هل يشمل عوض الله والعجارمة و80 حراكيا؟ ما تقرره الحكومة تحت مجهر الأردنيين بعد “أمر ملكي” بـ”عفو عام”

يفترض أن يشكل “العفو العام” الذي أمر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني به ظهر الأربعاء بمناسبة اليوبيل الفضي “استجابة مسيسة” لحالة الحراك الشعبي المحلي لاحتواء حالة الاحتقان العام بطريقة غير ملتبسة.

صدر تماما التوجيه الملكي بخصوص عفو عام منتظر من سنوات طويلة لمجلس الوزراء بمناسبة اليوبيل الفضي لتسلم الملك سلطاته الدستورية “25 عاما”.

لكن على عاتق الحكومة تقع مسؤولية التفصيلات و”التقميشات” القانونية التي تحدد صنف الجرائم والمخالفات التي يشملها العفو العام إذا ما اكتملت فعلا الإجراءات الدستورية عبر سلطتي التنفيذ والتشريع.

الحكومة بهذا المعنى لديها فرصة تحدث عنها في تغريدة سريعة النقابي الخبير ميسرة ملص بأن لا تعمل على تفريغ العفو العام الوشيك من مضمونه الأساسي.

 ما يقصده طبعا ملص وآخرون في صفوف المعارضة النقابية والحزبية سارعوا للترحيب بالخطوة- شمول الموقوفين والمعتقلين والسياسيين تحديدا رغم عدم اعتراف الحكومة بوجود معتقلين في البلاد على خلفية آرائهم.

بكل حال إضفاء مضمون سياسي على العفو العام يتطلب طبعا ودوما شمول موقوفين ومحكومين في قضايا سجلت لدى محكمة أمن الدولة ومرتبطة بالحراكات الشعبية ومن وصفهم ملص بـ”موقوفي معركة الطوفان”، أي معتقلين لأسباب أمنية لهم علاقة بنشاطات مناصرة للمقاومة الفلسطينية.

 

المضمون الاقتصادي المعيشي هو الأهم حيث لم تظهر الحكومة عادة حماسا لفكرة العفو العام بسبب كلفتها المالية على الخزينة لأن أهم ما يحتفي به قطاع عريض من الأردنيين البسطاء هو مخالفاتهم المسجلة بالغرامات المالية في عدة قطاعات والتي يشملها بالعادة العفو العام.

والخشية مبكرة بأن “تعبث الحكومة” في التفصيلات القانونية بالجزء المتعلق بالتسامح عن الغرامات المالية التي تقدر بعشرات الملايين من الدنانير مع أن هذا الجزء المألوف من العفو الملكي العام هو الأساسي بالنسبة لقطاع واسع من الجمهور.

عمليا لا مضمون اجتماعيا لعفو عام عشية عيد الفطر ونهاية شهر رمضان المبارك بدون تخفيف الاحتقان المعيشي والعفو عن الغرامات المالية، وبالعادة في مسألة الموقوفين الأمنيين والسياسيين يظهر الاهتمام فقط عند النخب والمؤسسات المدنية وليس عند عامة المجتمع.

يفترض وبعد صدور الأمر الملكي أن تباشر الحكومة تشكيل فريق وزاري مختص يتولى وضع التفاصيل التي ستعرض بصفة قانون على مجلسي النواب والأعيان ليباشر بالتنفيذ لاحقا، والتوقيت الزمني المرتقب سيكون على الأرجح نهاية شهر رمضان المبارك.

المحددات التي رافقت التوجيه الملكي تضمنت حماية حقوق المواطنين وعدم المساس بالأمن الوطني والسلم الاجتماعي والمحافظة على الحقوق المدنية والفردية، الأمر الذي يعني النص على جرائم محددة لا يشملها العفو العام قد يكون من بينها الاختلاس المالي إلا في حال عقد صفقة مع السلطات القضائية وقضايا التجسس والمخدرات أو القتل العمد والمساس بأمن الدولة.

العبارات التي ستحددها الحكومة في نصوص قانون العفو العام لاحقا ستحدد بالنتيجة من يغادر السجن من المساجين الذين يعتقد أن عددهم يقترب من 20 ألفا وأغلبهم بناء على قضايا إصدار شيكات بدون رصيد أو خلافات مالية وتلك ملفات سيحدد القانون آلية للتعامل معها.

يترقب الخبراء معرفة ما إذا كان العفو الملكي العام الجديد سيشمل سجناء لديهم شهرة من بينهم الدكتور باسم عوض الله المتهم في قضية “الفتنة” الشهيرة وعضو البرلمان الأسبق أسامة عجارمة وغيرهما نحو 80 معتقلا وسجينا وموقوفا على الأقل من رموز الحراك الشعبي.

أضف تعليقك