- الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، تسير القافلة الإغاثية الخامسة إلى الجمهورية اللبنانية، اليوم، و المكوّنة من 25 شاحنة
- إغلاق مؤقت لحركة السير في كلا الاتجاهين على طريق (عمّان - السلط) مقابل جامعة عمّان الأهلية في محافظة البلقاء، اعتبارا من الساعة العاشرة مساء يوم الجمعة وحتى الساعة السابعة صباح يوم السبت لإجراء أعمال فك وإزالة جسر مشاة
- إسعاف فتاة تبلغ من العمر 18 عاما، إثر سقوطها عن الطابق الرابع من إحدى عمارات العاصمة عمّان، صباح اليوم الخميس، وفق مصدر أمني
- تفويج جميع الحجاج الأردنيين برا من المدينة المنورة إلى الفنادق المخصصة لإقامتهم في منطقة الحفاير بمكة المكرمة، دون تسجيل أي نقص أو تأخير في عمليات الاستقبال والتسكين
- مستوطنون مسلحون، يسرقون الخميس، 45 رأسا من الأغنام، وآخرون يعتدون على فلسطيني في مسافر يطا جنوبي الخليل
- وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس يقول الخميس إنه من المتوقع ترحيل 44 ناشطا إسبانيا محتجزين في إسرائيل كانوا ضمن أسطول الصمود
- تتأثر المملكة الخميس، بكتلة هوائية لطيفة الحرارة ورطبة، حيث يطرأ انخفاض قليل آخر على درجات الحرارة، ويكون الطقس لطيفا في أغلب المناطق، ومعتدلا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
دراسة :تعقيدات التشريعات تكبل قدرة المجتمع المدني على استخدام "الوسائل الرقمية " لجمع الأموال
أظهرت دراسة بحثية متخصصة أصدرها مركز "فواصل لتنمية المجتمع المدني" (FAWASEL) بالتعاون مع "المركز الدولي لقوانين المنظمات غير الربحية" (ICNL)، أن التحول الرقمي المتسارع في القطاع المالي بالأردن يفتح آفاقاً واعدة وفرصاً هامة لمنظمات المجتمع المدني لتبني أساليب مبتكرة ومتنوعة في جمع الأموال والمنح والتبرعات. ورغم هذا التطور التشريعي والبنيوي، كشفت الدراسة أن استخدام وسائل التمويل الرقمية لا يزال محدوداً وضمن نطاق ضيق بين المنظمات؛ نتيجة جملة من المعيقات القانونية، والإجرائية، وتداخل الصلاحيات بين الجهات الرسمية المعنية بالرقابة والإشراف.
وتأتي أهمية هذه الدراسة في وقت يشهد فيه الأردن نمواً ملحوظاً في بنيته الرقمية وثقافة الدفع الإلكتروني؛ حيث أظهرت نتائج المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي لسنة 2024 أن المملكة حافظت على الترتيب السابع عربياً متجاوزة المتوسط العربي. وتزامن ذلك مع قفزة نوعية في قيم حركات الدفع الإلكتروني الفورية عبر أنظمة مثل "كليك" (CliQ) والمحافظ المالية ومنصة "إي فواتيركم"، والتي بلغت قيمتها الإجمالية قرابة 15.99 مليار دينار خلال عام 2025 وحده بواقع 75 مليون حركة.
بيئة تشريعية مكثفة وتنازع في الصلاحيات
وأشارت الدراسة إلى أن البيئة التنظيمية والرقابية لمنظمات المجتمع المدني (والتي تضم أكثر من 6031 جمعية قائمة و1400 شركة لا تهدف للربح حتى نهاية عام 2025) تتسم بالتعقيد وتعدد المرجعيات الإجرائية. ورغم النشاط التشريعي المكثف منذ عام 2023 وتحديث قوانين محورية مثل قانون التخطيط والتعاون الدولي رقم (10) لسنة 2024 وقانون التنمية الاجتماعية لسنة 2024، إلا أن هذه المنظومة فرضت قيوداً صارمة تؤثر مباشرة على استدامة المنظمات وقدرتها على استقطاب التمويل.
ونوه البحث إلى أن "نظام ترخيص جمع التبرعات رقم 24 لسنة 2025" يُعد التشريع الأول في تاريخ الدولة الأردنية الذي يعترف صراحة بإمكانية جمع التبرعات بالوسائل الإلكترونية والإيصالات الرقمية. ومع ذلك، انتقدت الدراسة غياب المساواة في التطبيق الإجرائي؛ حيث حصرت وزارة التنمية الاجتماعية تقديم طلبات الترخيص إلكترونياً عبر بوابتها بالجمعيات المسجلة فقط، وحرمت الشركات التي لا تهدف للربح والأشخاص الاعتباريين الآخرين من هذه الميزة الرقمية، مما يضطرهم لتقديم الطلبات وجاهياً وبآليات تقليدية.
عقوبات صارمة ومخاوف من "دليل الأنشطة الاقتصادية
وتطرقت الدراسة إلى العقوبات الصارمة والقيود القانونية التي فرضتها التشريعات الحديثة، والتي تصل إلى الغرامات المالية الكبيرة والحبس للمدراء في حال جمع التبرعات دون ترخيص مسبق، أو قبول أي تمويل محلي دون الإفصاح الكامل عنه، أو تلقي تمويل أجنبي دون صدور موافقة رسمية من مجلس الوزراء.
ووفقاً للبحث، فإن الحصول على موافقة التمويل الأجنبي يشكل التحدي الأكبر للمنظمات؛ نظراً للمدد الزمنية الطويلة التي يستغرقها إصدار القرار، والتعقيدات الإدارية المتمثلة في تعبئة النماذج والوثائق، فضلاً عن المتابعة الحكومية المكثفة بعد الحصول على التمويل، والتي تلزم المنظمات بتقديم تقارير مالية وإدارية تفصيلية معززة بالوثائق لأكثر من جهة حكومية في آن واحد دون الاكتفاء بجهة واحدة.
ودقّت الدراسة ناقوس الخطر حول صدور "الدليل الوطني لتصنيف الأنشطة الاقتصادية (JORSIC)"، والذي أدى إلى تقييد وتضييق غايات الشركات التي لا تهدف للربح (سواء الجديدة أو القائمة التي طُولبت بتسكين وتعديل غاياتها)؛ حيث تم إلغاء غايات واسعة كانت مسموحة سابقاً، مثل تلك المتعلقة بحقوق الإنسان، والمساءلة، والديمقراطية، والمشاركة السياسية. واعتبرت الدراسة أن هذا التعديل يمثل تقييداً جديداً قد يُستغل لرفض التمويلات الموجهة لهذه القطاعات الحيوية التي تخدم الصالح العام.
التبرعات الرقمية بين "المسموح" و"المحظور" و"الرمادي"
وفي تحليلها لأدوات الدفع الحديثة، بينت الدراسة أن تعاميم البنك المركزي الأردني (الجهة الأكثر نشاطاً في تنظيم هذه الأدوات) تتيح استقبال التمويل عبر التحويلات البنكية، والبطاقات الائتمانية، وأنظمة الدفع عبر الإنترنت، والمحافظ الإلكترونية، شريطة عدم قبول أي تبرعات مجهولة المصدر. ومع ذلك، فرض المركزي شروطاً مشددة؛ كحصول الجمعيات والشركات غير الربحية على موافقة مجلس الوزراء في كل عملية تبرع تتم عبر بطاقات أو بوابات دفع أجنبية. كما وضع البنك المركزي في عام 2024 سقوفاً للمحافظ الإلكترونية تحدد الحركات بـ 15 حركة يومياً وبحد أقصى 3000 دينار شهرياً.
في المقابل، لا تزال وسائل رقمية مبتكرة أخرى مثل "التمويل الجماعي" (Crowdfunding)، وأدوات الذكاء الاصطناعي، ورسائل الـ SMS قصيرة المدى، تفتقر إلى أطر تنظيمية واضحة ومحددة بالرغم من الصلاحيات الواسعة الممنوحة لوزير التنمية الاجتماعية. أما بالنسبة للأصول الافتراضية والعملات المشفرة، فأوضحت الدراسة أنه على الرغم من صدور قانون تنظيم التعامل بالأصول الافتراضية لسنة 2025، إلا أنه لم يمنح المنظمات الحق في جمع التبرعات بها، وبناءً عليه، تبقى تعاميم البنك المركزي التي تحظر التعامل بها سارية المفعول حتى صدور تعليمات جديدة تنظمها.
توصيات حاسمة للاستدامة والمرونة الرقمية
خلصت الدراسة التي اعتمدت على بحث مكتبي موسع ومقابلات مع مسؤولين وخبراء وممثلي منظمات مجتمع مدني، إلى حزمة من التوصيات الأساسية لتطوير البيئة المالية الرقمية للمجتمع المدني، وجاء أبرزها:
1. *إلى البرلمان الأردني:* إقرار تشريع خاص وشامل وموحد لمنظمات المجتمع المدني يضمن حريتها واستداماتها ويعزز مظلتها القانونية.
2. *إلى وزارة التنمية الاجتماعية:* إنشاء مسار سريع ومرن لإصدار تراخيص جمع التبرعات الرقمية، وإتاحة تقديم الطلبات إلكترونياً للشركات غير الربحية بالتساوي مع الجمعيات، إلى جانب تسهيل الآليات الفنية للمنظمات الصغيرة التي لا تملك القدرة على إدارة مواقع إلكترونية مستقلة.
3. *تنظيم التمويل الجماعي:* وضع إطار قانوني خاص بالتمويل الجماعي الإلكتروني، واستثنائه من الشرط المتعلق بالإفصاح عن هوية المتبرعين نظراً لصعوبة حصرها فنيّاً.
4. *إلى البنك المركزي الأردني:* إصدار تعليمات بموجب قانون الأصول الافتراضية تسمح للمنظمات بتلقي التبرعات عبرها، وتوجيه تعاميم للبنوك لتسهيل المعاملات البنكية الخاصة بفتح الحسابات للمجتمع المدني وتخفيف القيود والتعاميم غير المبررة.
5. *إلى منظمات المجتمع المدني:* ضرورة الاستثمار في بناء القدرات الداخلية للموظفين لفهم واستخدام الأدوات الرقمية الحديثة وإدارة منصات التمويل بفاعلية وأمان.
كامل الدراسة












































