منزل آيل للسقوط يهدد حياة أرملة وأبنائها

الرابط المختصر

تحت سقف متهالك يفتقد أبسط ضروريات الحياة وفي غرفة وحيدة عمرها تجاوز عمر مدينة الزرقاء تعيش الارملة اخلاص أسعد مع ولديها (يزن وليث) في منطقة حي الشيوخ بالزرقاء, وعند وصول فريق العرب اليومالى المنزل المتهالك تبين أنه يتكون من غرفة واحدة وممر ضيق يشبه القبو, وحمام صغير بدأ سقفه يسقط رويدا رويدا وبدأت قضبانه الحديدية الصدئة ظاهرة للعيان, وعند سؤال الارملة أم يزن كيف تعيش هي وأبنائها في هذه الغرفة أجابت أنهم ينامون كما تنام أسماك السردين في علبتها الخانقة.

الارملة فقدت زوجها في حادث سير مروع تاركا لها طفلين صغيرين, فقررت رعايتهما وتعليمهما مثل أقرانهما الذين ينعمون برعاية الاب فقامت بدور الام والاب معا منذ عام 1993 ووقتها كان أعمار أبنيها بين السنة والسنتين.

واشارت ام يزن الى ظروفها الصعبة طوال هذه السنين والعمل الشاق في المصانع والشركات والقطاع الخاص الذي لا يرحم ورغم قساوة المعركة ولكنها استطاعت أن تنهض بأبنائها حتى أصبحوا شبابا يافعين, ولكن لم ينته مشوارها بعد.

 وبخصوص الغرفة التي بدأت تتساقط قالت انها ضمن منزل العائلة القديم جدا حيث جاءت بتبرع سخي من والدها رحمه الله وهي أصلا تعود لورثة يقدر عددهم أكثر من احد عشر فردا. واضافتبين الفينة والاخرى مهددة أنا وأبنائي بالجلوس في الشارع لان المنزل مهدد بالبيع في أي لحظة وتضيف باكيةرغم فقري وعجزي وأحساسي بأن مجتمعنا متكافل الا أنني لم أستطع منذ (17) عاما الحصول على مسكن يأويني أنا وأبنائي, وبينت أنها تقدمت بعشرات الطلبات الى التنمية الاجتماعية ومتصرفية الزرقاء للحصول على منزل ضمن مشاريع الاسر المعوزة لكن الواسطة والمحسوبية والقاعدة النيابية أصبحت حاجزا منيعا تقف أمام المواطن الضعيف الذي لا حول له ولا قوة, حتى أن ابني ليث تقدمت لتشغيله في مختلف المؤسسات لكن الابواب كانت مغلقة.

وبينت أنها لم تتذكر أن محافظة الزرقاء وتنمية الزرقاء قد شملتها بمكارم الطرود الملكية التي توزع للارامل والفقراء ولم تتذكر أن مسؤولي الزرقاء قد زرعوا الابتسامات المفقودة والغائبة على أطفالها الايتام طوال هذه السنين, وأكدت أنها ترفض رفضا قاطعا التسول على أبواب الجمعيات الخيرية لان زوجها غرس في نفوسهم عزة النفس والكبرياء والكرامة الانسانية.

وحول أمنياتها بعد رحلة العذاب والتحدي والصمود تقول الارملة أتمنى شمول أسرتي ضمن المشاريع السكنية التي تنفذها وزارة التنمية الاجتماعية, حيث كيف يمكن لعائلة أن تعيش في غرفة وحيدة لا تتجاوز خمسة أمتار تأكل وتنام وتفعل أشياء أخرى في هذا المكان الذي يتحول الى نار جهنم في الصيف ويصبح كالقارب السابح جراء نفاذ المياه من الطابق العلوي.

غادرنا منزل الارملة المسكينة ولسان حالها يقول هل يرتبط الفقر بالتاريخ وهل للفقر صناع ? ولماذا تبكي الارملة حال أطفالها بعد وفاة والدهم ?أسئلة منطقية تحتاج لحلول جذرية بعثتها الارملة لتضعها على طاولة المسؤولين في وزارة التنمية الاجتماعية والقائمين على الامن الاجتماعي في هذا البلد الذي كان شعاره ولا يزال الانسان أغلى ما نملك.