في الأردن .. قصص سيارات الأجرة قليل من التسلية وكثير من الخيال

الرابط المختصر

يعتبر تبادل الحديث مع سائق سيارة الأجرة (التاكسي) في شوارع العاصمة الأردنية عمان امرأ لا مناص منه بحسب الوقت الذي يستغرقه الوصول للمكان الذي تقصده وهو في حالات حاجة متبادلة بين الزبون والسائق.

ويتنوع هذا الحديث ما بين شكوى اعتيادية وحقيقية من أزمات المرور والطقس والأسعار وفي كثير من الأحيان السياسة وما بين قصص بالغة الطرافة جوهرها الأساسي الغرابة والدهشة.

وباتت هذه القصص وحتى المبالغة فيها أمرا متوقعا واعتياديا سواء في الأردن أو خارجه إذ يعمد السائق إلى شد انتباه الزبون بسرده لقصص ونوادر قد تكون حدثت معهم فعلا أو ربما سمعوها من غيرهم أو ربما اختلقوها ببساطة.

وقال أبو أمين سائق (التاكسي) منذ ثماني سنوات "نسرد قصصا حدثت فعلا للتمضية الوقت وفي بعض الحالات البعض يختلق قصصا طريفة لكسر جمود الطريق والملل اليومي وروتين أزمات السير".

وأضاف لوكالة الأنباء الكويتية "نتحدث مع الزبائن للتسلية أحيانا وفي الغالب لكي نكسبه زبونا دائما فعندما يشعر بالراحة مع السائق يطلب رقم هاتفه ويبقى على اتصال معه في تنقلاته القادمة".

في حين يؤكد الخمسيني أبو احمد الذي اشترى هذا سيارة الأجرة للعمل عليها بعد تقاعده ان الأحاديث التي يسردها على زبائنه هي بالنهاية لتسليته وتسلية الآخرين ويتساءل "ما المانع من فتح حديث ودي مع الآخرين لمجرد الحديث لا أكثر".

واتفق بعض الزبائن مع أبو احمد في حين رأى البعض "أن قصص سائقي (التاكسي) في بعض الأحيان مزعجة ولكن يمنعهم خجلهم أو كسلهم خاصة في الصباح الباكر أو عند العودة مساء من أعمالهم للطلب منهم بالتوقف عن الحديث".

وقال الثلاثيني خالد الذي اعتاد استخدام سيارات الأجرة للتنقل منذ سنوات عديدة "أن حديث السائقين في الغالب ممتع ولكنه يخرج عن السيطرة أحيانا فبعض السائقين يميل إلى المبالغة بشكل كبير لدرجة انك تتساءل عن مدى صدق هذه القصة من الأساس".

فما بين سائق وجد طفلا رضيعا نائما نسيته والدته في الكرسي الخلفي للسيارة وما بين آخر وجد مبلغا كبيرا من المال في حقيبة جلدية كبيرة أو أخر يروي تفاصيل خدمته كسائق شخصي لإحدى الشخصيات المهمة قبل أن يعمل سائق (تاكسي) مؤكدا أن معارفه من الضباط والموظفين الكبار في الدولة يفضلون استخدام سيارته أحيانا للتنقل للاستماع إلى"أحاديثه الممتعة" كما يصفها واستدرك بالقول "لكنهم أكثر الزبائن التزاما في دفع الأجرة".

وتبقى هذه القصص مستمرة مادامت عجلات سيارات الأجرة مستمرة في الدوران في شوارع العاصمة بعضها ننقله لغيرنا والبعض الآخر نكتفي بسماعه لأنفسنا وننساه بمجرد مغادرتنا للسيارة.