33 الف طفل عامل في المملكة
كشفت دراسة نفذتها دائرة الأحصاءات العامة أن عدد الاطفال العاملين ممن تتراوح أعمارهم بين 5-17 سنة تقدر بحوالي 33190 طفلا, وهو ما يشكل 1.9% من إجمالي عدد السكان.
وارتفعت نسبة عمالة الأطفال مقارنة مع آخر دراسة مسحية حول عمل الأطفال نفذتها الدائرة حيث كان عددهم 32676 طفلا عاملا في الفئة العمرية (5-17).
ووفقا للدراسة التي باشرت دائرة الإحصاءات العامة بتنفيذها ما بين كانون الأول 2007 وكانون الثاني 2008 بالتعاون مع منظمة العمل الدولية ونشرت نتائجها مؤخرا بينت النتائج أن حجم عمالة الأطفال في المملكة أقل بكثير مقارنة مع دول نامية أخرى مماثلة للأردن في مستويات الدخل.
وأشارت النتائج إلى أن معدل الاستخدام منخفض جدا بين الاطفال ممن أعمارهم أقل من 12 سنة, أما بين الاطفال الذين أعمارهم 12-14 سنة فقد بلغ 1.9%, أما للأطفال الذين أعمارهم 15-17 سنة فقد بلغ .5.8
واعتبرت الدراسة ظاهرة استخدام الاطفال الاناث نادرة جدا حتى ضمن الفئة العمرية 15-17 سنة, حيث أن حوالي 90% من الاطفال العاملين هم من الاطفال الذكور, ومعدل استخدام الاطفال الاناث ضمن الفئة العمرية (15-17 عاما) لا يتجاوز 1%.
ورغم أن انتشار الاستخدام بين الاطفال منخفض جدا إلا أن ذلك يستمر لساعات طويلة وبمعدل أسبوعي ما مجموعه 38.6 ساعة. أما بالنسبة للاطفال الذكور, فإن هذا الرقم يزداد ليصل إلى 40.6 ساعة في الاسبوع.
وما أشارت إليه الدراسة أيضا أن 62.7% من الأطفال يعملون كمستخدمين بأجر, لافتة إلى أن هذا النمط يختلف بشكل ملحوظ بين الاطفال الذكور والاناث. فبينما تبلغ نسبة الاطفال الذكور المستخدمين بأجر 66.6% فإن هذه النسبة بين الاطفال الاناث تنخفض لتصل 28.2% وعلى العكس من ذلك فإن نسبة الاطفال الاناث اللاتي يعملن لدى الأسرة من دون مقابل هي 66.8% مقابل 28.2% للاطفال الذكور.
أما بالنسبة الى قطاع النشاط الاقتصادي فإنه يتم استخدام الاطفال الذكور على نطاق واسع في الزراعة 27.3%, والصناعات التحويلية 15.8%, وتجارة الجملة والتجزئة 36.6%. وتعتبر الزراعة القطاع الرئيسي للعاملات الاناث بنسبة 77%, وغالبية الاطفال الذكور يعملون في تجارة الجملة والتجزئة 49%.
وعلى العكس من ذلك فإن قطاع الزراعة يستخدم حوالي خمس الاطفال العاملين الذكور, في حين أن ما نسبته 11.3% من الاطفال الاناث يعملن في تجارة الجملة والتجزئة.
أما نسبة الاطفال الذكور الذين يعملون في قطاع الانشاءات - والذي يشكل خطرا على حياة الاطفال - فتقدر وفقا للنتائج بـ 8.9%. أما بالنسبة للمهن التي يعمل فيها الاطفال والتي تختلف حسب الجنس, فإنه يتم تصنيف غالبية الاطفال الاناث العاملات إما ماهرات أو غير ماهرات في الزراعة 77%.
ومن جانب آخر يعمل معظم الذكور في الخدمات ومجال البيع والحرف والمهن الاولية الزراعية وغير الزراعية بنسبة 68.8%.
وتبلغ نسبة ايرادات الاطفال المستخدمين (اولئك الذين يعملون بأجر) حوالي ربع ايرادات أسرهم. وقد أفاد ما يزيد على نصف انتاج الاطفال العاملين أنهم يعطون إيراداتهم الى والديهم.
وبينت النتائج أن معدلات الالتحاق بالدراسة مرتفع جدا في الاردن حيث وصلت إلى 97.1 في مرحلة التعليم الإلزامي ( ضمن الفئة العمرية 6 - 15 سنة) و 83.2% للأطفال في الفئة العمرية 6- 17 سنة ما بعد هذه المرحلة. وإن هناك خاصيتين تميزان الاردن عن الدول الاخرى ذات الدخل المتوسط بالنسبة للدراسة وهما ما قبل مرحلة الالتحاق بالدراسة (بين الاطفال الذي اعمارهم 5 سنوات هو مرتفع ويقدر بـ 70% تقريبا.
وجاء أيضا: إن معدلات الالتحاق بالدراسة للذكور والاناث مرتفعة في مرحلة التعليم الالزامي ولكنها مرتفعة بشكل أكبر بين الاطفال الاناث ما بعد مرحلة التعليم الالزامي, إلا أنه مقابل هذه المزايا, فإن هناك اختلافات واضحة في المخرجات الدراسية قد لوحظت بين الاطفال العاملين وغير العاملين.
ومن الأمثلة التي تطرقت إليها الدراسة للأطفال الذين أعمارهم 16-17 سنة, فقد كانت نسبة الالتحاق بالدراسة 88.7% بين الاطفال الذكور غير العاملين, إلا أن هذه النسبة بين الذكور العاملين تنخفض إلى 23.3%. وتشير هذه النتائج إلى أن الاستخدام والدراسة ليسا نشاطين متوافقين, ونسبة الاطفال ممن أعمارهم 6-17 سنة العاملين في أنشطة اقتصادية واحدة لا تتعدى 0.7% فقط, وعلى العكس من ذلك, فإن نسبة الاطفال الذين لا يعملون أي شيء باستثناء الدراسة تصل إلى 62.4%.
وبالنظر الى تداعيات العمل بالنسبة الى صحة الاطفال, فأكدت الدراسة أن 40.8% من الاطفال العاملين قد وجدوا بأنهم يعانون من بعض أنواع الاصابات الناجمة عن العمل, وقد كانت أكثر المشاكل التي تم الافادة بها هو الارهاق الشديد 28.8 %, تلي ذلك الجروح او الاصابات السطحية 15.4%.وقد وجد ان بيئة عمل 40.6%من الاطفال كانت ايضا بحاجه الى تحسين علاوة على ذلك, فان 12.1% من الاطفال وجدوا بأنهم قد تعرضوا الى معاملة سيئة في العمل.
وتشير الدراسة الى ان بيئة العمل للاطفال العاملين لدى الاسرة من دون مقابل بحاجة هي الاخرى الى مراقبة عن قرب وهو ما يشكل تحديا اكبر مما هو بالنسبة لبيئة عمل الاطفال المستخدمين بأجر.
وتبدو ظاهرة عدم الالتحاق بالدراسة هي مشكلة بسيطة في الاردن وتنشأ غالبا عن بعض المشاكل الاخرى كالمرض والاعاقة اكثر منه للحاجة الى العمل, فبينما ليس من الممكن استنتاج ان الحاجة الى العمل قد تؤدي الي تسرب الاطفال من الدراسة قبل اكمالهم لمرحلة التعليم الاساسي أو اكمالهم المرحلة الدراسية التي تلي ذلك, فإن الاطفال الافقر يواجهون خطرا أكبر في التسرب من الدراسة ودخول سوق العمل.
ويشير الى ان ذلك يقيس التوجه نحو خفض التكاليف المدرسية و/او زيادة الرفاه العام للاسر الفقيرة مما يساعد على الابقاء على نسبة كبيرة من الاطفال في المدرسة. وقد يساعد وجود برامج خاصة في المدرسة موجهة الى الاطفال العاملين على الابقاء على عدد اكبر من الاطفال في المدرسة وتزيد من وعيهم تجاه المخاطر التي يواجهونها في العمل.
وهناك نسبة ضئيلة من الاطفال (أقل من 0.6% من الاطفال في الفئة العمرية 10-17 سنه و 4.2% بين الاطفال العاملين) يستفيدون من التدريب المهني وقد تكون هذه طريقة اخرى للوصول الى التسرب من المدرسة وتزويدهم بالمهارات وفي نفس الوقت زيادة وعيهم بالمخاطر التي يواجهونها في العمل











































