خبير اقتصادي: ارتفاع ثقة المستهلك في الأردن يعكس التفاؤل النفسي أكثر من تحسن اقتصادي حقيقي
قال الخبير الاقتصادي محمد البشير، في حديثه لـ عمان نت، إن ارتفاع مؤشر ثقة المستهلك في الأردن للربع الرابع من عام 2025، الذي أظهر أن 77% من الأردنيين يتوقعون أن يكون عام 2026 أفضل من السابق، يعكس تفاؤلًا نفسيًا وطموحًا شعبيًا أكثر من كونه انعكاسًا حقيقيًا لأداء الاقتصاد.
وأوضح البشير أن هذا التفاؤل قد يكون مرتبطًا بتصريحات الحكومة حول مؤشرات إيجابية في بعض القطاعات، مثل الصناعة والزراعة، لكنه أشار إلى أن الأسرة الأردنية لا تزال تواجه ضغوطًا مالية كبيرة نتيجة ارتفاع كلفة السلع والخدمات، والسياسات المالية التي اعتمدت على الضرائب غير المباشرة والتي زادت من كلفة الإنتاج.
وأضاف أن استمرار العجز في الميزان التجاري، ونسب البطالة المرتفعة، وارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية، يجعل التفاؤل الشعبي أكثر نظريًا منه واقعيًا. وأكد البشير أن معالجة هذه التحديات تتطلب إصلاحات جوهرية في السياسات المالية، بما يشمل إعادة النظر في الضرائب، وتشجيع القطاعات الإنتاجية مثل الصناعة والزراعة، التي تعد محرك النمو والتوظيف الحقيقي.
وأشار أيضًا إلى أن القدرة الشرائية للمواطنين محدودة رغم أن 41% من المشاركين في الاستطلاع يخططون لعمليات شراء كبيرة، بسبب ارتفاع تكاليف التعليم والصحة والنقل وارتفاع مديونية الأسر نتيجة الاقتراض وارتفاع أسعار الأراضي.
وختم البشير بالتأكيد على أن تحقيق نمو حقيقي في الصناعة والزراعة سينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني وعلى مستويات المعيشة للمواطنين، مشددًا على أن الحلول تحتاج إلى إصلاح هيكلي طويل المدى وليس مجرد مؤشرات مرحلية.











































