مشروع تنمية الاقتصاد يمكن أكثر من 12 ألف مزارع في الأردن

قالت مديرة مشروع تنمية الاقتصاد في الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، المهندسة مشاعل الزعبي، إن مشروع “تنمية الاقتصاد” جاء بهدف تمكين العاملين في القطاع الزراعي، خاصة الفئات الهشة، وتحسين ظروف عملهم ورفع كفاءاتهم لتمكينهم من إنشاء مشاريع صغيرة ومنزلية توفر مصادر دخل إضافية.

وأضافت أن المشروع، الذي يمتد من عام 2023 حتى 2026، يعتمد على عدة محاور تشمل التدريب وبناء المهارات، وتطوير أدوات التسويق، وصولًا إلى مرحلة تمكين المستفيدين من تسويق منتجاتهم بشكل مباشر عبر “بازار التنمية الزراعية” تحت شعار “من المزرعة إلى السوق”، والذي يوفّر منصة بيع دون وسطاء تربط المزارعين مباشرة بالمستهلكين.

وأوضحت الزعبي أن المشروع يستهدف مزارعين وعمال زراعة من محافظات إربد وعجلون والبلقاء ومادبا، وقد استفاد منه حتى الآن أكثر من 12,670 مزارعًا بشكل مباشر، فيما تتجاوز نسبة النساء المستفيدات 50%.

وبيّنت أن المشروع لم يقتصر على الدعم الزراعي فقط، بل شمل أيضًا تمكينًا اقتصاديًا واجتماعيًا، من خلال التدريب على الصناعات الغذائية المنزلية والحرف اليدوية، مثل صناعة السلال والتطريز وإعادة التدوير، إلى جانب تشجيع المشاريع الريفية السياحية ذات الطابع البيئي.

وأكدت الزعبي أن الشراكات المتعددة للمشروع مع جهات دولية ومحلية أسهمت في تعزيز جودة التنفيذ، مشيرة إلى أن من أبرز أهدافه تقليل الاعتماد على الوسطاء في التسويق، وبناء علاقة مباشرة بين المزارع والمستهلك، بما يساهم في زيادة الدخل واستدامة المشاريع الصغيرة.

كما لفتت إلى أن المشروع يعمل على تعزيز “الخريطة الزراعية” لتوجيه المزارعين نحو المحاصيل والأنشطة الأنسب لكل محافظة، وربط الإنتاج الزراعي بالصناعات الغذائية والحرف المحلية، بما يعزز مفهوم الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.

واختتمت حديثها بالإشارة إلى أن استدامة المشروع ما بعد انتهاء مدته ستتحقق عبر بناء شبكة حوار وطنية تضم جميع الأطراف في القطاع الزراعي، لضمان استمرار التعاون وتطوير النتائج على المدى الطويل، داعية المواطنين إلى زيارة “بازار التنمية الزراعية” لدعم المنتجات المحلية والتعرف على قصص نجاح المزارعين.