معاناة في التعليم العالي
الرسالة التالية من مواطن أردني تتحدث عن إجراءات في وزارة التعليم العالي ربما تكون حدثت مع آخرين لكننا سنفترض أنها خاصة به وهذا لا يلغي ضرورة إغلاق الطريق على هذا النهج:
"الأخ سميح المعايطة الأكرم،
تحية طيبة مملوءة بالعز والفخر لوجود كتّاب صادقين مع أقلامهم متواصلين مع نبض الشعب وآرائه وبعد،
أكتب إليك مشكلتي أو بمعنى أدق معاناتي مع أنظمة وروتينيات التعليم العالي الطويلة الأمد والمنتهية صلاحيتها (إن صح التعبير).
فقد أنهيت دراسة الماجستير من إحدى جامعات ماليزيا والحمد لله بتقدير امتياز، ولا أريد أن اذكر لك ما لمسته من فرق بين جامعاتنا الأردنية وبين الجامعات الماليزية.
المهم، لقد تقدمت بطلب معادلة شهادتي بتاريخ 25-10-2009، وطلب مني أن أراجعهم بعد مضي شهر من تاريخ تقديم الطلب. وعندما قمت بذلك، وأجريت اول اتصال مع المعنيين بالأمر (وذلك بعد مضي اكثر من شهر) قالوا لي إن المعاملة قيد الإجراء، وأن اللجان لم تجتمع بعد.
تلقيت هذه المعلومة بعد مضي أكثر من 15 دقيقة، وأنا انتظر على الهاتف، وبالطبع بعد تحويلي من موظف إلى آخر اكثر من 3 مرات، وقبل نهاية المكالمة طلبت من الموظف تحويل المكالمة للموظف المسؤول عن المعاملة، وعندما تم ذلك وأجاب الموظف المسؤول أخذ معلوماتي مجددا وأخبرني المعلومات نفسها. ثم عندما طلبت منه سبب التأخير الذي حصل وضعني على الانتظار ثم أقفل الخط.
وبعد مضي أسبوعين أو اكثر من إجراء المكالمة، قمت مجددا بالتحدث مع وزارة التعليم العالي ليكون السبب هذه المرة هو أن اللجان في إجازة فترة كانون الأول، وانه يجب علي أن انتظر لحين أن تجتمع اللجنة المبجلة.
غضبت عندما سمعت هذا العذر الأقبح من الذنب (بالعربي فقعت معي) فسألتهم من يتحمل مسؤولية فقداني للوظائف التي تطلب اعتراف التعليم العالي بشهادتي. فما كان من الموظف إلا أن أخبرني أن اللجان قد انتهى عقدها ويجب ان أنتظر لحين تعيين لجان أخرى. وفي النهاية أعلمت بأن أتحدث معهم خلال الأسبوع القادم لأرى النتيجة، اجتمعت اللجنة أم لا؟.
هذه هي قصتي ومعاناتي عرضتها عليك باختصار. شاكرا لك متابعتك لأمور ومعاناة الشعب الأردني".
وما دمنا في التعليم العالي فإنني أذكر الوزارة بقضايا معلقة خاصة بشهادات مراحل سابقة يوم أن كانت قرارات الوزارة تتغير بسرعة فتصبح الشهادة التي كانت بداية الدراسة فيها شرعية شهادة غير معترف بها، والتفاصيل كثيرة لدى الوزارة لكن تحتاج إلى مراجعة لإنصاف من كانوا ضحايا تغير بعض المراحل والقرارات.
ربما لا يمكن إنصاف الجميع، لكن لا يجوز افتراض أن كل الضحايا من خريجي الدراسات العليا أو غيرها يجب أن يصبحوا تاريخا لأن لدى هذه الفئات مطالب مشروعة وأموالا أنفقوها من رواتب محدودة.











































