محادثات بين الرفاعي ومحافظ البنك المركزي
بحث رئيس الوزراء سمير الرفاعي ومحافظ البنك المركزي أمية طوقان أمورا اقتصادية ومصرفية، وذلك خلال زيارة خاصة قام بها الرفاعي للبنك المركزي.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة ملتزمة بتنفيذ التوجيهات الملكية التي تضمنها كتاب التكليف السامي بوضع الشأن الاقتصادي على سلم أولويات البرنامج الحكومي وصولا إلى زيادة معدلات النمو الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة للمواطن الأردني.
وقال رئيس الوزراء لدى لقائه محافظ البنك وكبار المسؤولين فيه بحضور نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة الدكتور رجائي المعشر إن القرار الاقتصادي بكل مكوناته يجب أن يكون منسجما ومنسقا بين جميع الجهات المعنية برسم السياسة الاقتصادية وبما يحافظ على سلامة الجهاز المصرفي والمعايير الدولية التي يلتزم بها الاردن وفق إجراءات منسقة لتحفيز الاقتصاد الوطني.
وشدد رئيس الوزراء أن المرحلة المقبلة التي بدأت تشهد بوادر الخروج من الأزمة المالية العالمية تتطلب تنسيقا كاملا بين السياسات المالية والنقدية والاستثمارية ضمن السياسة الاقتصادية العامة للدولة الاردنية.
وقال الرفاعي إنه على الرغم من أن الاقتصاد العالمي بدأ يتعافى إلا أن التباطؤ الاقتصادي العالمي ما زال السبب الرئيس في تباطؤ النشاط الاقتصادي الأردني، معربا عن توقعه بأن يشهد عام2010 تحسنا في الطلب العالمي وبالتالي على صادرات الأردن الرئيسة من السلع والخدمات وعلى تدفق الاستثمار الأجنبي وبالتالي دعم النمو الاقتصادي.
وأكد رئيس الوزراء كذلك ضرورة عمل جميع الجهات المعنية كفريق واحد لتحفيز الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات الخارجية المباشرة التي من شأنها المساهمة في حل مشكلتي الفقر والبطالة.
وعبر الرفاعي عن تقدير الحكومة للدور المهم الذي يقوم به البنك المركزي في الحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار الأردني وسلامة الجهاز المصرفي في المملكة، مشيدا بالإجرءات والسياسات الحصيفة التي انتهجها البنك في التعامل الفعال مع تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية.
وشدد رئيس الوزراء على احترام الحكومة الكامل لاستقلالية البنك المركزي، مؤكدا أن هذه الاستقلالية لا تعني عدم التشاور أو عدم التنسيق بل إن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقا كاملا لإعادة النظر ببعض الإجراءات المتعلقة بالسياسة المالية والنقدية.
وقال الرفاعي "إننا مقبلون خلال العام المقبل على شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ مشروعات كبرى"، مؤكدا أهمية أن تكون البنوك في الأردن داعمة لهذا التوجه.
وفي هذا الإطار دعا رئيس الوزراء البنوك إلى وضع خطط طموحة وآمنة في نفس الوقت لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتوفير التمويل اللازم لها.
من جهته قال نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة الدكتور رجائي المعشر إن القرار الاقتصادي بكل مكوناته يجب أن يكون متجانسا مع السياسة المالية والنقدية، مبينا أن تنفيذ توجيهات جلالة الملك المتعلقة بالشان الاقتصادي تتطلب من الجميع وضع الخطط اللازمة للتنفيذ والدور الذي يمكن ان تقوم به والمعيقات التي تواجه العمل.
واستمع رئيس الوزراء إلى عرض قدمه محافظ البنك المركزي حول الإجراءات التي اتخذها البنك للتعامل مع تداعيات الأزمة المالية العالمية، موضحا أن البنك ضخ سيولة كبيرة في الجهاز المصرفي فضلا عن تخفيض أسعار الفوائد والاحتياطي النقدي الإلزامي ومتطلبات الديون غير العاملة.
وأكد طوقان أن من أهم واجبات البنك المركزي الحفاظ على عملة وطنية مستقرة ذات قوة شرائية مستقرة والحفاظ على جهاز مصرفي صحي وسليم ونظام مدفوعات وطني حديث وكفوء.
وأشاد بقرار الحكومة بضمان الودائع في البنوك العاملة في الأردن حتى نهاية عام2010 الأمر الذي من شأنه تعزيز الثقة بالاقتصاد الأردني وبجهازه المصرفي.
وقال محافظ البنك المركزي إنه على الرغم من أن الازمة المالية أحدثت تباطؤا في الاقتصاد الأردني مثل غيره من الاقتصادات العالمية إلا أن اقتصادنا الوطني وجهازنا المصرفي في وضع سليم.











































