“ذبحتونا”: إدارات الجامعات تشجع العنف الجامعي
استغربت لجنة المتابعة للحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا” قرار مجلس عمداء جامعة اليرموك بإلغاء جميع العقوبات المتخذة بحق طلبة الجامعة والمخالفات المنظورة أمام اللجان المختصة حتى تاريخه وذلك “بناء على توجيهات الملك عبد الله الثاني التي أبداها خلال لقائه برؤساء الجامعات الرسمية ”.
وأشارت الحملة إلى أن مجلس العمداء بهذا القرار يكون قد ألغى عقوبات الفصل لأكثر من 78 طالبا ثبت تورطهم بالمشاجرة الطلابية التي شهدتها الجامعة نهاية شهر تشرين الأول من العام الماضي وامتدت تداعياتها آنذاك إلى جامعة اربد الأهلية، حيث أثبت التحقيق تورطهم في تلك المشاجرات بأشكال مختلفة منها الضرب واستخدام العصي والحجارة أو لبس اللثام على الوجه داخل الحرم الجامعي أو إصدار بيانات لتجمعات مناطقية وغيرها.
واكدت الحملة في بيان صحفي صادر الثلاثاء انه كان الأولى بإدارة جامعة اليرموك وكافة الجامعات الرسمية والخاصة أن تعقد اجتماعات طارئة لوضع آليات لوقف التدخل الأمني في الجامعات وذلك بعد توجيه الملك لأكثر من رسالة وفي أكثر من خطاب على ضرورة إغلاق كافة مكاتب الأجهزة الأمنية داخل الجامعات.
وقالت رغم مضي أكثر من ثلاثة أشهر على التوجهات الملكية إلا أننا لا نزال نلحظ ازدياداً في نفوذ الأجهزة الأمنية داخل الجامعات، وارتفاعاً في منسوب ملاحقة الطلبة الناشطين
وأضافت أن إدارات الجامعات وجدت أن أولى أولوياتها تشجيع العنف الجامعي وتعزيز النعرات الإقليمية والمناطقية، فقامت بالعفو عن طلبة قاموا باستخدام العنف ونشر النعرات بين الطلبة – حسب نتائج التحقيق الرسمية التي قامت بها جامعة اليرموك-، وتجاهلت التوجيهات الملكية فيما يتعلق بالحريات الطلابية والتدخلات الأمنية.
وقالت الحملة لم نرى حرص إدارات الجامعات على تنفيذ التوجيهات الملكية فيما يتعلق بالطلبة المعاقبين على خلفية نشاطاتهم السياسية وانتماءاتهم الفكرية، فما زالت إدارة الجامعة الهاشمية تواصل التحقيق مع مجموعة من الطلبة الناشطين على خلفية قضايا مطلبية، فيما لم تقم بإلغاء العقوبات بحق طلبة تمت محاسبتهم على خلفية نشاطاتهم الفكرية.
وتابعت إن انتقائية إدارات الجامعات في تنفيذ التوجيهات الملكية، والاختباء وراء هذه التوجيهات لتعزيز النعرات المناطقية وتشجيع الطلبة على ممارسة العنف الجامعي ما هي إلا جزء من سياسة حكومية عامة متبعة في كافة المجالات وتدلل على عدم الجدية في اتخاذ الخطوات العملية للإصلاح، بل والعمل على عرقلتها.











































