محلل سياسي : الأردن لا يستطيع تحمّل كلفة اللجوء وحده والدعم الدولي للاجئين تراجع بشكل كبير

أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور بدر ماضي أن الأردن واصل أداء دوره الإنساني في استقبال اللاجئين وتوفير الحماية لهم رغم محدودية موارده الاقتصادية وتراجع الدعم الدولي خلال السنوات الأخيرة.

وقال ماضي، خلال حديثه لبرنامج "طلة صبح" عبر راديو البلد، إن الأردن يُعد من أكثر الدول استضافة للاجئين نسبة إلى عدد السكان، مشيراً إلى أن المملكة استقبلت على مدار عقود لاجئين فلسطينيين وعراقيين وسوريين وغيرهم، والتزمت بتطبيق المعايير الإنسانية والقانونية المتعلقة بحمايتهم.

وأوضح أن الاقتصاد الأردني يواجه تحديات كبيرة، إلا أن الدولة استطاعت تحقيق توازن بين تلبية احتياجات اللاجئين والإمكانات المتاحة، لافتاً إلى أن اللجوء لم يكن دائماً عبئاً اقتصادياً، بل ساهم في بعض الأحيان بتنشيط الحركة الاقتصادية.

وأشار ماضي إلى أن الدعم الدولي الموجه لملف اللجوء، خصوصاً للاجئين السوريين، شهد تراجعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مبيناً أن الأردن لا يستطيع تحمل أعباء اللجوء منفرداً دون مساندة دولية حقيقية، في ظل محدودية الموارد الوطنية وتزايد الاحتياجات.

وأضاف أن الأزمات الدولية، ومنها الحرب الروسية الأوكرانية، أثرت على حجم التمويل المخصص للدول المستضيفة للاجئين، مؤكداً أن استمرار الدعم الدولي يشكل عاملاً أساسياً في تمكين الأردن من مواصلة القيام بواجباته الإنسانية.

وفيما يتعلق بمستقبل اللجوء السوري، توقع ماضي أن تشهد السنوات المقبلة عودة طوعية تدريجية للاجئين مع تحسن الأوضاع في سوريا، مؤكداً أن الأردن لم يجبر أي لاجئ على المغادرة، وأن أي عودة يجب أن تكون طوعية وآمنة.