"هيئة عمان" دور يتعدى الاستشارة إلى المشاركة في القرار

يدور جدل داخل أروقة أمانة عمان الكبرى حول "دور هيئة عمان" المشاركة في اتخاذ القرارات المتعلقة بمشاريع الأمانة، بعد أن كان دورها يقتصر على تقديم الاستشارات في هذا الخطط والمشاريع .

ويعود تأسيس "هيئة تجميل عمان" إلى عهد الأمين السابق نضال الحديد، حيث تشكلت في العام 2005 وتعمل ضمن إطار قانوني يرأسها أمين عمان وفي عضويتها نائب الأمين وخمسة أعضاء من المهندسين المعماريين الخبراء، وعضوين اثنين: "اقتصادي" وآخر "مهندس" بموافقة من الملكة رانيا العبدالله.

وتقدم هيئة تجميل عمان التي أصبح أسمها فيما بعد "هيئة عمان" استشارات لمجلس الأمانة، يتعلق بعضها بالقرارات المصيرية للأمانة وتقديم الاستشارات للمشاريع الضخمة وكذلك تقديم توصيات بما تضمن المحافظة على التراث المعماري للعاصمة.
 
وكانت الأمانة أعلنت عن هدف الهيئة المتمثل "بدور يساهم في تحسين وتجميل البيئة الحضرية لمدينة عمان" وكذلك "المحافظة على روح عمان" حيث تعمل وحدها باستقلالية تامة عن الامانة.  
 
"قررنا في أوائل اجتماعاتنا أن يتعدى دورنا التجميل والمحافظة على شكل عمان إلى المساهمة في تنظيم وتخطيط المدينة"، على ما يقوله جعفر الطوقان، أحد أهم المعماريين الشهريين في الأردن، وعضو في هذه الهيئة.
 
هذه الهيئة تم تفعيلها بقدوم عمر المعاني لسدة أمانة عمان الكبرى قبل أربع سنوات - وفق طوقان -  وتم استدعاء مستشار عالمي في تخطيط المدن وفريقه الهندسي قبل ثلاث سنوات لأجل المشاركة في الهيئة، ووضع المخطط الشمولي لمدينة عمان والأسس والقواعد لتخطيط المدينة وتنظيمها خاصة فيما يتعلق بالمناطق الجديدة لعمان.
 
ويعرض على الهيئة المشاريع الضخمة الكبيرة لأجل إبداء الرأي، "بعضها أعطيناه الموافقة عليها وبعضها الآخر طلبنا التعديل عليه وأخرى أوقفناها بالكامل، كما أن قراراتنا ليست ملزمة لأنها بالنهاية بيد مجلس الأمانة والأمين"، يوضح طوقان.
 
عضو مجلس الأمانة المعين محمد العناب - عضو لأكثر من ثلاث دورات متتالية لمجلس الأمانة- يوضح أن بعض القرارات الخاصة بأمانة عمان حول المشاريع الضخمة "تمر على الهيئة قبل مرورها على اللجان المختصة في المجلس"، من باب "أن عملها هو التهذيب والتشذيب، وأشبه بفلترة للشوائب" وفق العناب.
 
ويرى العناب أن إلغاء الهيئة "يؤثر سلبا على مسيرة الأمانة لكون أعضاء الهيئة خبراء يعملون بدون مقابل". 
 
وكان المعاني أوضح في تصريح سابق له، أن "الهيئة لم تكلف الأمانة ولا فلس واحد، حيث يقوم المهندسون فيها بالتطوع ويرفضون الحصول على أي مبلغ مالي خدمةً لعمان وأهلها"، وسبق وأن تحدثت وسائل إعلام عن "رواتب تصرف لأعضاء الهيئة تكلف خزينة الأمانة كثيرا والتأثير على قرارات الأمانة وتهميش دور المجلس صاحب الولاية في قرارات الأمانة الكبرى".
 
ومن المرجح أن يقوم أمين عمان عمر المعاني بحل "هيئة عمان" لأسباب لم يرد ذكرها وفق ما نشرته وسائل إعلام مؤخرا. فيما حاول راديو البلد معرفة الأسباب، إلا أن الأمين "مشغول حاليا في مؤتمر يعقد في البحر الميت ومن المتوقع أن يعلن الأسباب بعد يومين"..على ما أفاد به المركز الإعلامي في أمانة عمان.