25% من الشركات تطبق قواعد الحوكمة
انتقل مفهوم "الحوكمة الرشيدة" من السياسة وإدارة شؤون الدولة إلى الشركات المالية المساهمة، والذي يتم تطبيقه عبر حزمة من القوانين والقواعد التي تؤدي إلى الشفافية وإعمال القانون.
وازدادت نسبة الشركات التي تطبق الحوكمة من 5% في عام 2007 إلى 25% لهذا العام 2009، حسب بيانات أفصح عنها في المنتدى الثاني لحوكمة الشركات والمسؤولية الاجتماعية لشركات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2009 والذي عقد في الثالث من الشهر الحالي. وشارك فيه 150 مشاركا من مختلف القطاعات الخاصة والعامة، ومن عدة دول منها: الأردن والبحرين ومصر والسعودية والكويت ولبنان والإمارات وسوريا.
وتهدف "حوكمة الشركاتCorporate Governance "، إلى رفع الكفاءة الاقتصادية ومعالجة مشكلات ناتجة عن الممارسات الخاطئة من قبل إدارة الشركات والمراجعين الداخليين أو الخارجيين، أو تدخل مجالس الإدارة بما يعوق انطلاق هذه الشركات.
وأكد مدير شركة سكيما، مجيد القاسم، أن "الأردن مقارنة بالدول المشابهة لأوضاعها، كان تأثرها أقل بالأزمة العالمية، معللا ذلك بالوعي والتقبل العام لمفهوم الحوكمة وتطبيق عدد من الشركات لمبادئها خلال السنتين الماضيتين".
ويقصد "بحوكمة الشركات" إخضاع الشركات المساهمة للقوانين الرسمية وللمراقبة والمتابعة، وضمان أن تكون بيانات تلك الشركات وممارساتها الإدارية والمالية بأقصى درجات الإفصاح والشفافية لحمايةًً حقوق المساهمين فيها.
ويوضح المحامي يونس عرب أنه "ينطوي تحت تشريع الحوكمة معايير ومبادئ تعد طريقا إيجابا لحل مشكلات واقعية في السوق الأردني، كمطلب دولي يقوم على مبدأ حماية حملة الأسهم وحماية توليد القيمة المضاقة للأسهم".
التزام بدون إلزام
وأوضح عرب أن أساس الحوكمة في السوق المالي الأردني قائم على "التطبيق الاختياري لنص القانون، مقابل منافع نتيجة التطبيق لتطوير الأداء على المستوى الداخلي للشركة وإلتحاقها بمصاف الشركات العالمية، وسلامة تعامل السوق المالي مع الشركة بسبب اتباع معايير الحوكمة، مع عدم تنفيذ أي إجراء جزائي عند عدم التطبيق"، ووصفها عرب "بالتجربة الفريدة".
أسلوب "الالتزام أو تفسير عدم الالتزام" من أهم اساليب حوكمة الشركات، بإلتزام الشركات بالقواعد الواردة في الدليل، وفي حال لم يتم الالتزام بأي من القواعد الواردة فيه عدا تلك التي استندت إلى نص قانوني ملزم في أي من التشريعات التي يتوجب الالتزام بها تحت طائلة المسؤولية، فلا بد من توضيح الأسباب التي أدت إلى عدم الالتزام بهذه التشريعات.
وبين عرب أنه "ليس هناك جهة مركزية معنية بالحوكمة، لكن الجهات التنظمية التي تتلقي هذه المعايير هي المسوؤلة عن سن التشريع، فبورصة عمان وهيئة الاوراق المالية ومركز ايداع الاوراق المالية تنبأوا بأهمية الحوكمة فأوجدوها، وسنوا منها التدابير الخاصة بحوكمة الشركات في البورصة التي أخذت شكل التشريع الالزامي لتحسين الادارة وتعظيم الربحية، والاهتمام بمصالح صغار المستثمرين".
لكن عرب يعتبر أن ظهور الحوكمة جاء كمزيج من التقليد والتشريع، " نحن لا نجتهد بل نقلد وننتظر المفاهيم المطروحة في الدول المتقدمة، خصوصا المفاهيم التي تتبناها الامم المتحدة، ليصبح الاردن من أكثر الدول ارتباطا باستراتجيات الاسواق المالية بالمنظور الغربي، أي أن الحوكمة أسقطت علينا، كما اسقط علينا غيرها من القوانين لنصبح "دولة متأثرة".
دخلت الحوكمة السوق المالي الأردني قبل 5 سنوات، ووضع الإطار العام والعريض لحوكمة فعالة للشركات، للحفاظ على حقوق المساهمين، وتفعيل مبدأ العدالة بين المساهمين، وإبراز دور أصحاب المصالح "عملاء وموردين"، والحرص على الإفصاح والشفافية، والتأكيد على مسؤولية مجلس الإدارة ودوره في حماية الشركة والمساهمين وأصحاب المصالح.
إستمع الآن











































