- وزير النقل وزير العمل نضال القطامين يقرر تمديد ساعات الدوام الرسمي في مكاتب ومديريات العمل اعتبارا من السبت 12 أيلول 2026 وحتى الأربعاء 30 أيلول، لتستمر من السبت حتى الخميس حتى الساعة الـ5 مساءً
- إدارة السير تعلن عن تطبيق خطة مرورية مختلفة خلال الفترة المسائية من الخميس، تشمل مراحل ما بعد الظهيرة والفترة المسائية وما بعد العشاء
- إرسال طائرة إخلاء طبي جوي، مزودة بطاقم طبي متخصص من طبابة سلاح الجو الملكي، لإخلاء أردني يبلغ من العمر (27) عامًا من الإمارات ، إثر تعرضه لحادث سير
- استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة آخرين، الخميس، إثر قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلا في مشروع بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.
- المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، اللواء تركي المالكي، يقول إن الحوثيين نفذوا الأربعاء هجمات باتجاه 3 مدن سعودية
- مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يقرر الأربعاء، إغلاق الملف المتصل بعدم وفاء سوريا بالتزاماتها
- تسود أجواء معتدلة نهارا في أغلب مناطق المملكة، الخميس، فيما تكون حارّة في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
هل تكفي النوايا الحسنة لحماية المنصب العام؟
تضارب المصالح لا يُقاس فقط بما يثبته القانون، إنما بما يراه الناس ويؤثر في ثقتهم بالمؤسسات العامة. لذلك يكتسب توجيه رئيس الوزراء جعفر حسان بإعداد نظام لضبط العمل الوزاري، يهدف إلى منع تضارب المصالح واستغلال المنصب لتحقيق مكاسب شخصية أو منافع مباشرة أو غير مباشرة للوزراء أو أقاربهم، أهمية تتجاوز الجانب الإداري، لأنه يفتح نقاشًا أوسع حول مسؤولية المسؤول في تجنب كل ما قد يثير الشكوك، حتى عندما لا تكون هناك مخالفة قانونية.
كثيرًا ما نسمع مسؤولين يدافعون عن قرارات تعيين أقارب لهم في مؤسسات يملكون فيها سلطة القرار، بحجة أنه لا يجوز معاقبة قريب مؤهل لمجرد أن أحد أفراد عائلته يشغل منصبًا عامًا. وقد يبدو هذا التبرير منطقيًا من الناحية النظرية، لكنه لا يصمد أمام معيار الثقة العامة.
فالمسؤولية لا تقتصر على الامتناع عن الفساد المالي أو الإداري، بل تمتد إلى تجنب كل ما قد يبدو في نظر المواطنين مظهرًا من مظاهر الفساد. فالمواطن العادي لن يقتنع بسهولة بأن تعيين قريب لمسؤول، حتى وإن كان مستحقًا للوظيفة، تم بمعزل عن نفوذ ذلك المسؤول أو تأثيره. ولهذا فإن من يتولى منصبًا عامًا مطالب بالابتعاد عن أي قرار قد يمنح انطباعًا بوجود محاباة أو أفضلية لأحد المقربين، حتى لو كان القرار قد اتُّخذ وفق الإجراءات الرسمية.
في العديد من الدول، لا يكتفي المسؤول بالابتعاد عن اتخاذ القرارات المتعلقة بمصالحه الشخصية، بل يضع ممتلكاته واستثماراته في ما يعرف بـ"الوصاية العمياء"، حيث يتولى شخص مستقل، تعيّنه جهة مختصة، إدارة تلك الأصول طوال فترة توليه المنصب، بحيث لا يكون للمسؤول أي دور في إدارتها أو الاستفادة من قراراتها.
ومن الأمثلة المعروفة، الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، الذي كان يمتلك مزرعة للفول السوداني في ولاية جورجيا. وعندما انتُخب رئيسًا، أوكل إدارة المزرعة إلى وصي مستقل طوال فترة وجوده في البيت الأبيض، ثم استعاد إدارتها بعد انتهاء ولايته.
في المقابل، لم يتبع الرئيس الأمريكي الحالي النهج ذاته. فقد أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن ثروته ارتفعت بأكثر من ملياري دولار، وأن جزءًا كبيرًا من هذه الزيادة ارتبط باستثمارات في العملات الرقمية، وهو ما أثار جدلًا واسعًا حول تضارب المصالح وحدود الفصل بين المنصب العام والمصالح الخاصة.
أما في الأردن، فقد شهدت السنوات الأخيرة تعيينات في مواقع مهمة وبرواتب مرتفعة لأشخاص تربطهم علاقات قرابة أو صلة بأصحاب القرار، وفي كثير من الأحيان جرت هذه التعيينات دون إعلان مفتوح أو منافسة شفافة تتيح لجميع المؤهلين التقدم إليها، ودون أن تتولى لجان مستقلة اختيار الأكفأ.
لهذا، فإن مجرد ظهور مظهر من مظاهر الفساد يجب أن يكون سببًا كافيًا لابتعاد المسؤول عنه، حتى لو لم يرتكب مخالفة قانونية. فوجود قريب في موقع وظيفي يخضع، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، لنفوذ المسؤول، سيبقى مثار شك لدى الرأي العام، حتى وإن لم يتدخل المسؤول فعليًا في قرار التعيين.
وقد اتخذ رئيس الوزراء الحالي قرارًا بإيقاف أحد الوزراء عن العمل على خلفية تعيين من هذا النوع. وقد يجادل البعض بأن الأصل هو براءة الإنسان حتى تثبت إدانته، وهذا مبدأ قانوني لا خلاف عليه. لكن الحديث هنا لا يدور عن الإدانة الجنائية، بل عن الحفاظ على ثقة الناس بالمؤسسات العامة، وهي ثقة قد تتأثر بمجرد وجود شبهة أو انطباع بوجود محاباة.
لذلك، فإن النصيحة الصادقة لأي مسؤول هي أن يرفض أي إجراء قد يضعه في دائرة الشك، وألا يختبئ خلف مبرر أنه لا يريد حرمان قريب أو صديق من فرصة يستحقها. فإذا كان هذا الشخص مؤهلًا فعلًا، فلن تضره المنافسة العادلة، ويمكنه التقدم إلى الوظيفة بعد انتهاء فترة تولي قريبه أو صديقه للمسؤولية، أو من خلال إجراءات شفافة لا تترك مجالًا للتأويل.
المسؤولية العامة لا تفرض على المسؤول الالتزام بالقانون فقط، بل تلزمه أيضًا بحماية صورة المؤسسة التي يمثلها. فالابتعاد عن كل ما قد يُفهم على أنه استغلال للمنصب، أو تجاوز للصلاحيات، أو تفضيل للأقارب، ليس تضحية شخصية، بل جزء أساسي من أخلاقيات الخدمة العامة، ومن الثمن الذي يجب أن يقبله كل من اختار العمل في الشأن العام.













































