتهي بالتخلص من الذات.
وينص قانون العقوبات الاردني على عقوبة السجن بحق كل من حاول الانتحار او حرض عليه بحسب المادة 339 من قاون العقوبات.
واذا بقي الانتحار في حالة الشروع عوقب الشخص بالحبس لمدة ثلاثة شهور الى سنتين وتصل العقوبة الى ثلاث سنوات اذا نتج عنه ايذاء او عجز دائمين.
يشار الى ان الاردن سجل العام الماضي 38 حالة انتحار بزيادة اربع حالات عن العام الذي سبقه نتج عنها 22 إصابة وأربع حالات وفاة.