"وكلاء السياحة" تحذر من تدهور القطاع السياحي

اعتبرت جمعية وكلاء السياحة والسفر الأردنية أن قيام إسرائيل بترتيب زيارة للسياح الإسرائيليين إلى مدينة البترا الأردنية  لمدة يوم واحد فقط  اضر بقطاع السياحة الأردنية.


ووصفت  وزيرة السياحة مها الخطيب السياحة الإسرائيلية عبئاً على القطاع السياحي في الأردن، وذلك لأن جميع السياح القادمين من إسرائيل يحملون معهم كافة احتياجاتهم، فضلا عن أن مدة إقامتهم في المملكة قصيرة" جاء ذلك في الاجتماع الذي حضرته  مع للجنة المالية والاقتصادية النيابية نهاية الأسبوع الماضي.
واتفق رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر  حمد الإمام مع ما قالته الوزيرة وزاد بالقول  "نحن لا نستفيد من زيارة السياح يوم واحد، نريدهم كحد أدنى أربعة أيام، ولكن السياح الإسرائيليين يأتون بزيارة جماعية وحاجياتهم ودليلهم السياحي معهم "

وقالت الخطيب إن "الحكومة على استعداد للترويج للحج إلى القدس وبيت لحم لما له من مردود على القطاع السياحي المحلي، على أن تعمل إسرائيل على الترويج والتسويق لزيارة البتراء".
وحمل رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر  حمد الإمام  جزء من المسؤولية في هذا الأمر للهيئات الناشطة لا تستثمر موقع الأردن كممر عبور باتجاه السياحة الدينية إلى بيت لحم والقدس.

 وترى جمعية وكلاء السياحة والسفر  إن موقف وزيرة السياحة مها الخطيب "جاء في إطار ما تتعرض له السياحة الأردنية من غبن" ويقول رئيس الجمعية محمد الإمام إنهم يرفضون زيارة السياح للبترا ليوم واحد فقط حتى لو كان عدد الأفواج بالمئات وذلك لأسباب يعزوها بالقول "لا يشتري السائح الإسرائيلي أي شيء من  الأردن" كما أن أعدادهم الكبيرة  "تعطل زيارة أفواج سياحية أخرى من ارتياد البترا مرة ثانية بسبب الضغط الهائل منهم".

ويقول الإمام إن السياحة الأردنية "حاليا على المحك وقد تتدهور"  منوهاً إلى أن الأردن لم يستطع الاستفادة بالشكل الأمثل من ما يعرف بسياحة المؤتمرات واستقطاب شركات كبرى كفلوكس فاجن أو مرسيدس أو أتش بي وديل لإقامة إقامة مؤتمراتها الضخمة في البتراء والبحر الميت.

ويضيف الإمام أن الأردن "بحاجة إلى ترويج جديد من حيث سياحة المغامرة في وادي رم ومناطق أخرى وسياحة بيئية وطرق أخرى للسياحة نحن لم نستغلها بعد".
 
ويشار إلى  أنه بعد أن  وقّع الأردن وإسرائيل اتفاقية السلام على الحدود الفاصلة بين الدولتين والمارّة بوادي عربة في 26 تشرين الأول 1994 بدأت العلاقات تشهد نوعاً من التطور على الصعيدين السياسي والاقتصادي والسياحي.
 
وتشير الإحصائيات تشير إلى أن عدد السياح الإسرائيليين في العام 1998 بلغ 115,806 وبلغ عددهم 123,813 في العام 1999. وفي العام 2000 وصل إلى 132,277، في حين وصل عددهم في العام 2001 إلى 183,499 سائحاً.
 
في العام 2002 بلغ مجموع السياح الإسرائيليين القادمين إلى المملكة 152،692، أما في العام 2003 فكان 149.234 سائحاً، وفي العام 2004 ارتفع إلى 171.376، أما في العام 2005 فقدر عدد السياح الاسرائيلين وفقا للإحصائيات نفسها 175.656، وفي العام 2006 اتجه للارتفاع ليبلغ 203.019 سائحاً. أما العام 2007 فقد حصد النسبة الأعلى من عدد السياح الإسرائيلين القادمين إلى المملكة بواقع 276.069 سائحاً.
 
وتنشط هيئة تنشيط السياحة منذ عام 1998 كهيئة مستقلة شراكة عامة-خاصة بهدف توظيف استراتيجيات التسويق لترويج الأردن كعلامة سياحية بارزة ووجهة متميزة في أسواق السياحة العالمية. حيث تم اعتماد الاستراتيجيات لعكس صورة الأردن كمنتج سياحي يتمتع بالأبعاد الحضارية الطبيعية والدينية بالإضافة إلى تقديمه روح المغامرة و المتعة لزواره من مختلف أنحاء العالم.